هل رفعت السلطات المحلية والصحية بوجدة الراية البيضاء أمام كورونا ؟

عبد العزيز داودي

يشتكي العديد من المواطنين المخالطين للمصابين بفيروس كورونا من تعذر اجراء التحاليل المخبرية للتأكد من اصابتهم أو عدم اصابتهم بالعدوى وهكذا فاثناء اتصال هؤلاء بولاية الجهة الشرقية تحيلهم هذه الأخيرة إلى المقدمين واعوان السلطة وهؤلاء ايضا لا يحركون ساكنا وينتظرون التعليمات لملئ استمارة تخص المخالطين قصد اجراء التحاليل وبالتالي منع تعرض المزيد من المواطنين للإصابة بالفيروس اللعين وحتى الذين تظهر عليهم اعراض الاصابة في غالبيتهم لا تجرى لهم التحاليل وحتى الذين يخضعون للتحاليل المخبرية فنتائجها قد تصل إلى 5ايام ليزداد مع هذا الاشكال تعرض الكثير من المواطنين للإصابة وهذا ما يفسر احتلال مدينة وجدة للمرتبة الاولى في عدد الإصابات مقارنة مع عدد السكان بها في الايام القليلة الماضية بالرغم من افتقاد مدينة الالفية للوحدات الإنتاجية والصناعية التي يمكن أن تشكل بؤرا وبائية.

الحاجة ماسة اذن للتحرك العاجل للسلطات المحلية ممثلة في ولاية الجهة الشرقية والسلطات المركزية ممثلة في وزارة الصحة التي عليها ان تتفقد ميدانيا الخدمات المقدمة من طرف المستشفيات العمومية وتحديدا مستشفى الفارابي والجامعي على غرار ما تم في وقت سابق في مدينتي مراكش وطنجة حيث لوحظ بعدها تراجع في مؤشر الإصابات بفيروس كورونا في المدينتين.وغير اتخاذ الإجراءات اللازمة لن يزيد الا من انهيار المنظومة الصحية نتاج عدد الإصابات الكبير الذي قد يصبح غير متحكم فيه وقد تصبح المدينة لا قدر الله كلها بؤرة وبائية بمرافقها وادارتها العمومية والشبه عمومية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة