أي مستقبل ينتظر الجزائر بعد تدهور الحالة الصحية لرئيسها؟

عبد العزيز داودي

بالرغم من التكتم الشديد على الحالة الصحية للرئيس عبدالمجيد تبون إلا أن كل المؤشرات تدل على أن وضعه الصحي حرج للغاية ويزداد سوءا يوما بعد آخر ، وإلا بماذا تفسر نقله على متن طائرة خاصة إلى مستشفى عسكري بمدينة كولون الألمانية لتلقي العلاج رغم أن بيان رئاسة الجمهورية أشار في وقت سابق إلى أن الفريق الطبي نصح الرئيس بلزوم الحجر الصحي بعد ثبوت اصابات في صفوف الاطارات السامية بقصر المرادية،  ثم بعد ذلك أشار بيان آخر الى أن الرئيس تم نقله الى مستشفى عين النعجة لتلقي العلاج وأن حالته الصحية مطمئنة ولا تدعو للقلق، بل أن الرئيس وعبر تغريدة له على التويتر أكد أنه يمارس مهامه انطلاقا من المستشفى .

وبما أن حبل الكذب قصير فسرعان ما نقل الى المانيا وهو ما دفع الجزائريين الى التساؤل عن الحالة الصحية لرئيسهم واذا كانت هذه الحالة مستقرة وان التحاليل التي اجريت له بالمانيا تدعو للتفاؤل حسب بيان رئاسة الجمهورية، فلماذا تم نقله من مستشفى عين النعجة الشهير بالجزائر والذي يشرف على إدراته جنرالات الجيش الذين قدموا في وقت سابق شواهد طبية تثبت بان بوتفليقة الرئيس السابق في كامل صحته البدنية والنفسية، وها هم نفس الجنرالات اليوم يكذبون اكثر مما يتنفسون رغم انهم يدركون أن ذاكرة الشعب قوية وان الرئيس الجزائري تبون نقل الى مستشفى عين النعجة قبل تاريخ 18 اكتوبر لانه في هذا اليوم كان سيترأس مجلسا وزاريا ثم ألغاه مدعيا انه مرتبط بمهام أخرى.

فلو كانت اذن حالته الصحية غير مقلقة كان سيجعل من محطة فاتح نوفمبر لهذه السنة وتزامنها مع اجراء الاستفتاء على دستور مفصل على مقاس الرئيس، مناسبة للتبجح بالطريقة التي وصل بها الى السلطة حيث انه كان من المفروض أن  يلقي خطابا  بالتزامن مع تخليد الذكرى السادسة والخمسون لاندلاع ثورة التحرير وهي دائمة ما تكون مناسبة لحكام الجزائر قصد استغلالها للمتاجرة بها.

فلماذا لا يصارح حكام قصر المرادية شعب الجزائر بالحقيقة مع العلم ان الكثير منهم نقلوا هم الآخرين وعلى متن طائرات خاصة للعلاج في ألمانيا ، في الوقت الذي يئن فيه الشعب الجزائري تحت وطأة الحاجة والفقر وهشاشة المنظومة الصحية  حيث تتلكأ الجزائر على إجراء التحاليل المخبرية للمصابين بفيروس كورونا مما يجعل الارقام الرسمية المتداولة في عدد الإصابات وعدد الوفيات لا تمت الى الواقع بصلة. وهي مناسبة سانحة لنظام العسكر لمراجعة أوراقه بعد أن اقتحم الفيروس قلاعه المحصنة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة