في غياب الصيانة الحقيقية بوجدة، بالوعات الواد الحار المهترئة تشكل خطرا محدقا على المواطنين

عبدالقادر كتــرة

في غياب الصيانة الحقيقة وليس الترقيعية بمدينة وجدة، يبتكر المواطنون  حلولا ترقيعية وسريعة لاتقاء خطر الوقوع في  الحفر الضخمة والخطيرة  التي تحدث في الطرق والشوارع  والأزقة أو نتيجة حوادث سرقة غطاءات  بالوعات الواد الحار أو تآكلها، وذلك بوضع حواجز تحيط بها حتى تكون “الصدمة أخف ضررا من السقطة“.

حفر سواء على الطرقات المزفتة تحدثها كثافة حركة المركبات ووسائل النقل ذات الوزن الثقيل التي تجوب  طرقات وشوارع المدينة فوق أرضية مزفتة قد يكون طالها الغش على مستوى  إنجاز الطبقة التحتية الصلبة  وعدم دراسة مدى تحملها لحركة السير والجولان أو لتواجد قنوات تسرب الماء الشروب  أو هشاشة في بعض الأمكنة لم يتم الانتباه إليها فانهار سطح  الطريق في وقت ما.

بالوعات مهترئة تكسرت بسبب ثقل المركبات من شاحنات وسيارات وهوندات ودراجات ثلاثة العجلات وعربات مجرورة محملة أو بالوعات خضعت للترقيع السريع والغريب بمواد ترابية أكثر منها إسمنتية، مرتفعة على مستوى الطريقة المبلطة وأصبحت حاجزا خطيرا  تعيق السير  والجولان وتشكل خطرا على المرتادين من مواطنين راجلين أو سائقين أو عابرين، مثل الطريق المحاذية لمدرسة طه حسين والتكوين المهني بحي التقدم وشارع المنصور الذهبي.  

عدد من سائقي السيارات الغافلين  ممن لم ينتبهوا في بداية الأمر  إلى فتحة بالوعة بشارع التقدم، أربكتهم  وأرعبتهم الهزات نتيجة وقوع العجلات في الحفرة  وصبوا  جام غضبهم على المسؤولين و  المنتخبين بمجلس الجماعة الذين يقضون أوقاتهم في جلسات من النقاشات العقيمة والصراعات الحزبية دون أن ينجحوا في التوافق على مصالح المدينة وسكانها.

المصالح البلدية المسؤولة عن إصلاح الطرقات لا تكلف نفسها عناء برمجة خرجات للمراقبة وإصلاح ما تهدم وتهاوى أو كان آيلا للسقوط والإسراع بترميمه وإصلاحه أو تجديده  أو على الأقل وضع إشارات وحواجز واقية مؤقتة اتقاء لوقوع حوادث سير خطيرة قد تودي بحياة المواطنين الأبرياء في غفلة منهم ( على سبيل المثال لا الحصر،  طريقة مهترئة  بشارع حي موريتانيا …  طرق متآكلة وحفر بأحياء بالعونية والأحياء المجاورة للمركز التجاري أسواق السلام…).

رواد  الطريق استغربوا تخلي المصالح الجماعية عن واجبها وترك المواطنين المجاورين لهذه الحفر مبادرة إيجاد الحلول غالبا ما تتمثل في وضع حواجز من البراميل أو صخور أو عجلات أو غرس أعمدة خشبية أو حديدية قد لا تثير الانتباه بقدر ما قد تتسبب في حوادث أخرى، وبدل السقوط في الحفرة قد يكون البديل صدمة موجعة للمواطن ومدمرة لسيارته أو دراجته.

إذا كان المنتخبون منشغلون في الصراعات الحزبية منذ الانتخابات الجماعية وتشكيل مجلس هجين غير متجانس لا يعرف له أغلبية ولا تحالف ولا من مع من ولا من ضد من، وبين هذا وذاك ضاعت مصالح المواطن ومستقبل المدينة وتهاوت مشاريعها ومنجزاتها، إذا كان ولا بدّ فعلى السلطات المحلية والولائية التدخل لأخذ زمام الأمور للحفاظ عل مكتسبات مدينة وجدة الألفية وصيانة ممتلكاتها وضمان السير العادي لدواليبها”،  يعقب أحد سائقي السيارات الصغيرة التي اهتزت مركبته  للسقطة وسط البالوعة  .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق