ترقيات موظفي جماعة وجدة بين القانون وتطييب الخواطر

خالد الوردي
تداعت بين موظفي جماعة وجدة تأويلات  حول طريقة اعتماد  الترقيات الخاصة بالموظفين وبدا وكأن الأمر يتعلق بكعكة ما غير أن الحقيقة أن ما جاور رواية واحدة هو مثل ” جعجة بلا طحين “.
 فأمام إصرار البعض على جعل القضية معركة موجهة لشخوص معينة زاد اهتمام الرأي العام  لمعرفة حقيقة ما يجري بجوار الاهتمام القلق التي خلفها توسع الاصابات بفيروس كورونا المستجد في جماعة وجدة والتي اجتاحت مكونات الجماعة من الرئيس الى مجموعة أعضاء و موظفين و موظفات من مختلف المسؤوليات والأسلاك الإدارية.
هكذا نَبتت قضية ترقية الموظفين في حقل مشوب مرة يتجاوز القانون ومرات باتفاق سابق كان خارج المألوف والمتعارف عليه نصا وموضوعا؛  لتشهد تداولا مشحونا بين عدة أطراف، فيما الأمر تركز خصوصا حول ترقية فوج 2019 المتعلق بمتصرفي وزارة الداخلية العاملين بالجماعة.
تحشد المجموعات المعنية أي النقابات  بالملف لدعم لمواقفها و (مرشحيها) في واقعة بدأت تستقطب نقاشا نقابيا وسياسيا و تدفقت بعض المواقف لترديد مناصرة أسماء بعينها و معارضة أخرى.
اختلفت الحسابات -وفق بعض المصادر – وفي اختلافها انحياز طرف نقابي لطريقة ترقية لا تستقيم اعتماد الجدول ولا أسبقية تحمل المسؤولية والمساهمة في تدبير شؤون الجماعة إداريا،  بداعي الاتفاق المسبق على معايير معينة  وهو ما يخدم طرف على حساب طرف آخر،  حاول في وقت سابق الالتفاف حول مخرج واحد هو تحديد أسماء بعينها مناسبة لنقابات معينة على حساب مصلحة الموظفين الآخرين ممن لا نقابة لهم.
لكن الإتفاق المسبق ووجهت بطعن من قبل أطراف أخرى؛ وهو طعن احترم المسطرة القانونية أولا وانتصر للاستحقاق وتحمل المسؤولية ثانيا، طعن برر ذلك  على ان خلفية الاتفاق وضعت في “غفلة مصلحية” خارج القانون.
وبالعودة إلى تفاصيل الحسم في الموضوع يواجهنا النص القانوني المنظم للترقية بإعطاء الصلاحية للرئيس في ترتيب الترقية وفق مبدأ ” الاستحقاق” و هو اختصاص رئاسي خالص يحوزه رئيس الادارة، وهذا منطوق النص القانوني  بعد توفر شروط العضوية في الجدول المقترح، ولا مجال للتلاعب في هذا الإطار مع  تضمين الاقتراح بالترقية تحت سقف الحصيص.
وتواجه هذه العملية  تحفظا من قبل من وجد نفسه في الاتفاق المسبق رابح رغم انه خارج القانون وهي الجهة ذاتها التي  لاتتمتع بهذا الاستحقاق؛ كون أن التابعين لها أو المنتسبين لها هم موظفين بعضهم أشباح ولا يتحملون أية مسؤولية أو أنهم لا يقدمون للجماعة أي عمل اللهم ” تواجده ببعض المركبات الاجتماعية التي لا تقوم باي جهد” أو ببعض المصالح والاقسام دون تي مردود  وترغب في الترقية في الوقت الذي يتحمل فيه موظفون آخرون مسؤوليات وتبعات؛  وهو ما تطالب به أطراف أخرى متشبة بالنص القانوني و تتخوف من عرف التلاعب بالقانون المنظم لسير الترقيات.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق