سباق محموم للظفر بالتفويض في قسم التعمير بجماعة وجدة

تسابق نواب عمر حجيرة رئيس جماعة وجدة للظفر بتفويض قسم التعمير لا يضاهيه أي تسابق فهو شبيه بذلك العطشان الذي يلهث وراء البحث عن جرعة ماء ليبلل بها حنجرته.

سباق محموم استعملت فيه كل الوسائل،  هو كالحرب التي لن تضع اوزارها حتى بعد أن يستقر عمر حجيرة (في إطار إعادة توزيع التفويضات) على الذي سيدخل القسم الذي يلد كل يوم ذهب، رغم أن مفتشية الداخلية أوصت بمنح التفويض في هذا القسم لنائب واحد لاغير .

مراقبون من خارج وجدة يتساءلون يوميا عن سر هذا القسم، فهم اعتادوا على تدبير يومي لمسطرة تسليم رخص البناء  ومراقبة التعمير في شموليته، غير أن وجدة لم تلد بعد رجلا يقدر حجم هذه المهمة فكل الذين مروا و منذ سنوات من هذا القسم صاروا أغنياء؛ فالأمر يتعلق بتدبير قسم على شاكلة تربية الأبقار؛ حليب زبدة و عجول؛ أي أن سر الصراع  للظفر بتفويض قسم التعمير هو صراع من أجل ” خضيرة ” بمصالحها و بكيفية تدبير قطاع لازالت وجدة تعيش فيه على الفوضى من مجزئين لا يلتزمون بكناش التحملات وينالون شواهد نهاية الأشغال و أحياء إعادة الهيكلة التي تخضع لقانون كان بمثابة استثناء للضعفاء فصار قاعدة للاثراء للنواب. 

رغبة النواب المحسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة و حرصهم الشديد على نيل تفويض قسم التعمير تقابله فضيحة و جريمة في حق الساكنة حيث لم يحرص هؤلاء النواب ومعهم مستشارو جماعة وجدة على تدقيق كناش التحملات الذي بموجبه فوض المجلس صفقة النقل الحضري لشركة ستتجرع الساكنة مرارة سوء خدماتها و سينتج هذا التدبير المفوض مشاكل مع مرور السنوات، كناش تحملات قيس على مصلحة الشركة وضد مصلحة الساكنة؛ فلماذا لم يحرص هؤلاء النواب وقت كان المجلس بصدد دراسة هذا الموضوع والتهييء له ؟ ام ان الصراع يحتد فقط على المكاسب الشخصية أما مصلحة الساكنة خارج جدول مهام النواب. 

إن استمرار تفعيل قاعدة المسؤولية مقابل المساءلة والمحاسبة واستمرار السكوت وغض الطرف على مظاهر الفساد لن تغير من واقع المدينة و لا المجلس في شيء، فلو سئل مرة هؤلاء النواب عن مصادر ثرواتهم و ممتلكاتهم لما استمرت هذه الحروب والتطاحنات الهامشية و لكانت شركة النقل الحضري الآن تخضع لكل المطالب لكن صراع مستشارينا بالمجلس و تفضيل مصالحهم على مصالح الساكنة قوى موقع الشركة في مواجهة المجلس.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة