صيادلة بوجدة يلجأون إلى الزبونية في توزيع الأدوية الخاصة بكوفيد 19

عبد العزيز داودي
تشتكي ساكنة مدينة الالفية من النقص الحاد في الأدوية المخصصة لعلاج المصابين بفيروس ” كورونا” فبعد أن نفذت هذه الأدوية بمستشفى الفارابي واصبح من الصعب على المصاب الحصول عليها من إدارة المستشفى وحتى وان تمكن منها فتبقى غير كافية مما دفع بالكثير من المواطنين اللجوء الى الصيدليات لاقتناء حاجياتهم من الأدوية وبعض هذه الصيدليات لا توزع الأدوية الا بناء على منطق الزبونية وضدا على الوظيفة والمهمة النبيلة للطب والصيدلة على حد سواء .
 فيتامين “c ” مثلا يكاد يكون مفقودا في الصيدليات رغم انه يصنع محليا ونفس الشيء ينطبق على الهيدروكسي كلوروكين وعلى كثير من الأدوية التي تحتوي على الزنك وعلى مواد من شأنها معالجة المصابين بفيروس كورونا.
وقد نبه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الى هذا الخصاص الفظيع والى معاناة الساكنة مع النقص الحاد في الأدوية خصوصا وان الطاقة الاستيعابية للمستشفيات اصبحت لا تتحمل المزيد من المرضى بحيث أضحى أغلب المصابين يعالجون في منازلهم .
معالجة هذا الاختلال الحاصل في نقص الأدوية وفي توزيعها اصبح اكثر من ملح ويستلزم من السلطات المحلية والمركزية التدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه مع التأكيد على وجوب ايفاد لجان خاصة من وزارة الداخلية ووزارة الصحة للوقوف على وجوه الاختلال اسوة بما تم فعله في مدن عديدة منها طنجة و،مراكش، فاس وبني ملال. حيث ان الوقوف الميداني لمصالح وزارة الداخلية والصحة أعطى ثماره وتقلص بشكل كبير عدد المصابين في هذه المدن  حيث ارتفعت فيها  نسبة التعافي وانخفضت معها نسب الفتك  بشكل ملحوظ.
واذ نسرد هذه المعطيات لنؤكد مرة أخرى أن المنظومة الصحية بوجدة بالغة الهشاشة والارقام المسجلة في عدد الإصابات وعدد الهالكين فظيعة حتى اضحت مدينة وجدة تحتل المرتبة الاولى في عدد المصابين مقارنة مع عدد السكان وفي غياب أي رد فعل رسمي حقيقي يبقى الوضع مرشحا لأن يسوء اكثر. فهل من منقذ؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة