قرارات الوالي الجامعي أكثر ارتجالية من قرارات العثماني

تفاجأ الرأي العام الوجدي منذ أيام  بالقرار العاملي القاضي بإغلاق المحلات التجارية والفضاءات  العمومية  ابتداءا من الساعة العاشرة ليلا ، والذي دخل حيز التنفيذ  منذ يوم  الأربعاء الماضي .
وتساءل العديد من المواطنين عن جدوى هذا التوقيت في الوقت الذي تغلق فيه أغلب المحلات التجارية والفضاءات وأغلب المقاهي والمطاعم قبل الساعة العاشرة وخاصة مع حلول فصل الخريف.
ويبدو أن والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد أراد أن يقول للجميع ” أنا هنا ” دون أن يعي أن قراره هذا أكثر ارتجالية من قرارات رئيس الحكومة.
لقد كان من الأجدر بالعامل الوالي معاذ الجامعي  أن يستشعر منذ وقت بعيد مدى تأثير العودة إلى الحياة الطبيعية والدخول المدرسي  على نسبة انتشار الوباء ويتخد قرارات أكثر وقائية لتجنب ارتفاع عدد المصابين اما وأنه ارتجل قراره الأخير فهذا يدل على أن صاحبنا عبر فعلا بأنه لا يعرف مدينة وجدة.
إن جل الأسواق والفضاءات العمومية تعرف ازدحاما دون احترام الإجراءات الوقائية وقليل من المواطنين من يرتدون الكمامات بالرغم من الحملات التحسيسة، وهذا لاينفي أن ذات الأسواق والفضاءات تضطر لإغلاق أبوابها قبل صلاة العشاء الذي يتزامن ما بعد الثامنة والنصف ، وهو كذلك تأكيد على أن قرار الإغلاق بعد العاشرة مساء لن يفي بشيء ولا يمكنه المساهمة في الحد من انتشار الوباء.
إن الجميع يتحمل مسؤولية هذا  القرار العاملي وأن أي ارتفاع في عدد الإصابات يتحمل مسؤوليته كل المساهمين في صياغته وإخراجه معتوها أعرجا للرأي العام الذي بات على يقين أن العديد من المسؤولين بوجدة ربما لا يقطنون بها.
لقد سجلت مؤخرا في بعض  المدارس الخاصة يوجدة حالات إصابات بفيروس كورونا، وأول قرار  كان على  الوالي الجامعي أن يفكر فيه  قبل  قرار ” توقيت  الإغلاق ” الذي أصبح يثير سخرية المواطنين ، هو إلزام   أرباب المدارس الخاصة بإجراء التحاليل المخبرية لأطرها وأساتذتها قبل مباشرة نشاطهم حفاظا على صحة أبناء وبنات المواطنين، لكن يبدو أن سلطة لوبي المدارس الخاصة ومنهم بعض تجار الدين وبعض أصحاب الوزرة البيضاء أكبر من سلطة الوالي الذي لو حرك لجانه صوت بعض المدارس الخاصة لمراقبة مدى إلتزامهم بالإجراءات الإحترازية لتفادينا الخوف من  تحول بعضها إلى بؤر وبائية .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة