في بيان لها.. المعارضة الجزائرية تدق ناقوس الخطر برفضها مشروع التعديل الدستوري

   مروان أبو بكر             

توسعت دائرة رفض مسودة الدستور المطروح للاستفتاء في الجزائر، على الصعيد السياسي خصوصاً، لتشمل عدداً كبيراً من الأحزاب والقوى السياسية والمدنية،هذا وجددت هذه الاخيرة رفضها القاطع  لمشروع التعديل الدستوري ودعت الشعب الجزائري إلى التصويت بـ “لا” يوم الاستفتاء في الفاتح نوفمبر، وعدم التوجه الى مكاتب التصويت، فلا يُعقل – حسب الاحزاب المعارضة -، لنظام فاقد للشرعية، أن ينظم استفتاء ينتج عنه تصويت بـ”لا”…

وذكر بيان اجتماع أحزاب حركة مجتمع السلم، جبهة العدالة والتنمية، حركة النهضة بالإضافة إلى ثلاثة أحزاب حركة عزم، التحالف الوطني للتغيير وحركة المجتمع الديمقراطي “أن مشروع التعديل الدستوري لا يستجيب لطموحات شهداء ثورة الفاتح من نوفمبر ولا يلبّي مطالب الحَراك الشّعبي، ولا يحقّق آمال الشّعب الجزائري في التغيير الحقيقي والشّامل، ولا يرقى إلى مستوى تعهدات رئيس الجمهورية  ” سيء الذكر”.

و حسب بيان الرافضون لمشروع التعديل الدستوري،  أن المسار الذي اتخذه “افتقد إلى المصداقية والشّفافية ابتداء من تعيين لجنة غير تمثيلية وغير متوازنة والإصرار على الإبقاء عليها بالرغم من مطالبة الكثير بتغييرها بما يحقق التوافق مما أفضى إلى مسودّة صادمة ومخيبة للآمال” كما جاء في البيان…كما أدان قادة الأحزاب الحاضرون في الاجتماع ما وصفوها بـ “الممارسات التعسفية التي رافقت الحملة الاستفتائية في منع الأحزاب والشخصيات الرافضة لمشروع التعديل الدستوري من حقها في التعبير

و برأي الكثير من المحللين والمتابعين لتطورات الشأن السياسي في الجزائر، فان العصابة همها الوحيد هو تمرير ” المادة المعلومة ” ، فطرحها يعتبر مناورة مفضوحة من السلطة، علما ان المستعمر سبق له وأن استعمل أبناء الجزائر – المستعمرة- في حروبه لقتل فقراء الفيتنام والهند الصينية، واليوم يريد استخدام أبناء جزائر دستور “فاتح نوفمبر”، لطحن مستضعفي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وكل مستضعف يقلق مشاريع  قوى النهب وسفك الدماء…

و الغريب في الامر أن نظام العصابة لا يملك شرعيته من شعبه، ولم يعر يوما أدنى اهتمام لصوت الشعب، كونه يستمد شرعيته من قوى الخارج، معروفة للعيان ، لا يهتم بتصويت المواطن، بنعم أو لا، لأن همه هو إرضاء من يمنحه الشرعية التي يحتاجها، في إطار نوع من أنواع المقايضة، من قبيل السكوت عما جرى و يجري طيلة سنة ونصف في الساحة السياسية، باعتبار ان مشروع الدستور بمثابة ” انقلابا على مطالب الحراك الشعبي” …

وعلى هدا الاساس دعت الاحزاب المعارضة بوجوب اسقاط دستور الخيانة والتقسيم بوضع (لا) ، باعتبار ان الشعب لم يشارك لا في صناعته ولا في صياغته ولا في الاستفتاء عليه…ويبقى الهاجس الوحيد ، والدي يشكل قلقا كبيرا بالنسبة للجزائريين الاحرار و المعارضة معا ، هو أن تعمد العصابة إلى التلاعب بنتائج الاستفتاء لصالحها، باستغلال فارق مليوني صوت من الأسلاك النظامية (الجيش والدرك والشرطة)…مما يمكنها بسهولة في الحسم –مسبقا – في نتيجة الاستفتاء….يبقى لها فقط صور حية لطوابير الناخبين المغلوبين على امرهم في المدن وحتى في القرى النائية –المنسية- لبثها في وسائل الاعلام الدولية على اساس ان المشاركة كانت مرتفعة….

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة