الجزائر اللغز المحير في انطلاق محاكمة عصابة السوء !!

هشام أبو الشتاء

انطلقت اليوم الأربعاء، محاكمة وزير التضامن السابق جمال ولد عباس- صديق المستشارة الالمانية ميركل -الى جانب زميله السعيد بركات على مستوى محكمة سيدي امحمد، في ملف فساد، يتعلق” بالتلاعب بأموال الزوالية وذوي الاحتياجات الخاصة ” الذي تورط فيها الوزيران السابقان للتضامن جمال ولد عباس والسعيد بركات، و21 شخصا مشتبها فيهم، منهم الأمين العام الأسبق لوزارة التضامن والأسرة، إلى جانب  إطارات بنفس الوزارة، مديرين مركزيين، ورؤساء جمعيات… كما انطلقت محاكمة الإخوة كونيناف، المتابعين بتهم تبيض الأموال، و إبرام صفقات مشبوهة، و التمويل الخفي لحزب سياسي، بالإضافة إلى تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم للاستفادة من مزايا والاستفادة من عائدات ناتجة عن جرائم الفساد.

وفي التفاصيل، فإن الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس متابع ب ـ3 تقارير خبرة تخص قضايا فساد تعود إلى سنوات 2001، 2002، 2003، وهي فترة تولي  فيها وزارة قطاع التضامن والأسرة، كما يشتبه تورط جمال ولد عباس في تبديد الملايير من الدينارات تم اختلاسها في الفترة الممتدة ما بين 2001 و2003، إذ تم تحويلها حسب تحقيقات ذات الجهات إلى جمعيات ومنظمات غير حكومية، ترأسها جمال ولد عباس عندما كان وزيرا للتضامن، اضافة الى تهم ثقيلة مرتبطة بقضية الحافلات الدي يتابع فيها أيضا سلفه سعيد بركات الذي منح مبلغا ماليا يفوق 2000 مليار سنتيم سنة 2010، لسلفه جمال ولد عباس باسم جمعيته التي يترأسها “السلم والتضامن”، من أجل شراء حافلات نقل التلاميذ أو ما يسمى بـ”حافلات التضامن”، وكذا تورطه في إبرام 15 اتفاقية غير قانونية لشراء سيارات إسعاف وهمية…

و تبقى المفارقة الغريبة – التي حيرت الجميع – هو كيف يعقل استثناء عبدالمجيد تبون من ضجة محاكمات صقور العصابة، في الوقت الدي كان فيه “التبون” وزيرا للداخلية والجماعات المحلية ، ثم وزيرا للسكن والعمران بين عامي 2001 و2002 في حكومة علي بن فليس، أي في نفس الفترة التي كان يتولى فيها ولد العباس وزير اللتضامن و كذا وزراء قابعون الآن في السجون ، مصنفون ضمن العصابة ، الامر يتعلق بأحمد اويحيى الدي كان وزيرا للعدل آنذاك وعبدالمالك سلال الدي كان وزيرا للشباب والرياضة اضافة الى السعيد بركات كان وزيرا للفلاحة وغيرهم…

يذكر ان اسم عبدالمجيد ال”تبون” هو الوحيد الدي تم استثنائه من عصابة الوزراء،  المحالين على المحاكمة، والذي يتضمن 15 وزيرا سابقا إلى جانب 3 ولاة للجمهورية سابقين من بينهم والي ولاية الجزائر المعروف بعبد القادر زوخ ، و سبق لهؤلاء جميعا – بما فيهم تبون – أن عملوا جنبا الى جنب و في نفس الفترة ، مما يدعو الى طرح اكثر من علامة استفهام….

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة