من أين لكم هذا ؟

حقيقة يلمسها المتتبعون للشأن السياسي في وجدة  هي ان جل – إذا لم نقل كل- المسؤولين في هذه المدينة يُعرفون بالغيرة العامة واحترام مشاعر المواطنين أثناء ظهورهم على وسائل الإعلام وفي الندوات وفي دورات المجالس . يصرحون بجرأة لا مثيل لها معبرين من خلالها عن تفانيهم في خدمة المدينة والسير بها قدما نحو مدارج الرقي ومصاف المدن الحديثة .

جرأتهم هذه هي الدافع والمخول الذي شجعنا أن نخاطبهم ببعض من جرأتهم وبكل صراحة وصدق متسائلين : عن حجم ثروة بعض أعضاء جماعة وجدة  ، ما هي مصادرها واصولها؟ كيف تراكمت هذه الثروات وكيف تضخمت فأصبحت قارونية ؟  نردد سؤال يتداوله العام والخاص بمدينة الألفية وكذا المحرومين من أبناءها: من أين لكم هذا الغنى وكيف جمعتم هذه الثروة في وقت يرزح فيه آلاف  الفقراء بالمدينة تحت خط الفقر!؟.

في تشريعنا الديني أوالوضعي على حد سواء، لم يكن الغنى عن طريق الوسائل المشروعة والأساليب النزيهة محرما أو سببا يستوجب الإتهام ، إذ لا ينبغي أن يُحسد أحد على ما آتاه الله من فضله ما دامت شروط التجارة المشروعة متوفرة لكل الناس ومتاحة لهم وفق المنافسة الشريفة ،رعاة كانوا أم رعايا  . لكن حين يعجزالمسؤولون عن الإجابة الواضحة المعززة بالدليل الكافي والبرهان الشافي ، فمن حق السؤال أن يظل مفتوحاً ، متسائلين : هل مصدر هذه الثروة من موارد الجماعة وصفقاتها!؟ هل أصلها من ملفات التعمير ومختلف الرخص دون مراقبة و محاسبة !؟

في مدينة يتفشى فيها الفقر والبطالة  من حق المواطن الفقير أو بالأحرى المفقَّرالذي ضاقت عليه ارض المدينة بما رحبت ، أن يسأل ويتسائل باعلى صوته : من أين لكم هذا الثراء وكيف تستمتعون بمشاريع تجارية ضخمة  وفلل وسيارات فاخرة  وكيف حصلتم على هذه الثروات وعلى الوظائف التي تتقاضون عنها أجورا عند رأس كل شهر رغم أنكم موظفون أشباح ولم تطأ أقدامكم مكاتب المصالح التي تشتغلون لحسابها  !؟

سيبقى السؤال قائما يتوخى الإجابة، فهل يجروء هؤلاء ويفصحوا عن ثرواتهم وأرصدتهم ؟؟ وهل تجرؤ أجهزة المراقبة و المحاسبة ان تسألهم من أين لكم كل هذه الثروة !؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة