من وجدة “زيانت” الى وجدة “خنازت” الشعار الذي تكرسه واقعة الأزبال المتراكمة

أين اختفى عمر حجيرة صاحب شعار وجدة ” زيانت ” ؟ سؤال يتردد على لسان كل وجدي عانى ولا زال  يعاني لحدود كتابة هذه الأسطر من تراكم الأزبال وانبعاث الروائح الكريهة منذ حلول عيد الأضحى المبارك . عيد و عوض أن يكون مناسبة للبهجة والسرور تحول إلى كابوس بفعل إغراق احياء المدينة بالأزبال، وكذا إغراق حتى  مواقع التواصل الاجتماعي بصور هذه الأزبال التي جالت العالم مخلفة ردود أفعال كلها إدانة واستنكار لهذا العبث الذي طال مدينة  الألفية .

هي أزمة غير مسبوقة حيث تحولت الأحياء السكنية إلى مطارح لجمع النفايات ،  وهو ما يستدعي من عمر حجيرة بصفته ممثلا للساكنة  و رئيسا لجماعتها وضع شكاية لدى النيابة العامة من أجل تحديد المسؤوليات بشأن تعريض الصحة العامة للخطر  فالأمر يتعلق بتدبير مرفق النظافة الذي تستخلص ميزانيته من أموال دافعي الضرائب ، كما أنه لا يعقل أن أعلى سلطة في البلاد فضلت صحة الإنسان على الإقتصاد في مواجهة وباء كورونا، ولا يتحرك رئيس الجماعة من أجل حماية صحة الساكنة من المصالح الضيقة والحسابات الصغيرة .

الرأي العام يريد أن يعرف من أراد أن يرسل رسالة إلى ساكنة المدينة ومسؤوليها بمختلف تلاوينهم، مفادها  أنه قادر على  إغراق المدينة بالازبال والإضرار بصحة ساكنتها دون أن يطاله عقاب أو مساءلة ؟؟؟ علما بأن كل من اشتغل بمنطق استعراض القوة والضغط هذا كان حسابه عسيرا  والنماذج كثيرة، لأننا نعيش في دولة المؤسسات والحق والقانون ولا يمكن لأي مخلوق كيفما كانت دوافعه وخلفياته  أن يعبث بالأمن الصحي للمواطنين لأن الأمور تعالج بالقانون وفي إطار المؤسسات  و ليس ” بسخونية الراس ” .

واقعة يجب أن لا تمر مرور الكرام  ومن تسبب في هذه الأزمة البيئية والصحية يجب أن ينال جزاؤه حتى يكون عبرة لكل من سولت له نفسه تعريض صحة المواطن للخطر والنيل من  المجهودات الكبيرة التي بذلتها  الدولة المغربية  تحت قيادة عاهل البلاد الملك محمد السادس ليكون المغرب فعلا بلدا يحتذى  به ويضرب به المثل في تعاطيه مع جائحة كورونا، وعلى الجهات المسؤولة والمختصة  ان تتحمل مسؤوليتها الكاملة في الحفاظ  على الأمن العام الذي يعتبر الامن الصحي والبيئ مدخله الرئيسي.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة