المجتمع المدني ” كاعي بزاف” على الوالي الجامعي

علقت بعض جمعيات المجتمع المدني بوجدة و هيئات المهنيين على قرار ولاية جهة الشرق بدعوة فنانين ومغنيين لتنظيم حملات للتوعية والتحسيس بخطورة التراخي في مواجهة فيروس كورونا، بكون العملية مبالغ فيها ولم تقدر حجم المجهودات والمبادرات التي قاموا بها بشكل تطوعي دون دعوة أحد.
وجاء برنامج ولاية الشرق مقتصرا على هذه الفئة في الوقت الذي بادرت فيه الجمعيات والمهنيين تلقاء نفسها ومنذ تفشي الفيروس في حملات توعية وخاصة بداية الحجر الصحي وحالة الطوارىء شملت مختلف الأحياء والفضاءات العمومية.
ولم يكلف المسؤولون عناء أنفسهم ولو بتقديم الشكر من خلال بلاغ يشجع هذه الجمعيات ويرفع من معنوياتها لكن عندما تعلق الأمر بفنانين وأغلبهم مغمورين تم توزيع البرنامج على نطاق واسع وتم مد الصحافيين بفقراته في أكبر عملية تفضيل لا تستقيم مع ظروف الأزمة.
وكشف بعض أعضاء الجمعيات أن مبادرة ولاية جهة الشرق كانت ستواجه  بتعليق انخراطهم  بالنظر إلى أنها تمييزية لكن مادام الأمر يتعلق بمصلحة الوطن وصحة المواطنين فإنهم مجندون وراء جلالة الملك و فضلوا تجاوز ذلك حرصا منهم على نجاح كل المبادرات بالرغم من أن برنامج الفنانين لايعدوا ان يكون  مجرد ” حملات تنشيط ” لبعض الأسماء  التي لا يعرفها أحد، وقد تكون مناسبة لتسويقهم أكثر من مناسبة للتحسيس.
وكانت مجموعة من الجمعيات قد وضعت أعضاءها في الصفوف الأمامية منذ تفشي فيروس كورونا وساهمت تطوعيا في مبادرات للتحسيس والتوعية لتطبيق الحجر الصحي ولزوم المنازل ولم تتلقى ولو تهنئة من مسؤولي ولاية جهة الشرق.
ويبدو أن فشل العديد من المسؤولين في تدبير الشأن العمومي ككل لايقابله سوى نكران الجميل وعدم الاعتراف به، لكن اكيد أن للتاريخ كلمته التي سيقولها في كل حين وستكون وصمة عار على جبين كل من يستخسر كلمة شكرا في الوقت الذي يخسر فيه الوقت والمال لدعم أسماء لن تؤثر في المشهد ولن تجد من ينصت لدعواتها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة