مواصلة فك العزلة وتعزيز البنيات التحتية في جهة الشرق

حموتي/ باريج

ارتبطت التنمية الإجتماعية والإقتصادية،بما تعنيه من فك العزلة وتعزيز البنيات التحتية وفتح قنوات الربط مع وجهات متعددة بما يحقق شروط الاستجابة للحاجيات الضرورية،بمدى وجود شبكة طرقية قوية تختصر الكثير من المشاكل والمتاعب والمعضلات،لاسيما المسالك الطرقية بالعالم القروي التي تعد تحديا حقيقيا أمام الوضعية الصعبة التي تعيشها عدة مناطق وقرى ظلت خارج زمن عجلة التنمية التي تدور،مما لا يساير الدينامية الديمغرافية والسكانية والتحولات الإجتماعية وحاجيات المواطنين بالعالم القروي،لولا إنقاذها بفضل البرنامج المتميز لمجلس جهة الشرق والرامي إلى فك عزلتها،وتسهيل عملية تنقلها أمام الظروف الصعبة التي يعيشونها بفعل صعوبة المسالك ووعورتها.
وقامت مؤخرا آليات المجلس بفتح مسالك دوار آيار تازغين آجدير بجماعة أولاد أمغار ودواوير جماعة إجرماوس/الدريوش،دوار مزغنان بوسليمان علودة بجماعة قنفودة/جرادة،دوار أجلمام آيت لحسن بجماعة بني شيكر/الناظور،جماعة بركين/جرسيف،جماعة أولاد امحمد الدريبينة/تاوريرت،دوار أولاد التالسبي بجماعة بني خالد/وجدة،وقبلها كما سبق ونشرنا في الكثير من دواوير جماعات أقاليم الجهة.
وأكدت الساكنة المستفيدة على أنهم ظلوا لسنوات طويلة،وهم يعانون من عدة مشاكل في مجال التنقل،وأنه بفضل التفاتة مجلس الجهة من خلال فتح المسالك الطرقية بالعالم القروي،أصبح بإمكانهم اليوم التنقل بكل أريحية،وسهل عليهم قضاء أغراضهم في أوقات وجيزة عكس السابق.
وسبق تأكيد عبد النبي بعوي،على إن برنامج فتح المسالك الطرقية بالجماعات الترابية لجهة الشرق سيهم أزيد من 2500 كلم،من أجل تسهيل وتأمين تحركات الساكنة والتخفيف من معاناتها في التنقل،بالإضافة إلى استفادة هذه الجماعات من مشاريع تنموية أخرى مبرمجة في مجالات مختلفة،مشيرا إلى أن هذه التدخلات كانت في مناطق جبلية جد وعرة كان يتعذر على الراجلين الوصول إليها في حين تصلها اليوم سيارات الإسعاف والنقل المدرسي.وأنه من خلال الشراكة بين مجلس جهة الشرق والمجالس الإقليمية والجماعات الترابية،سيتم العمل على إنجاز المنشآت الفنية على مستوى المسالك الطرقية التي جرى فتحها.
أبرز ل”بلادي أونلاين” نائب رئيس الجهة محمد المرابط،أن المجلس في إطار العناية بالعالم القروي وإعطاء التنمية القروية مدلولها الحقيقي”يقوم بتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي لتتمكن ساكنته من الوصول لأماكنها والخدمات اللازمة للحياة اليومية،وتسهيل عملية تنقلهم أمام الظروف الصعبة التي يعيشونها بفعل صعوبة المسالك ووعرتها وأصبح بإمكانهم اليوم التنقل بكل اريحية. واستهدف المناطق الجبلية والفقيرة ذات نسبة ولوجية منخفضة،وكذا الدواوير الأكثر تضررا من حيث الولوجية إلى الطرق،تأهيل الشبكة الطرقية وتحسين الولوج إلى مراكز الجماعات للتمكن من فك العزلة عن المراكز النائية خاصة في فصل الشتاء ومواكبة عجلة التنمية الشاملة والانخراط في ديناميتها،وإضفاء زخم من شأنه أن يعود بالأثر الإيجابي على الحركية الاقتصادية بالأقاليم الثمانية للجهة”.
وذكَر المرابط أن رئيس مجلس جهة الشرق،”عقد اجتماعات مع رؤساء الجماعات القروية التابعة لنفوذ أقاليم الجهة،في إطار عملية للتواصل والوقوف على تقدم المشاريع المبرمجة لفائدة تلك الجماعات الترابية،والتي دعا فيها إلى تسطير برامج تهم،بالأساس،فتح المسالك الطرقية بالعالم القروي،مؤكدا التزام المجلس بتنفيذ جميع المشاريع التنموية المبرمجة لفائدة الجماعات الترابية بأقاليم الشرق،تبعا لاتفاقية الشراكة التي صادق عليها المجلس من أجل بناء وتهيئة الطرق والمسالك والمنشأت الفنية بالعالم للقروي بالجهة،وقدرت التكلفة الإجمالية لمشاريعها،التي يعد أطرافها كل من المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية ومجلس جهة الشرق وولاية جهة الشرق،ب 1100 مليون درهم.
وحددت هذه الاتفاقية إطار تدخل مختلف الأطراف المتعاقدة من أجل بناء وتهيئة الطرق والمسالك والمنشات الفنية بالعالم القروي على طول يناهز 1100 كلم،على مجموع تراب الجهة خلال الفترة الممتدة ما بين 2017 و 2020″.
وأضاف،أنه “اتضح في لقاء دوري موسع عقده والي الجهة شهر غشت 2017 مع جميع المقاولات العاملة في مجال تهيئة وبناء الطرقات بالأقاليم التابعة لها،أنها جهة الشرق هي الأولى والوحيدة التي تمكنت من البدء في تنزيل وتنفيذ مشاريع ترتبط بالبرنامج.وبعد ما أشاد بعمل الجهة،أوضح معاذ الجامعي بذات المناسبة،أن الجهة تقوم بعمل جاد ومسؤول وبحث دائم ومستمر عن مصادر التمويل”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة