جمهورية ” الوهم” في مأزق… !!

هشام أبو الشتاء

تتوالى الأحداث القادمة من مخيمات تندوف، حيث أفادت مصادر مطلعة أن البشير الحلة عضو  ما يسمى برلمان  ب ”  برلمان البوليساريو ” دخل في صراع مع ابراهيم غالي، متهما إياه بالفشل في القيادة ، واصفا المرحلة الحالية ب” النكسة ” ،وموجها انتقادا لاذعا للغالي…و

حسب تسجيلات صوتية متداولة عبرمواقع تطبيق التراسل، وصف البشير الحلة الوضع بالمخيمات بالإهانة في حق سكانها، متهما زعيم العصابة بإبعاد عبد الله لحبيب بلال ، القيادي الأسبق خدمة لجهات معينة، بدوره دخل القائد المتمرد  لحبيب بلال مجددا في صراع علني مع ابراهيم غالي،ليستمر الصراع على اشده بين تيار ولد البوهالي وتيار الغالي  .

هذا وتعيش مخيمات تندوف على وقع احتجاجات غير مسبوقة  ، بسبب انشغال الاجنحة المتصارعة من أجل الظفر بمناصب الوهم، في ظل ما تعانيه الساكنة من جوع و فقر مدقع و مآسي صحية جراء وباء جائحة كورونا…

كما تشير آخر الاخبار الواردة من المخيمات تفشي بعض ممارسات القضايا القبلية و العبودية تجاه أصحاب البشرة السوداء ،- كما تناولها تقرير لهيومن رايتس ووتش – ، مما يدعو الى فتح تحقيق حول وجود ظاهرة الرق في المخيمات التي يمنعها القانون الدولي..

و في محاولة للفت الانظار عن الصراعات و التطاحنات ، حول السلطة داخل الكيان الوهمي، التجأت شرذمة البوليساريو مؤخراإلى عرقلة الحركة التجارية بمعبر الكركرات، بعدما دفعت جبهة البوليساريو الانفصالية مجموعة من عناصرها، قادمين من وراء المنطقة العازلة يوم الاثنين الاخير ، من اجل عرقلة حركة السير في هذا المعبر الحدودي، و مباشرة بعد بدء عشرات المتظاهرين ، إغلاق المعبر الحدودي،حتى قام مراقبو الأمم المتحدة بتطويق عصابة البوليساريو، ” كقطيع من الغنم” قبل أن يتمركزوا بالقرب من المكان الذي يتواجد به الانفصاليون، و بالتالي فرض أعضاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء (مينورسو) سيطرتهم على المنطقة .

هدا وسبق للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، و أن وجه تحذيرا قويا إلى جبهة البوليساريو الانفصالية، بسبب إقدامها على عرقلة حركة معبر الكركرات، وطالب غوتيريس في بيان شديد اللهجة الجبهة الانفصالية بـ”السماح بمرور حركة مدنية وتجارية منتظمة، والامتناع عن أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع القائم في المنطقة العازلة”.

يذكر ان التصرفات المتهورة والصبيانية لشرذمة البوليساريو، تزامنت مع التقرير الاخير للأمم المتحدة حول نزاع الصّحراء  الذي حمل المسؤولية الكاملة لما يجري في الصحراء المغربية ، بعدما حث المجلس الجزائر، التي افتعلت نزاع الصحراء المغربية وتعمل على إطالة أمده لأسباب جيوسياسية ورثتها عن الحرب الباردة، على العمل بشكل بناء مع المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي للوصول إلى حلّ سياسي، وكشف التقرير بالملموس مدى الدور المباشر للجزائر كطرف في  هدا النزاع  المفتعل…

و يظهر جليا ان استخبارات الجزائر العسكرية، تدفع بعصابة البوليساريو  لإشعال فتيل الفتنة – في هدا الوقت بالذات –  من خلال  تحرشات واستفزازات مفضوحة ، اضافة الى تخبط المواقف التي تتبناها البوليساريو، ومعها الخارجية الجزائرية، في التعاطي مع كل المبادرات الأممية الرامية لفض النزاع وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي” من شأنه ان يفضح مرامي عصابة الكيان الوهمي ، و مكاشفة المنتظم الدولي لحقيقة الاهداف الارهابية ” للبوليساريو ” في المنطقة …

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة