متى كانت الوحدة النقابية شعارا للإسترزاق وللمساهمة في الإجهاز على حقوق العمال؟

استياء عارم وسط عمال ومستخدمي شركة النظافة بوجدة مع شروع الشركة الموكول لها تدبير هذا الملف في الاشتغال ابتداءا من فاتح غشت 2020. ونظرا  لعجز المكتب النقابي للعمال على ابرام اتفاقية الشغل الجماعية مع إدارة الشركة كما يقتضيه ذلك تشريع الشغل وكناش التحملات ودستور المملكة لضمان حقوق العمال ومكتسباتهم المادية منها والمعنوية، فإن ذلك ولد شعورا من الاحباط واليأس وسطهم وجعلهم يتساءلون عن مصيرهم مع الشركة الجديدة وما إن كانت هذه الشركه ستعزز مكتسباتهم بتحفيزات جديدة على قاعدة من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله ،وبالتالي ستضع حدا لكل مظاهر الريع النقابي والسياسي الذي إعتاد البعض استغلاله لتحقيق مآربه الشخصية على حساب جهد وعرق العمال .

وأمام هذا الوضع تحذو رغبة لدى الكثير من العمال نأسيس مكتب نقابي جديد للدفاع فعلا عن مصالح العمال بعيدا عن الاستغلال السياسوي والريعي له واستحضارا لدقة المرحلة التي تتطلب الاستعداد والتأهب لأسوء السيناريوهات بما في ذلك التسريح الجماعي للعمال او الاقتطاع من الأجور عبر طبخ الملفات والمثول أمام ما يسمى باللجان التأديبية لمعاقبة العمال عوض مكافئتهم  على مجهواداتهم وبمباركة ممن يدعون أنهم يدافعون عن العمال.

فهل ستنكشف حقيقة هؤلاء ومثلهم كثيرون من العمال الأشباح الذين ليس لهم عمل يقومون به سوى صرف الرواتب كل شهر ويشكلون طابورا لأصحاب المصالح داخل جماعة وجدة وكان لهم نفوذ بالشركة القديمة ويسعون الى تأييد هذا النفوذ وبشتى الوسائل بما فيها الابتزاز ولي الاذرع. الا ان هذه المزاعم كلها ستنهار أمام إصرار العمال على تأسيس مكتب نقابي يتمتع بالاستقلالية عن الباطرونا وعن رئيس الجماعة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق