هل يطيح فيروس كورونا بحكومة العثماني ؟

وضع وباء فيروس كورونا المستجد رئيس الحكومة المغربية أمام مسؤولية تاريخية جسيمة أكدت عن ضعف شخصية الرجل وعدم كفاءته وبعده التام عن ممارسة الشأن العمومي وعن انشغالات وهموم المواطنين . 

وكان رواد التواصل الاجتماعي خلال اليومين السابقين قد تهكموا من سعد الدين العثماني بعدما ظل ينشر تغريدات على صفحته بتويتر ينقل أخبارا عن وكالة المغرب العربي للأنباء في الوقت الذي كان عليه أن يخاطب متتبعيه وعموم الشعب المغربي على لسانه باعتباره يرأس ثاني مؤسسة دستورية.

وحيث أن معظم  حكومات  الدول الأوربية والعربية انتقلت من موقع المتلقي إلى موقع المتدخل وخصصت ميزانية استثنائية بإجراءات وقائية لمواجهة فيروس كوفيد 19 ظل العثماني خارج أي تدبير يحترم مؤسسة رئيس الحكومة ويعكس قوتها وموقعها بدستور 2011.

فقد أعلنت معظم  الدول  عن إجراءات إقتصادية وضريبية بشكل استثنائي تحسبا لكل الطوارىء في غياب أي مصل يضع حدا للفيروس وقف العثماني مكتوف الأيدي، علما ان قانون المالية فرض  ضريبة على المغاربة تؤدى للتضامن ضد الكوارث ، و علما كذلك بان هذا الوباء سيهدد قطاعات عديدة على مستوى  السياحة ومعه قطاعات اقتصادية.

إن المغرب اليوم في حاجة ماسة لرجالات دولة لهم دراية كبيرة في مجال تدبير الأزمات يمتلكون الشجاعة والجرأة في اتخاد القرار ويعيشون في صلب قضايا الشعب لا يهمهم الموقع ولا المنصب، وليس مسؤولون من طينة العثماني الذي لم يستطيع حتى توفير الكمامات للمواطنين في هذه الأزمة ، و الذي يبدو أن همه الوحيد هو إتمام ولايته الحالية بامتيازاتها الزائلة في الوقت الذي يدعي فيه المرجعية الإسلامية علما ان المسؤولية التي يتقلدها هي اولا واخيرا أمانة على عاتقه، سيساءل عنها وقت الحساب، وكان عليه أن يقدم استقالته مادام أنه لم يستوعب جسامتها وهو ما عبر عنه بقوله ” من وليت أنا رئيس الحكومة كولشي يقدر يرجع رئيس حكومة ” ، فالإسلام الحقيقي هو تقدير قيمة الأمانة وجسامتها وليس مجرد إطلاق لحية و مسك سبحة .

إن المغاربة اليوم شعبا ومؤسسات يدفعون ضريبة اعتماد  الديمقراطية ممارسة ونهجا والتي أوصلت أحزاب بدون تجربة في تدبير الشأن العام أمثال العدالة والتنمية الى مراكز القرار وبالتالي علينا أن نعيد النظر في كل هذه الإجراءات من داخل نفس النسق الديمقراطي وبكثير من الحزم والعزم لقطع الطريق على هواة السياسة عن طريق فتح نقاش عمومي من داخل الإطارات الجماهيرية الحاملة للهم الوطني وبكفاءات تمتلك من الهوية والقوة الاقتراحية التي تقف في وجه الكوارث وتستحضر قيمة المسؤولية الوطنية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة