وجدة : جمعية تندد بتدمير بناية يناهز عمرها قرنا و 13 سنة

وجهت جمعية البحث في تاريخ وتراث الشرق المغربي نداء إلى السلطات العمومية والإدارات ذات الصلة من أجل التدخل لإيقاف ما تتعرض له بناية نادي الضباط سابقا (Le Mess) بوجدة من تخريب والكاءنة بحي النقيب محمد بلميلودي ثكنة (Jacques Rose ).
واعتبرت الرسالة التي نتوفر على نسخة منها أن الجمعية تتابع باهتمام وحسرة بالغين الوضعية المزرية والمفاجئة التي آلت إليها الأثرية والتاريخية والتي نتج عنها أعمال نهب وتخريب مست هوية ومظهر البناية بكل فضاءاتها الداخلية والخارجية من مكونات وعناصر مبنية ومواد ومحتويات وزخرفة ثمينة وفريدة وهو نفس العبث الذي تعرض له سابقا فضاء نادي ضباط الصف (cercle des sous-officiers) ، وبعض النصب التذكارية واللوحات الناذرة التي تؤرخ للثكنة وهو ما جعل المدينة تفقد مرة اخرى ما تبقى من تراثها المعماري المعاصر الذي يدخل في إطار الثرات اللامادي المشترك .
كما أكد النداء على أن البناية التي يناهز عمرها قرنا و 13 سنة ظلت كفضاء ترفيهي بارز بالمدينة لما تزخر به من مؤهلات تاريخية وتراثية وفنية ومعمارية، أن حالتها لا تشكل خطرا على الساكنة وليست بالمداعبة بل إن تواجدها بوسط الحي الذي يخضع لإعادة البناء سيجعلها واحدة من المآثر التي تحافظ على هوية المكان.
وطالب النداء السلطات للعمل من أجل إيقاف التجاوزات التي تتعرض لها هذه المعلمة المذكورة مع استرجاع ما ضاع منها كخطوة أولى لانقاذها من الدمار.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية البحث في تاريخ وتراث الشرق المغربي جمعية معتمدة لدى اليونسكو قد سبق لها أن نبهت إلى ضرورة تصنيف وتثمين وحماية هذه المعلمة كما وضعت مشروعا لتصنيف البناية لتدارك النزيف المستمر الذي يشهده تراث المدينة المعماري باعتباره ذاكرة مشتركة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة