جريدة “Le Point ” الفرنسية تكشف لغز ” زليخة الحسناء” وعلاقتها بالنظام الفاسد في الجزائر…

أبو بكر علي

ينتظر ان تباشر محكمة  الجنح للشراقة بالجزائر، يوم الاربعاء 30 شتنبر الجاري، النظر في قضية  نشناشي زليخة –شفيقة المعروفة ب ” مادام مايا” ابنة الرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة غير الشرعية المتابعة في قضايا فساد ، المتهمون في قضية نشناشي زليخة شفيقة ،و منهم  ابنتيها وكذا عبد الغني زعلان و محمد الغازي بصفتيهما واليين سابقين لوهران والشلف، متابعون بتهم ثقيلة تتراوح بين تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، و”استغلال النفوذ” و “منح امتيازات غير مستحقة” و”تبديد المال العام” و”تحريض عون عمومي على منح امتيازات غير مستحقة” و”تهريب العملة الصعبة نحو الخارج”.

و بمناسبة قرب محاكمة مادام مايا كشفت جريدة Le Point  الفرنسية  عن حجم الاموال التي نهبتها العصابة، ففي مقال صدر بتاريخ 27 شتنبر 2020 ، تم التذكير انه عندما تم القبض على (المديرة مادام مايا ) ، بمقر اقامتها الرسمي على  الساحل الغربي للجزائر العاصمة ، مع ابنتيها في يوليو 2019 من قبل الدرك ، وجدوا في منزلها ، ما يقرب من 12 مليار. سنتيم جزائري (حوالي 797 ألف أورو) ، و 30  ألف دولار ،مقسم على 3 حقائب كبيرة الحجم، وتبين أن المبلغ حصلت عليه مدام “مايا” كرشوة نظير خدمة تقدمت بها لصالح المسمى “ي.ع” وعدد من أصدقائه، اضافة الى 17 كيلوغراما من المجوهرات الذهبية وعدة وثائق سفر؟

في الأوساط الجزائرية المطلعة ، عُرفت السيدة  مايا ، بأنها “الفتاة المخفية” ، لعلاقة “غير شرعية” للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة مع امرأة سويسرية، بالرغم من ان بوتفليقة  تعتبر حياته العاطفية لغزًا حقيقيًا طيلة حياته، و كان المقر الرئيسي ل” مايا” مركزا لاجتماعات كبار المسؤولين ورجال الأعمال من اجل إنهاء أعمالهم أو إنشاء شركات جديدة، أو  اتصالات تحت إشراف المضيفة “مدام مايا”.وكذا المدير السابق للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل الذي قام بتوفير الحماية الشخصية لـ”مدام مايا”، باستعمال أفراد الحماية “SPS” التابعين للأمن الوطني.

و تفيد الجريدة أن المسماة “نشيناش زليخة شفيقة” ربطت علاقات بمسؤولين وموظفين سامين في الدولة وتمكنت بفضل هذه العلاقات واستغلال النفوذ من ابتزاز مقاولين ورجال أعمال وحملهم على دفع رشاوى ومزايا وأموال ، وتمكنت من فعل ذلك وهي تدعي علاقتها بمحيط رئيس الجمهورية وعائلته، واستطاعت أن تجمع ثروة طائلة من نشاطها الإجرامي المشبوه، كما تشير التحقيقات إلى أن زليخة المدعوة “مايا”، قامت بتهريب أموال أخرى بالعملة الصعبة إلى الخارج، خاصة نحو إسبانيا، مستفيدة من تواطؤ بعض الموظفين على مستوى المطار الدولي هواري بومدين، حيث قامت بشراء عقارات وفتح حسابات بنكية في عدد من الدول الأوروبية…

وغالبا ما يأتي رجال الأعمال والمسؤولون في الدولة لزيارتها للتوسط نيابة عنهم مع والدها الرئيس، للحصول على منصب ، أو سوق ، أو أي خدمة ،  وبحسب وسائل إعلام جزائرية ، فإن كل “خدمة” كانت تدفع ثمنا باهظا مما يفسر ثروة تلك التي تعتبرها الصحافة الجزائرية “أميرة موريت”. نسبة الى منطقة موريتي التي تقطنها..الأعمال التجارية لـ “مدام مايا” كانت مرتبطة بسيارات فاخرة وفيلات في أحياء راقية من حيدرة وبنعكنون في مرتفعات الجزائر العاصمة ، أحدها مؤجر لوكالة تابعة للأمم المتحدة ، وفيلا موريتي الشهيرة مقابل 200 ألف يورو ؛ كما أنها تستثمر 1.5 مليون يورو في العقارات في إسبانيا ، إحدى الوجهات المفضلة للجزائريين الأثرياء الجدد ، إلى جانب دبي ، لحماية ثرواتهم.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة