ليسوتو : رئيس الوزراء يستقيل تحت ضغط البرلمان بعد ثبوت تورطه في مقتل زوجته

عبدالقادر كتـرة

اضطر رئيس وزراء “ليسوتو” توماس ثاباني، المتهم بقتل زوجته السابقة،  إلى الاستقالة تحت ضغط فرق أحزاب  المكونة للتحالف ببرلمان الليسوتو الجديد الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة وبعد أن تخلى عنه الجميع حتى حزبه وأقرب الأقربين إليه، والقبول باللجوء إلى جمهورية جنوب إفريقيا دون محاكمة،  معززا مكرما ، وذلك  بعد تدخل من سلطات جنوب إفريقيا.

وسبق  لنائب مفوض الشرطة في ليسوتو أن وجه رسميا، الخميس 20 فبراير 2020، اتهاما لرئيس وزراء “ليسوتو” توماس ثاباني، بقتل زوجته السابقة،  والذي تغيب عن جلسة التوجيه الرسمي للتهمة،  قبل أن  يكتشف المحققون أنه لجأ إلى دولة جنوب إفريقيا بحجة العلاج.

“هولومو موليبيلي” رئيس شرطة دولة ليسوتو الواقعة في جنوب إفريقيا، سبق له أن اتهم “توما تاباني” رئيس الوزراء (80 عاما) بتورطه في مقتل زوجته، استنادا إلى وثائق سلمها إلى عدالة بلده، الاثنين 6 يناير 2020، حسب وكالة الأنباء “فرانس بريس”، وتم إطلاق سراحها بكفالة، الأمر الذي خلف استياء عميقا بالبلد.

حادث مقتل زوجة رئيس الوزراء، يعود، إلى يوم الخميس 15 يونيو 2017 ، حين تم تداول خبر فتح مجهول النار على زوجة “توما تاباني” رئيس وزراء ليسوتو، ما أدى إلى وفاتها في الحين بعين المكان، وذلك يومين قبل حفل تنصيب زوجها.

وقالت مصادر أمنية “إن “ليبوليلو تاباني” (58 عاما)، آنذاك، كانت مع صديقتها في طريقها للبيت، عندما فتح مجهول النار باتجاههما، ما أدى إلى مقتلها وإصابة صديقتها.”

وتقول الشرطة إن الزوجة الحالية لرئيس الوزراء، مايساياه ثاباني (43 سنة)، استأجرت 8 قناصين لاغتيال السيدة الأولى السابقة، لكنها لم تكن موجودة وقت إطلاق الرصاص، ونفت ضلوعها في القتل.

وواجه زعيم البلد الأفريقي الصغير ضغوطا متزايدة بسبب مقتل السيدة الأولى السابقة، ليبوليلو ثاباني، وما تردد بشأن ضلوع زوجته الحالية في الجريمة والتي احتجزتها السلطات، هذا الشهر، واتهمتها بالتحريض على الجريمة.

هذا ولم يتم تحديد هوية الشخص الذي ارتكب الجريمة، والأسباب التي دفعت القاتل  للقيام بذلك، مع العلم أن الضحية كانت على خلاف مع زوجها رئيس الوزراء وتنتظر الطلاق، بعدما كانا يعيشان في وضعية  انفصال لعدة سنوات.

رئيس الشرطة “هولومو موليبيلي” اتهم ” توما تاباني” رئيس الوزراء من خلال رسالة وجهها له (المتهم) يخبره فيها  بنتائج التحقيقات التي توصل إليها والتي تتضمن مكالمة هاتفية سُجّلت بمسرح الجريمة عبر هاتفه.

مباشرة، قام رئيس الوزراء بعزل رئيس الشرطة، بحجة تسجيله ل”عمليات عنف بوليسية” خلال حكمه منذ أكتوبر 2017، والذي نفى، هذا الأخير، الاتهامات الموجه إليه،  مؤكدا على أن عزله له علاقة بالتحقيقات التي قام بها في جريمة قتل زوجة رئيس الوزراء والتي أسفرت عن تورطه في الجريمة.

رئيس الشرطة “هولومو موليبيلي” تقدم بشكاية إلى المحكمة لإلغاء قرار العزل الذي تم تعليقه إلى حين النظر في القضية من طرف القضاء.

وأعلن ثاباني (80 عاما)، أنه سيستقيل بدعوى تقدمه في السن، وهو إعلان يأتي بعد أيام من مطالبة المجلس التنفيذي في حزبه بتنحيه على الفور.

يشار إلى أن”توما تاباني”  رئيس وزراء “ليسوتو” تزوج أربعة أشهر بعد مقتل زوجته “ليبوليلو تاباني”.

وتعيش دولة ليسوتو، الواقعة في جنوب إفريقيا، عدم استقرار سياسي منذ محاولة الانقلاب عام 2014. 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة