أكاديمية فاس مكناس تُكذٌِب أمزازي

تضاعفت أخطاء وزير التربية الوطنية  سعيد امزازي ومعها تزايدت خرجاته غير الموفقة والتي عبرت بالملموس عن ضعف الرجل وعدم أهليته لقيادة قطاع جوهري وحساس قابل للتأثر سلبا جراء اتساع ارتفاع انتشار كوفيد 19 ومؤهل لخلق بؤر عديدة داخل الأسر.
فمباشرة بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أمس الإثنين لصورة قسم مدرسي تكدست فيه أبدان المتمدرسين  دون أي إجراءات وقائية ولا تباعد جسدي خرج وزير التربية الوطنية بتدوينة من على صفحته يهدد فيها من نشر الصورة دون أن يتطرق إلى من خالف إجراءات الوقاية المنصوص عليها قانونا،  ليعود في نفس اليوم  غير تدوينة توضيحية بكون وزارته ستنزل العقاب بمن تسبب في تكديس التلاميذ داخل الفصل ودون مراعاة لشروط التباعد الجسدي.
بين التدوينة الأولى  والثانية نزل سيل التعليقات على الوزير ” التالف ” منتقدة طريقة تفكيره واهتمامه بالصورة عوض حالة التكديس الجماعي للتلاميذ.
بينما لازال الجميع مصدوم من تصريح الوزير واخطاءه المتتالية وقراراته غير المنسجمة بل المتناقضة مع قرارات الحكومة طل سعيد امزازي مساء الأمس عبر قناة ميدي 1 تي في ليقول للمغاربة أن الصورة التي تم تداولها صورة مفبركة.
نحن إذن أمام تصريح وزير يقود قطاع بمديريات مركزية وأقسام ومصالح وأطر ومستشارين تصرف عليهم عشرات الملايير سنويا من أجل تدبير جيد وتسيير حكيم قوامه الحقيقة و النزاهة الأخلاقية والأدبية.
غير أنه اليوم تخرج المديرية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس لتؤكد أن الصورة التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي هي صورة  حقيقية لأحد الأقسام بالجهة المذكورة وأن الإدارة هي التي تتحمل مسؤولية التكديس والإكتظاظ دون إحترام للإجراءات الوقائية .
من نصدق إذن هل تصريح الوزير أمام ملايين المغاربة كون الصورة مفبركة ؟ أم تأكيد المديرية الجهوية بكون الصورة  قيقية وأخدت بالنفوذ الترابي لمديريتها ؟
لقد كثرت أخطاء الوزير امزازي ومعه كثر الشك في كفاءته وقدرته على الأقل أخلاقيا في قول الحقيقة، وبعد أن طالبت أكثر من جهة وفي وقت سابق ضرورة إعفاء الوزير  من منصبه جراء غياب استراتيجية ولا أرقام ولا دراسة ميدانية والتي على ضوءها تأخذ القرارات لحماية التلاميذ والمتمدرسين من شبح انتشار مخيف لفيروس قاتل،  صار اليوم مطلب الرأي العام في حالة وقوع كارثة لا قدر الله هو تقويم الوزير ومن معه إلى المحاكمة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة