لن ينسى العالم جهود جلالة الملك لإحلال السلام في ليبيا

بلادي أون لاين-خاص
شكلت عودة المنتظم الدولي إلى أرضية اتفاق الصخيرات الخاص بالشأن اللليبي ،  اعترافا دوليا بالمجهودات السابقة التي بذلها المغرب لوضع خارطة طريق متفق في شأنها من قبل الفرقاء الليبيين وإعلان وقف إطلاق النار في أفق تحقيق وحدة ليبية.
وكان حرص المغرب على تحقيق هذا المبتغى نابع من الدور المحوري الذي ظلت تلعبه المملكة منذ سنوات في قضايا عديدة وخاصة على مستوى قضايا الأمة العربية والإسلامية.
ولعل هذا الهدف مرده الإيمان القوي لجلالة الملك محمد السادس في ترسيخ قيم التسامح والتعايش ونبذ العنف بين الفرقاء السياسيين وهو سلوك ورثه الملك  عن والده  الراحل الملك الحسن الثاني الذي لعب دورا أساسيا في منطقة الشرق الأوسط وفي قضية فلسطين و العراق وكل البؤر التوتر بإفريقيا.
هذا النزوح الإنساني نحو السلم والأمن إيمان بأهمية الاحتكام إلى قيم العقل لتجنب الأسوأ في الخلافات التي تنشب بين الفرقاء السياسيين.
لقد شكلت الأزمة الليبية بالنسبة للديبلوماسية المغربية ورقة بأولوية قصوى لاعتبار أن الشقيقة ليبيا جزء لا يتجزأ من المغرب الكبير،  وأن أية عرقلة لتسويات الفرقاء  سيهدد اولا المنطقة ككل وسيفتحها على كل الاحتمالات حيث الفوضى والعنف وانتشار الإرهاب وهي أسباب وجيهة لأن تجعل المملكة المغربية في صلب القضية الليبية.
وليس من السهل أن تتخذ أية دولة هذه  المبادرة إذا لم تكن لها الإرادة السياسية أولا ، والإيمان العميق بالقيم المثلى للحوار البناء ولقيم الديمقراطية والإحتكام إلى اختيارات المواطنين لأنها السبيل الوحيد لإنجاح أية مبادرة تروم بناء الدولة المدنية والمجتمع المؤمن بالتعدد.
إن ايمان جلالة الملك بكل هذه القيم  هي التي أهلت المغرب  للقيام بهذا الدور التاريخي والذي شكل دعامة أساسية لإخراج ليبيا من النفق المسدود.
إن نجاح المغرب في مهمته هاته أكدته إشادة  العديد  العواصم الدولية و الوجوه الديبلوماسية وهو ما يعزز موقع  المغرب  الطبيعي الذي لعبه على مر التاريخ،  دور ترسيخ  قيم التسامح والتعايش ونبذ العنف والاحتكام إلى العقل وفضيلة الحوار.
العالم لن ينسى جهود جلالة الملك باعتباره رجل السلام الذي حقق من الإنجازات التي لا تنسى داخل المملكة، و من الإسهامات لتحقيق السلام في كل العالم.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق