العثماني وتنقيط عمل المصالح الأمنية

تمكنت عناصر الدرك الملكي وفي وقت وجيز من فك لغز جريمة قتل الطفلة المعاقة نعيمة بمدينة زاكورة بعدما توصلت إلى إيقاف أحد المشكوكين في قتلها عند أقاربه بمدينة خنيفرة.
واستطاعت مصالح الدرك الملكي وبدون أية وسائل تقنية ولا كاميرات من الوصول إلى الجاني المفترض.
في ظل هذه الأحداث المتتالية بالاعتداء على الأطفال والتنكيل بهم وقتلهم عاش المغاربة على وقع جريمة اغتصاب وقتل الطفل عدنان من مدينة طنجة والذي ظهرت صورته وهو بصحبة قاتله على كاميرا مراقبة.
وكان رئيس الحكومة  العثماني قد سارع عبر تغريدة لتقديم الشكر لمصالح الأمن الوطني التي أوقفت الجاني بمنزله بعدما أنار طريقها حارس العمارة التي وقعت فيها الجريمة.
فهل سيقدم العثماني تغريدة أخرى على صفحته يشكر فيها كذلك مصالح الدرك الملكي على تفكيك لغز جريمة زاكورة؟
للأسف الشديد يحشر رئيس الحكومة نفسه في أمور وأشياء لا تستحق منه هذه الخرجات كمتتبع للحصيلة الأمنية التي  لها رجالاتها والمختصين فيها، وهذه الخرجات تجر الكثير من الانتقادات وتصنف ضمن الشعبوية والسياسوية لاغير.
كان على العثماني أن يهتم أكثر بالقضايا ذات الأهمية الكبرى المتعلقة بالوضع الاقتصادي الذي يمر منه المغرب بفعل تداعيات أزمة كورونا وعليه بل من الواجب عليه أن يستبق الزمن لإيجاد الحلول للكثير من المعضلات الاجتماعية والفئوية التي تهدد السلم الاجتماعي بسبب سوء اختياراته و ضعف أداء حكومته.
أما الرجوع في كل قضية على وسائط التواصل الاجتماعي لنعي الموتى من الفنانين أو شكر الأجهزة كل على حدة، فهذا نقص في التكوين وفقدان النظرة الصائبة لأننا في مثل هذه الحالات نكتفي بتوجيه الشكر إلى كل المصالح والقوة العمومية التي تشتغل كالنحل وفي تنسيق مباشر فيما بينها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة