بعد التنديد، الأمم المتحدة توجه صفعة موجعة ل”بوليساريو”، بتدعيم قوات “المينورسو” لتشديد المراقبة عليها

عبدالقادر كتــرة

وجهت الأمم المتحدة صفعة موجعة لمرتزقة “بوليساريو”، قطاع الطرق لمعبر الكركراتبالمنطقة العازلة في الصحراء المغربية، بقرارها  دعم “المينورسو” لتشديد مراقبتها على المرتزقة التابعين لعصابة “بوليساريو” وصنيعها النظام العسكري الجزائري، عبر استقدام  تعزيزات بشرية وتقنية مهمة، لإنهاء إغلاق المعبر ووضع حدّ للاستفزازات التي حاولت فرضها على أرض الواقع.

ومباشرة، بعد الاستفزازات الجبانة للمغرب، ببئر لحلو ومعبر الكركرات ومناطق أخرى بالمنطقة العازلة، دخلت العصابة الوهمية في مواجهة مباشرة مع قوات “المينورسو”، خصوصا بعدما ضاقت موريتانيا ذرعا بالتصرفات الصبيانية لبلطجية المرتزقة بقطع الطريق الرابطة بين المعبر والمركز الحدودي لموريتانيا، ومنع العشرات من الشاحنات ومن المواطنين الأفارقة المتوجهين إلى بلدانهم.

وأقدم قطاع الطرق لمليشيات “بوليساريو” بمنطقة الكَركَرات على تخريب جزء من الطريق المعبدة باستعمال وسائل بدائية بالتزامن وغلقهم للمعبر قبل نحو أربعة أيام تحرصها ميليشيات “بوليساريو” المسلحة، في سياق السعي لعرقلة مرور الحركة التجارية والمدنية بالمنطقة، وهو التصرف الذي أصاب أرباب السيارات والحافلات  بخيبة أمل.

وذهبت مصادر إعلامية صحراوية إلى أن هذه الشطحة ل”بوليساريو” ليست إلا  لصرف أنظار الصحراويين المحتجزين الغاضبين وتغطية  على الجريمة النكراء التي أقدم عليها الجيش الجزائري بقتله لشابين صحراويين حرقا بالنار بحفرة للتنقيب عن الذهب  بضواحي مخيمات الذل والعار بتندوف في الجزائر، وطمس معالم القضية وإدراجها في رفوف النسيان، لكن  رد الأمين العام  الأممي كان قاسيا في حق عصابة “بوليسرايو” بخصوص أزمة الكركرات،  بحيث طالب بفتح الطريق للأنشطة المدنية والتجارية.

وزادت عزلة عصابة “بوبيساريو”، بعدما رفض من دفعتهم لإشعال المنطقة، التعاون مع قوات حفظ السلام بالصحراء المغربية، بل رفضوا حتى وساطتها مع العلم أن معبر الكركرات يصنفه المنتظم الدولي كمعبر مدني لا يشمله اتفاق وقف إطلاق النار.

وضع جديد  دفع “المينورسو” إلى تعزيز نشاطها بفريق متكامل يصل عدده إلى 100 عنصر جديد، حسب ما أورد منتدى “فورساتين” لدعم أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية ، كما ستقوم ، بطلعات جوية منخفضة متتالية، لتوثيق ما أسماه المنتدى المذكور بالخروقات المرتكبة من طرف بلطجية “بوليساريو، كما سيعمل الفريق المتخصص، على تجميع معطيات دقيقة عن الوضع الميداني، وتوثيق التحاق المجموعات الجديدة القادمة من المخيمات.

ونددت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) بإغلاق معبر الكركرات بين موريتانيا والمغرب من طرف قطاع الطرق المدفوعين من عصابة “بوليساريو” وبأمر من النظام العسكري الجزائري، ورفض التعاون مع قوات حفظ السلام بالصحراء المغربية وساطتها.

وقالت المينورسو في بيان تم تعميميه على وسائل الإعلام، إنها لاحظت قيام حوالي 50 شخصا بـ”إعاقة المرور” من المعبر عبر المنطقة العازلة.

وكشفت البعثة الأممية أنها نشرت عناصر لـ”نزع فتيل التوتر” وإعادة فتح الطريق، وفق تعبيرها مشيرة إلى أن حركة المرور المدنية والتجارية “لا ينبغي تعطيلها”، داعية  كل الأطراف إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ما سماه بإثارة التوتر، وعدم القيام بأي عمل من شأنه تغيير الوضع الحالي في الشريط العازل.

يشار إلى أن أسواق العاصمة نواكشوط ونواذيبو تشهد غلاء في أسعار الخضروات والفواكه نظرا إلى اعتمادها الكبير على المعبر البري في تزويدها بالمواد الغذائية من الجارة الشمالية، المغرب، فيما احتج التجار الذين فرض  عليهم النظام العسكري الجزائري نقل البضائع من الجزائر، على التكلفة الكبيرة والتي تفوق أسعار البضائع ذاتها  ويستحيل عليهم مواصلة نشاطهم التجاري.

وفي ظل تواصل إغلاق المعبر الحدودي الكَركَرات من طرف مليشيات “بوليساريو”، أعلن سفير الجزائر بموريتانيا نور الدين خندودي، أن الجزائر تتطلع إلى توقيع اتفاق إنشاء لجنة ثنائية جزائرية موريتانية للحدود وإقامة طريق تندوف الزويرات، كما خطط لذلك النظام العسكري الجزائري في محاولة للتضييق على التجار المغاربة والموريتانيين والأفارقة الذين يسلكون معبر الكركرات.

السفير الجزائري الذي كان يتحدث على هامش حفل تأسيس مجموعة صداقة برلمانية جزائرية موريتانية في نواكشوط، أوضح بأنه “فور الانتهاء من فتح الحدود، يجب استكمال ذلك بتوقيع اتفاق إنشاء لجنة ثنائية للحدود، وإقامة طريق تندوف الزويرات” لن يكتب له النجاح لكلفته  وانعدام الأمن لتواجد الإرهاب والتهريب.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة