نادي الجراري بالرباط و مركز أكاديمي بفاس يكرمان الشاعرة الوجدية سميرة فرجي (بلاغ صحفي)

للفعل الثقافي في بلادنا حضور متميز، إذ تتعدد مظاهره، بحثا وإبداعا، تقديرا وتشجيعا،احتفاء واعتزازا،.  لذلك يضحى التكريم أفقا في ممارسة سلوك معرفي وعلمي  وجمالي يثري المعرفة ويغني الحضارة ويحقق المتعة..وفي إنجاز مفكرينا  وشعرائنا ومبدعينا وفنانينا قيم وطنية وإنسانية فارتادوا التألق ونالوا الإعجاب.

وفي تكريم شاعرة مغربية مُنحت الموهبة الشعربة  ..وعانقت الأصالة والحداثة .. وتمثلت أبعادهما لغة وبلاغة وصورة ، مما يرتقي بالقصيدة المغربية المعاصرة مراتب الإبداع والتميز..إنها الشاعرة الأستاذة سميرة فرجي ..وإننا في تكريمها اليوم  نرسخ  شهادة  الاحتفاء بشعر رائق، فيه معاناة الذات ومقاربة شجن الأنثى وهموم الوطن والإنسان .

لقد كانت دواوينها بمواضيعها وأحاسيسها ووعيها المعمق بأغوار الذات والآخر عاشقة تتلمس سبل الحب والغزل، وتجهر بالقول الحق، وتعاني الواقع المهيض.. والشاعرة في ذلك جريئة في خطابها، غاضبة في تأملها، ومتحدية في عواطفها، وصادقة في مواقفها ، ومخلصة في نهجها العروضي،وصادحة بمواويلها..

إن حضور سميرة بشعرها ( العمودي)الذي نهجته بعبقرية ونبوغ ، وبإيقاع وازن، وبثقافة معبرة..اعتبَر ذلك كثير من النقاد والشعراء تجددا في كنه القصيدة العربية . فلم يكن نهجها التراثي في أوزانها إلا وسيلة فيما رامته من خيال مبدع لمشاعر فياضة، وكذا لإحساس عانق الذات والآخر.. فكانت تجربة القول حداثية، حيث جددت القصيد العربي، وقد أدرك  كل من وقف عند قصيدها  الحافل بالبوح والصمت  وبالتصريح والتلميح ، وبالرمز والإشارة .. لقد أغنى قصيدها الحداثة الشعرية بجماليات النسيب العربي، وبتنوع التشكيل الموسيقي ، فأمتعت وأطربت وأفادت. كانت وفية لثقافتها الأصيلة ، ولفروسيتيها الشعرية ، ولرؤاها المتفردة،  خبرت الأسلوبين الإنشائي والخبري بقدرات عالية  وانسياب وانسجام ،  وكانت قصائدها مرافعات  – دون تكلف  أو خطابية –  اتسمت بمنطق الحكم وعدله، وبحجاج إبداعي وسياسي وحقوقي  كان المنحى الإنساني فيها ديدنها ، كانت ولازالت تراود الحلم لتحقيق قيم المحبة والسعادة والسلم .

وقد أشاد بشاعريتها  وبمكانتها  وبجمالياتها  وقدراتها كثير من النقاد والباحثين والشعراء ، من ذلك نختار من دراساتهم بعض الدرر التي رصعت بردة الشاعرة سميرة فرجي:

يقول الدكتور عباس الجراري :

أعجبت بما تتمتع به  هذه الشاعرة من إمكانات ذاتية وقدرات تعبيرية .. تحتل موقعا طليعيا في ساحة الشعر العربي، يدعو بإعجاب وتقدير إلى كثير من الاعتزاز بها والافتخار.
و يقول عبد الولي الشميري:

أنت تجاوزت مدى لم يبلغه قيس وليلى، وكثير، وعزة، وقهرت العاشقين والشعراء الغزليين من بعدك. وأعترف أنك بهذه القصيدة بلغت عرش الأميرة المتوجة للشعر الفصيح، الموزون المقفى البليغ السهل الممتنع، فهنيئا لك
ويقول الدكتور إدريس الشرواطي:

إنها تحتفي بالنظم الشفاف الذي يرشح بمعاني إنسانية رقيقة ويغوص في أعماق الذات  بأحلامها وآمالها وآلامها، وينبض بروح متمردة على القيود ، عاشقة للحرية والجمال والفن بقلق وجودي.

ويقول مصطفى  بن العربي سلوي:

إنه الشعر الذي يُمتع ويفيد ويعلم ، بالإضافة إلى ما يحمله إلى قلوبنا من نسمات التغيير ..تلكم إذن معينات الدهشة ومتممات العشق في شعر الشاعرة سميرة فرجي.

وتقول الدكتورة إلهام الحشمي :

شاعرة هي أكفأ وأقدر شاعرات هذا العصر محليا وخارجيا ،ظلت صامدة في حمل لواء الشعر الأصيل، تلوح به عاليا في سماء الإبداع والفن والعظمة لترسيخ هذا الذوق الشعري الآسر، فتزيده شموخا في شموخ .

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة