بعد إسبانيا والجزائر، كندا تحذر رعاياها من السفر إلى مخيمات تندوف

عبدالقادر كتــرة

بعد كلًّ من إسبانيا والجزائر، حيث حذرت  كندا هي الأخرى رعاياها من السفر إلى مخيمات تندوف والمناطق الحدودية بين الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر وليبيا، لتفادي عمليات إرهابية وشيكة تعرضهم لهجمات إرهابية بسبب عدم الاستقرار بالمنطقة، وازدياد أنشطة المجموعات الإرهابية.

وشددت الحكومة الكندية على أن هذه المناطق منها  مخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري تشهد نشاطا لجماعات مسلحة كما يسود فيه بشكل مقلق التهديدات الإرهابية وهواجس الاختطاف.

ويشكل تحذير كندا صفعة جديدة، تتلقاها جبهة “البوليساريو” الإنفصالية وصنيعتها الجزائر، خاصة أنها تأتي، أياما قليلة، يعد البيان، الذي أصدرته وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، والتي أوصت من خلاله، مواطنيها بالسفر “بحذر شديد” في جميع أنحاء الجزائر، و”الامتناع عن القيام بذلك في مناطق معينة”، بما في ذلك مخيمات تندوف، والحدود مع مالي، والنيجر وليبيا وموريتانيا.

وسبق للخارجية الإسبانية أن حذرت، عبر حسابها الرسمي على تويتر،  رعاياها من السفر إلى تلك المناطق ، في ظل هذه الظروف التي تعرفها المنطقة، في وقت تستعد فيه جبهة البوليساريو لعقد مؤتمرها الخامس عشر في تيفاريتي الشهر المقبل، وهي مناسبة عادة ما تعرف مشاركة العديد من النشطاء السياسيين والمدنيين الاسبان المتعاطفين مع البوليساريو.

وخرجت الحكومة الجزائرية، بعد ذلك، عن صمتها وحذرت من عمليات إرهابية وشيكة قد تطال الأجانب بمخيمات تندوف مؤكدة خطورة الأوضاع في مخيمات تندوف، والتي سبق للخارجية الاسبانية أن نبهت إليه قبل أسبوع، وقبلهما الخارجية الامريكية..

وجاء بلاغ الحكومة الجزائرية على اثر معلومات تشير إلى أن هناك تخطيط لعمليات اختطاف الأجانب بمخيمات المحتجزين في الجنوب الغربي للجزائر وتحديدا بتندوف.

وأوصت الحكومة الجزائرية بالتوقف عن الجولان في تندوف بعد العاشرة ليلا، مضيفة أن كل تحرك بعد هذا التوقيت، يجب أن يكون تحت الحراسة المشددة، أو طبقا لإجراءات المرافقة لسيارات الأمم المتحدة.

وسبق للخارجية الفرنسية أن نشرت تحذيرا عممته على مواطنيها الذين يقصدون التراب الجزائري بداية من تاريخ 21 غشت الماضي. وأوصت الخارجية رعاياها بعدم التنقل الى الحدود التونسية والليبية ومع دول النيجر ومالي وموريتانيا والصحراء الغربية وجنوب المملكة المغربية، وصنفت تلك المنطقة باللون الأحمر للدلالة على ارتفاع المخاطر.

وسبق للخارجية الأمريكية، أن حذرت  رعاياها، خلال أبريل الماضي، من حالات الاختطاف في 35 دولة حول العالم، وذلك على خلفية تحرير سائحة أمريكية اختطفت في أوغندا.

وقدمت وزارة الخارجية مؤشرا جديدا للمخاطر إلى مستشاري السفر العموميين من أجل إبلاغ المواطنين الأمريكيين بمزيد من الوضوح عن مخاطر الاختطاف وأخذ الرهائن من قبل جهات إجرامية وإرهابية في جميع أنحاء العالم.

وقالت إن المؤشر “K” الجديد لخطر الاختطاف (الذي يضم 35 دولة منها 8 دول عربية على رأسها الجزائر)   يعد جزءا من الالتزام المستمر بتوفير معلومات واضحة وشاملة حول سلامة السفر للمواطنين الأمريكيين حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات سليمة للسفر، مشيرة إلى أنها تقدم مؤشرات المخاطر المحددة مثل الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والكوارث الطبيعية والصحة وغيرها من المخاطر المحتملة.

كما سبق لوزارة الشؤون الخارجية البريطانية أن وجهت،  خلال مارس 2018، تحذيرات لرعاياها الراغبين في السفر إلى المنطقة الحدودية بين الجزائر وتونس، ودعتهم إلى اتباع إجراءات احترازية.

وطلبت حكومة تيريزا ماي من المسافرين البريطانيين، عدم الاقتراب من حدود الجزائر مع تونس إلا للضرورة القصوى، خشية تعرضهم لحوادث اختطاف من قبل جماعات مسلحة وموالية لتنظيمات إرهابية خطيرة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء والمعروفة اختصارا باسم “المينورسو”، أقدمت على رفع درجة الحذر إلى اللون الأحمر في كل من بئر لحلو وتفاريتي، كما طالبت الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالتزام الحيطة والحذر.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة