الحكم على ابنة الرئيس الجزائرى السابق بوتفليقة “زوليخة نشناش” ب12 سنة سجنا نافذا

عبدالقادر  كتــرة

أصدرت محكمة جزائرية، الأربعاء 14 أكتوبر 2020، أحكامها في قضية زوليخة نشناش “مدام مايا”، التي ادعت أنها ابنة الرئيس الجزائرى السابق عبد العزيز بوتفليقة، بالسجن 12 سنة نافذة و7 مليون دينار جزائري غرامة مالية نافذة، ومصادرة جميع ممتلكاتها العقارية والمنقولة، وسحب جوازات سفر ابنتيها.

المحكمة وجهت ل”زوليخة نشناش” التى ادعت بأنها ابنة بوتفليقة، وابنتيها تهما تتعلق بالفساد بينها “الاحتيال والرشوة والاستفادة من امتيازات غير مشروعة وتبييض الأموال وتهريب العملة” بعد ضبط مبالغ كبيرة بالعملة المحلية والصعبة بإقامتها بمنطقة “موريتى” فى العاصمة المخصصة لكبار المسؤولين.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً أخرى ضد الأشخاص المتورطون في تلك القضية، وتراوحت الأحكام بالسجن عليهم بين 3 سنوات إلى 10 سنوات سجناً نافذاً، وهم 7 رجال أعمال و3 وزراء سابقين، عبد الغني زعلان ومحمد الغازي والمدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني هامل.

القضية تعود إلى سنة 2017 حيث تم حجز أزيد من 11 مليار سنتيم بالعملة الوطنية، و17 كلغ من الذهب ومبلغ معتبر بالعملة الصعبة بإحدى الفيلات بموريتي غرب العاصمة الجزائرية، ليتم  إثر ذلك فتح تحقيق في القضية الذي انتهى بإيداع المتهمين الحبس المؤقت في 14 يوليوز 2019.

وكشفت المحاكمة عن أملاك وعقارات وأرصدة بنكية بالملايير  للمتهمة داخل الجزائر وخارجها من عائدات الاختلاس والنهب والرشاوى التي كانت تتلقاها مقابل توسطها لرجال الأعمال تحت حماية الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي كلف مستشاره الشخصي محمد روقاب بالتوسط لها وتلبية جميع رغباتها لعدة سنوات لتنطبق عليها مقولة التي ذكرها بها قاضي التحقيق في ملف الحال “ناس في القصور وناس في القبور”.

“مدام مايا” كما كانت تلقب لدى الأوساط النافذة من السلطة المدنية والعسكرية، تتوفر على استثمار يتمثل في إنجازها لمشروع حديقة الترقية والتسلية بالشلف تتربع على مساحة قدرها 15 هكتارا، كما عمدت المتهمة إلى توظيف الأموال المتحصل عليها من سلوكها الإجرامي في شراء العقارات داخل الوطن بالأحياء الراقية من العاصمة، أين تملك حاليا 6 فيلات وشقة ومبنى من ثلاثة طوابق وحجز شقتين لدى مرق عقاري، حيث يقدر المبلغ الإجمالي لكل هذا بأكثر من 90 مليار سنتيم، أما في الخارج فقد قامت بشراء 3 عقارات تتمثل في شاليه وشقتين بإسبانيا بقيمة تفوق ميلون و550 ألف أرور.

كما عمدت “المعلمة”، حسب ما نشرته جريدة الشروق الجزائرية، إلى تكوين ودائع مصرفية على مستوى بنك القرض الشعبي الجزائري، وبالضبط في وكالة بئر مراد رايس تقدر بـ3 ملايير و40 مليون سنتيم، وببنك “نتكسيس” وكالة ديدوش مراد بقيمة مليار سنتيم، أما في الخارج فهي تملك حسابا بنكيا لدى بنك CAIXA“، بإسبانيا تقدر قيمتها بـ10000 أورو.

التحقيق أثبت أيضا أن المتهمة “مايا”، كانت تقوم بتحويل الممتلكات والعائدات الإجرامية في شراء العقارات ومصوغات بالأموال المتأتية أصلا من عملها غير القانوني “تلقي رشاوى بعد تدخلها لدى المسؤولين”، كما تقوم بتحويل أموالها إلى عملات أجنبية بالأورو والدولار بعد شرائها من السوق الموازية، وأن المعنية متعودة على تحويل عائداتها المبيضة إلى الخارج عن طريق عمليات مصرفية تتم بين حسابيها المفتوحين.

كما عملت على تهريب أموالها رفقة ابنتيها نحو الخارج على نحو يخرق قانون الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، حيث أكدت أنها وعند كل سفر نحو إسبانيا عبر مطار هواري بومدين كانت هي وابنتيها تأخذن معهن مبالغ تتراوح بين 10.000 و15.000 أورو لكل واحدة، لتزويد حساباتهن البنكية المفتوحة.

 وكشفت الجلسة الأولى لمحاكمة “زليخة نشناش” والوزيرين السابقين عبد الغاني زعلان ومحمد الغازي، والمدير العام السابق للأمن الوطني، عبد الغاني هامل، حسب نفس المصدر، عن جمهورية “مدام مايا” أو “المعلمة” كما أطلق عليها مقربوها، التي انتحلت صفة ابنة رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، وتغلغلت في أوساط عائلته ومحيطه للتقرب من الوزراء والولاة والضباط السامين، لتمكين رجال الأعمال من الحصول على مشاريع اقتصادية ضخمة، مقابل رشاوى بالملايير، وتمكنت بفضل هذه العلاقات واستغلال النفوذ من جمع ثروة طائلة من نشاطها الإجرامي المشبوه.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة