لإخماد ثورة ” الجوع والمرض ” بالمخيمات… الجزائر ترسل مساعدات عاجلة قبل انفجار الاوضاع!!

هشام أبو الشتاء

في الوقت الدي فجرت فيه عضو البرلمان الأوروبي الفرنسية فضيحة من العيار الثقيل بخصوص نهب البوليساريو وصنيعتها الجزائر للمساعدات الإنسانية، حيث اكدت بالحرف أن “هذا النظام المشبوه تم توثيقه منذ تحقيق المكتب الأوروبي لمكافحة الغش ، متسائلة “متى ستتحلى المفوضية الأوروبية بالشجاعة لوضع حد لهذه الفضيحة وجعل الدولة الجزائرية تتحمل مسؤولياتها؟ ”….

وفي ظل الاوضاع الصحية الحرجة – والمؤسفة – المرتبطة بانتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، بمخيمات تندوف، حيث لا زال التعتيم هو سيد الموقف حول عدد الأشخاص المصابين أو المتوفين بفيروس كورونا ، سارعت الجزائر، يوم امس 8 غشت الجاري، الى تقديم مساعدات عاجلة لفائدة سكان مخيمات تندوف ، انطلاقا من القاعدة الجوية ببوفاريك باتجاه القاعدة الجوية بتندوف، وعكس ما قدمته الجزائر لدولة لبنان من مساعدات شملت قارورات–المونادا- و حاويات لجمع النفايات ، فقد شكلت مساعدات تندوف 31 طن من المواد الغذائية والمعدات الطبية، الممنوحة من طرف الهلال الأحمر الجزائري والمديرية المركزية لمصالح الصحة العسكرية لوزارة الدفاع الوطني .

وحسب اخبار مطلعة ، فان المساعدات العاجلة المقدمة لسكان تندوف املتها المواقف الصارمة و الحازمة للاتحاد الاوربي ،و الذي طالب بالتحقيق بخصوص التضييق على حرية التجمع داخل المخيمات، و غياب كافة الحقوق لمواطنين صحراويين عزل، فضلا على ممارسات الفساد من قبل مرتزقة البوليساريو الدين استغلوا مأساة مجموعة من النساء و الاطفال  الصحراويين ، و حولوهم الى غنيمة حرب… خاصة و ان العديد من النواب الأوروبيين يرفضون سياسة الأمر الواقع بدون عقاب، كما لا يقبلون، أن تصل اللجنة الأوربية إلى الباب المسدود بخصوص هذه القضية، ذلك أن الأمر يتعلق بأموال دافعي الضرائب الأوروبيين، التي تستخدم في غير أغراضها…

وكشفت تقارير إعلامية أوروبية، في الآونة الأخيرة، أن الجزائر والبوليساريو استغلتا انشغال العالم بمواجهة جائحة كورونا، للاستيلاء مجددا على المساعدات المخصصة لسكان مخيمات تندوف بهدف تحقيق ربح مادي كبير، وبدلك يكون تقرير البرلمان الأوروبي قد عرى التلاعب بحقوق المحتجزين بتندوف في المساعدات الدولية وأظهر الحقيقة اللاإنسانية للانفصاليين ومن يدعمهم.

و يرى مراقبون ان مخيمات تندوف باتت تشكل  منطقة خارجة عن القانون حيث لا تستطيع المنظمات الدولية والمراقبون الوصول بحرية لإجراء تعداد سكاني ، وهو ما ترفضه الجزائر بشكل منهجي ، والتي تأوي هذه المخيمات على أراضيها، و هدا ما جعل البوليساريو تفقد شرعية تمثيلها للمحتجزين بمخيمات تندوف بعدما ثبت أنها تتاجر بكرامتهم وحقوقهم وإنسانيتهم…

و في ظل التطورات الاخيرة تشير كل المعطيات على ان الوضعية العامة للسكان في المخيمات تدعو الى القلق بعدما تأكد على ان القوات الجزائرية اقدمت على قتل محتجزين صحراويين حاولوا الهروب من جحيم المخيمات، كما تم اغتصاب عشرات النساء .

هذا و لا زالت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان تنتظر من الحكومة الجزائرية تقديم تفسير لما وقع بالفعل جراء الاخبار المتداولة حول الاحداث الاخيرة التي شهدتها المخيمات…كما ان الاوضاع الصحية ازدادت تفاقما بعد تقارير حول اصابة اكثر من 300 شخصا بالفيروس فضلا عن عدد الموتى بسبب الفيروس  .

و أمام هده الاوضاع ، فكل المؤشرات تأكد على ان الامور داخل المخيمات قابلة للانفجار في أية لحظة، علما انه حسب القانون الدولي ، فان الحكومة الجزائرية مسؤولة عن حياة المحتجزين على أراضيها..

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة