هل ينفع البكاء على الأطلال ؟

سليمة فراجي
كلما يتم هدم معلمة من معلمات مدينة وجدة او جزء من موروثها  العمراني او الثقافي الا وترتفع بعض الاصوات الخافتة من اجل التنديد .
لكن هل حاسبنا انفسنا على السكوت المطبق وصمت ابي الهول امام الاخطاء العمرانية الفادحة واللامبالاة المطلقة و انعدام المشاريع واغتناء بعض لوبيات العقار ؟
لما يتباكى البعض عن هدم نادي الضباط الذي شيده المعمر سنة 1908 ، ويتباكى عليه أشخاص أبناء المدينة غادروها حبا في المركز وحلاوة العيش به ، نشعرهم اننا تباكينا على هدم سينما باريس واعدادية باستور و”البحر ” وبعض المنشآت المعتبرة ذاكرة المدينة ليس فقط لكونها من مخلفات الاستعمار وانما مآثر تركها الآباء والأجداد .
وما رأيهم في جمالية المدينة و انقضاض أباطرة العقار على كل جزء من اجزائها مع انعدام صيانة ما أنجز وترك الفضاءات  الخضراء عرضة للاهمال بسبب انعدام الصيانة واللامبالاة ؟
بل تباكينا لما كانوا في موقع القرار على انعدام المعامل وفرص الاستثمار وتفشي البطالة  و عدم مسايرة جهة الشرق لباقي جهات المغرب ولم نكن نجد الآذان الصاغية !
وحدث سنة 2003 ان قرر صاحب الجلالة اعزه الله واطال عمره ان يلتفت اليها واطلق المشاريع الكبرى بعد خطاب  مارس 2003  واحدثت بنية تحتية مؤهلة لاستقبال الاستثمار .
التباكي لا يفيد أمام جشع البعض واعتبار البعض الآخر المدينة مجرد  بنايات للمتقاعدين لا تتوفر على محفزات لجلب الاستثمار أو فرص التنمية والاشعاع لتصبح قطبا مماثلا لطنجة كما جاء في الخطاب الملكي السامي  ، أو بالاحرى قد يوصي البعض أن يدفن في مدينته بعد أن تدركه الوفاة !
ما هكذا يا سعد تورد الابل !
المدينة كانت بحاجة الى لوبي قوي ، ليس اللوبي بالمفهوم السلبي المتعصب ، لا ولا ،وإنما أبناء مدينة عقدوا العزم على الدفاع عن مآثرها وصيانة عمرانها وموروثها وبذل  المجهوذات من اجل عدم التلاعب بتصاميم تهيئتها وعدم تدمير غاباتها ، وصيانة طرقها ومحاسبة كل من يغش في انجاز ما تعهد به ، وجلب الاستثمار ومواجهة البطالة واقتراح الحلول البديلة ومحاسبة المنتخبين ومساءلة الحكومة ، ومعاقبة كل من تقلد المسؤولية من المنتخبين ولم يسد أي شيء باستثناء الاغتناء الشخصي و التعالي والعجرفة بعدم منحه فرص تلاعب اخرى !
في غياب ذلك وابقاء ما كان على ما كان ، وتفشي اللامبالاة وصب الغضب على المدينة واستمرار بعض المستفيدين من حصد المزايا على حسابها ، قد نستمر في البكاء والنحيب !

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة