ارتفاع عدد المعتقلين بشكل كبير ليصل إلى 120، حراك الجزائر مستمر : مسيرات حاشدة بمختلف المدن الجزائرية وبباريس رفضا للرئاسيات

عبدالقادر كتــرة

رغم وضع الشعب الجزائري أمام الأمر الواقع وتنظيم رئاسيات الجزائر لا زال الحراك داخل الجزائر وخارجه مستمرا بنفس القوة والحدة، حيث  نظمت، مساء يوم الأحد 15 دجنبر 2019، الجالية الجزائرية بباريس مسيرات ضخمة رفضا للرئاسيات التي تم تنظيمها يوم الخميس 12 ديسمبر بالجزائر والتي من خلالها تم انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية.

ولم يتأخر التعبير عن رفض نتائج الانتخابات الرئاسية طويلا، بمختلف المدن الجزائرية حيث خرج مسيرة في العاصمة بنفس قوة المسيرات الأولى للحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير  الماضي.

وفي الجمعة ال43 خرجت مسيرات في مختلف الولايات مرددة الشعارات التقليدية للحراك الشعبي وشعارات جديدة منددة بنسبة المشاركة الرسمية في هذه الانتخابات .

وتميز حراك الجمعة 43 بترديد شعار “الله أكبر ما فوطيناش”، كما واصل المتظاهرون ترديد شعارات “يا أحنا يا أنتما ما راناش حابسين”  بمختلف شوارع العاصمة والمدن الكبرى، كأن بالمتظاهرين يريدون الرد على حملة الاعتقالات التي شنتها مصالح الأمن عبر أحياء وشوارع وهران وعنابة وقسنطينة والعاصمة…

وشهدت مسيرة العاصمة الجزائرية، عودة العلم الوطني العملاق الذي يحمل ترقيم كل ولايات الوطن، تعبيرا عن الوحدة الوطنية، علما أن ولايات منطقة القبائل قاطعت الانتخابات بشكل مطلق، وهو ما جعل القبائل  يلقون تحية خالصة من مواطنيهم بالعاصمة الذين رددوا كثيرا “يا القبائل برافو عليكم والجزائر تفتخر بكم…”، حسب مصادر إعلامية، ووجهت بالقوات الأمنية لمنعها من الوصول إلى مقر رئاسة الجمهورية والشوارع المؤدية إليه، بدءاً من ساحة أديس أبابا مرورا بشارع سويداني بوجمعة…

ومن جهة أخرى، ارتفعت وثيرة التدخل  الأمني بقوة في حق المتظاهرين في عدد من الولايات الجزائرية، كما ارتفع عدد المعتقلين بشكل كبير ليصل إلى 120 معتقل حسب منظمة “هيومن رايتس وتش”، مما يدل على أن الأيام المقبلة ستعرف تصاعداً في الموجهة بين المتظاهرين الذين قاطعوا الانتخابات الرئاسية التي أفرزت عبد المجيد تبون رئيساً جديداً، وبين حكام الجزائر الذين بالنسبة إليهم الحراك انتهى مع انتخاب الرئيس الجديد.

وكان أخر الاعتقالات قبل يوم من الانتخابات الجزائرية ، قدور شويشة الناشط الحقوقي في الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، والذي يشغل مسؤولية نائب رئيسها، ورئيس الرابطة في منطقة وهران.

وفي هذا السياق تقول “هيومن رايتس وتش” إن اعتقال الناشط الحقوقي قدور شويشة، والحكم عليه في نفس اليوم بسنة سجناً، حاء على خلفية تصريحاته التي ينتقد فيها قيادة الجيش الجزائري، بالإضافة إلى مشاركته في التظاهرات والمسيرات الشعبية.

وتشير ذات المنظمة إلى “اعتقال أكثر من 120 متظاهرا جراء أدوارهم السلمية في الحراك، وأودِع بعضهم في السجن أو الحبس الاحتياطي. كان من بينهم شخصيات معروفة، مثل المحارب القديم البارز في حرب الاستقلال الجزائرية لخضر بورقعة، والناشط السياسي البارز كريم طابو، ورئيس جمعية “تجمع عمل الشبيبة” الحقوقي عبد الوهاب فرساوي”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة