العثماني و ” الشعبوية” حتى في نعي موتى المغاربة

جرت منذ أيام قليلة تغريدة لرئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني على موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر” ،  سخطا واسعا  من قبل العديد من المواطنين بعدما نعى الفنانيين الراحليين ثريا جبران وعبد الجبار الوزير.
واعتبر العديدون أن نعي الهامتان الكبيرتان أمر محمود إذا كانت نية العثماني بعيدة كل البعد عن الشعبوية ومحاولة كسب ود الجسم الفني المغربي.
وجاء سخط الرأي العام جراء الصمت المطبق الذي لازم العثماني  فيما يخص عشرات الحالات من الموتى الذين خطفهم فيروس كورونا المستجد،  حيث فقدنا أطر مغربية من رجال قانون وقضاة و محامين ومن كان في الصفوف الأمامية من أطباء  ورجال القوة العمومية  وممرضين وأساتذة وغيرهم من المواطنين من مختلف الشرائح،   لم يستخسر فيهم العثماني كلمة نعي على صفحاته بتويتر وفايس بوك وكأن الموت كان عاديا.
حتى في الموت يتم انتقاء من ننعي و من نبكي فيما كان على العثماني  أن يخص هؤلاء الأطر بنعي جماعي يواسي الأسر من جهة ويعبر للجميع ان الحكومة ورئيسها مشغولان بفقدان المغرب لأطره و أبناءه بصفة عامة  بسبب الفيروس.
غير أن من وصل إلى دفة الحكم بفعل أصوات المغلوب على أمرهم والمغرر بهم بخطاب ديني بعيد كل البعد عن الممارسة وبسلوك سياسي انتهازي،  لن ننتظر منه هذا الرقي بل سنعيش معهم على هذا الاستغلال البشع لأرواح البعض من أجل تسويق صورة غير حقيقية تهدف اللعب على شعور المغاربة باستمالة بئيسة لأصواتهم لاغير.
رحم الله جميع موتانا وأسفنا كبير على فقدان أبناء  هذا الوطن بسبب تداعيات الوباء لكن يكفيهم نعي الوطن مع كتابة اسماءهم في كتب تاريخ شهداء فيروس كورونا،  اما ساساتنا أمثال العثماني الذين يريدون ” التسوق الانتخابي ” على جثث الفنانين والرياضيين وغيرهم فنعتقد أن التاريخ كفيل بإدانتهم إن عاجلا أم آجلا.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة