” واسمع آ العثماني” .. أستراليا نجحت في مواجهة وباء ” كوروبا” لأن 80% من مواطنيها يثقون في قرارات الحكومة

“وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟ لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون. ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي ، وأعرف ما أقول … لأنه نابع من تفكير عميق”…. مقتطف من خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش المجيد .

يحرص دائما المهتمون والمتخصصون على إجراء قراءات لخطب جلالة الملك، ودائما تجمع تحاليلهم على أن خطب جلالته  تتسم  بالحقيقة والمسؤولية والوضوح، وها نحن اليوم  وفي عز جائحة  ” كورونا” نقف على درس ملكي بالغ الأهمية  تضمنه خطاب الذكرى  18 لعيد العرش المجيد، والمتمثل في أزمة  ثقة المواطنين  في المؤسسات التي تمثلهم .

منذ ثلاث سنوات حذر جلالة الملك من اتساع رقعة فقدان ثقة المواطنين في السياسيين والأحزاب التي تمثلهم من داخل المؤسسات ، لأن الثقة في المؤسسات هي  أحد المؤشرات الأساسية على قدرة الحكومات في تدبير الأزمات و  تلبية احتياجات المواطنين وطموحاتهم، والعمل على تحقيق مصالحهم الجماعية، والمصلحة الوطنية.

فماذا فعلت الحكومة والبرلمان والأحزاب و منذ خطاب ” التنبيه الملكي ” من أجل إستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات التي تمثلهم ؟ طبعا لا شيء ماعدا  الدخول في حروب سياسية جانبية و ” تبليص” المريدين والمقربين .

تقارير دولية اظهرت مؤخرا بأن أستراليا من بين الدول التي نجحت في مواجهة وباء ” كورونا” ، والسبب يعود إلى ثقة حوالي 80 % من مواطنيها في قراررات الحكومة .

فهل يثق المغاربة في قرارات حكومة العثماني ؟

طبعا الجواب سيكون بالنفي وإطلالة سريعة على مواقع التواصل الإجتماعي تكشف  حجم السخط والإستياء العارمين من قراراتها التي تحملها بلاغاتها الليلية، ناهيك عن الإرتباك وعدم التنسيق بين القطاعات الحكومية وضعف التواصل والجميع يتدكر الخرجات المضحكة  للعثماني ” آ المغاربة عيشو حياتكم عادية و متخافوش هذا فيروس عادي والكمامة ماشي ضرورية …. ”

كيف السبيل إلى إقناع المواطنين بالإنضباط للإجراءات الوقائية والعثماني يظهر في مناسبات عديدة بدون كمامة ؟

هل يعقل أن يلجأ رئيس حكومة إلى ” التقمار”  من خلاله  تصريحه بأن  القرارات تؤخذ بناء على تطور الحالة الوبائية ؟ علما بأن هذا ليس  بكلام رئيس حكومة مسؤول وإنما  كلام رئيس حكومة ” هاوي” ، فالمفروض أن رئيس الحكومة يتوفر على خبراء في مجال (Le calcul des risques) وأن القرارات تؤخذ بناء على وتيرة ( La fréquecne) إنتشار الوباء وليس بطريقة فجائية و ” على غفلة ” .

إن المغرب يتوفر على جميع المقومات لتجاوز أزمة ” كورونا” وعلى رأسها ملك حكيم  قريب من شعبه في السراء والضراء ، ملك يضحي بماله وراحته من أجل الإستجابة لتطلعات شعب متشبث بملكه، ولكن للأسف الشديد هناك حكومة فاشلة مع استثناءات قليلة لبعض الوزراء الذين بذلوا ويبذلون مجهودات لإحتواء تداعيات أزمة ” كورونا” ، ولكن الخلل يوجد في قاطرة الحكومة أي رئيسها، والذي يبدو أنه يستمد قيمته  من كرسي رئاسة الحكومة وليس من كفاءته ، وقد ظهر هذا  جليا خلال مصافحته للرئيس الروسي ” فلاديمير بوتين” ، حيث سأله العثماني ” هل تعرف المغرب ؟ Do you know Morocco ).

فهل هناك مهزلة أكثر من يسأل العثماني الذي يمثل بلدا له 12 قرنا من التاريخ ، رئيس دولة  بالكاد تشكلت سنة 1917 مع قيام الثورة البولشفية ، ” هل تعرف المغرب ” ؟؟؟؟؟؟؟

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة