آليات العمل البرلماني من أجل ادماج النوع الاجتماعي 

IMG_0225خلال الورشة المنظمة بعمان الاردن ما بين 20و24 غشت الحالي  من طرف هيئة الامم المتحدة ،المخصصة للشبكة الإقليمية “رائدات ” والتي حضرها من المغرب النائبة  ربيعة اطنينشي  عن حزب العدالة والتنمية ، والنائبة نعيمة فرح عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، والنائبة فاطمة مازي عن  حزب الحركة الشعبية ، والنائبة ام البنين لحلو عن حزب الاتحاد الدستوري ، والنائبة سليمة فراجي عن حزب الاصالة والمعاصرة ،كما حضرت نائبات من الدول العربية : الاردن ،  مصر  ، تونس ، الجزائر ، فلسطين ، العراق ، البحرين ، ليبيا …  تم تشخيص وضعية المرأة في العالم العربي ودراسة عوامل القوة الداعمة لإدماج النوع الاجتماعي ، كالتأهيل والاستقلال المادي والإعلام  ودينامية المجتمع المدني والارادة السياسية ، من خلال سن قوانين دستورية واخرى تنظيمية و عادية تتسم بالوضوح والجرأة بدل سن العبارات الغامضة على غرار”تسعى  ويتعين .”واستبدالها بصيغة الوجوب حتى لا يتم التحايل عليها اعتمادا لقاعدة الجواز بدل الوجوب  ، علما ان من بين عوامل القوة المقيدة المعيقات السوسيوثقافية ، والعقلية الذكورية والعنف السياسي، اذ انه حتى في حالة وصول المرأة الى البرلمان فإنها تتعرض للعنف السياسي وتحرم من رئاسة اللجان ومن مواقع المسؤولية في اغلب الحالات، نظرا لهيمنة ثقافة الاعيان والزبونية ،واعتبار المرأة اداة تأثيث ،  وتنامي عقليات التعصب القبلي والعشائري  والتصادم الاناني ، ولعل اهم عوامل القوة المقيدة ، ظلم بعض الاحزاب والتي تعتبر بوابة للبرلمان ، للمرأة  وحرمانها من التزكية وعدم تقديم الدعم لها الا نادرا ، وانتصارها فقط لسلطة المال لضمان الحصول على المقعد تكريسا لمبدأ الدكاكين الانتخابية في ضرب صارخ لتأطير المواطن وخدمة الصالح العام ،ناهيك عن النظرة الدونية للمرأة وحصر مهامها في الدور الانتاجي الذي يتعلق بإنتاج السلع بغرض الاستهلاك او تحقيق الدخل من خلال العمل في البيت او خارجه ، والدور الإنجابي المتعلق بالمهام المنزلية او الاسرية المرتبطة بإنجاب الأطفال ، بالاضافة الى الادارة المجتمعية وتتعلق بالمهام والمسؤوليات المنفذة لصالح المجتمع المحلي ، واحيانا في العالم القروي العناية بالاراضي الزراعية والفلاحة ،لا ننسى ان من بين العوامل المقيدة تكليف المرأة بمواضيع ولجان المرأة  والطفل فقط وحرمانها حتى من البرامج الإذاعية والتلفزية المتعلقة بالسياسات العمومية والمواضيع  الدستورية و القانونية المحورية  وحصر أدوارها في ملهيات ثانوية ،  من بين عوامل القوة المقيدة للمرأة ، تحطيم الاعلام لها والسخرية منها وعدم تشجيعها وابراز قدراتها ومجهوداتها، علما ان الكفاءة لا تطرح بحدة الا لما يتعلق الامر بالمرأة والحال ان الرجل السياسي اذا كان أميا فان المجتمع يستسيغ ذلك ، اضافة الى ذلك عدم مساندة المرأة للمرأة  وانعدام التضامن بينهن ونقص الثقة في النفس  وانعدام تملك القدرات البرلمانية في التشريع بالنسبة لبعضهن ، بل وان تصادم الأنانيات يحتد لما يتعلق الامر بالنوع الاجتماعي الشيء الذي جعل ثقافة محاربة المرأة للمرأة موضوع اثارته جميع البرلمانيات من جميع الأقطار، الشيء الذي يتعين معه مواجهة هذه المعضلة ، لا ننسى ان للدين سلطة الهية”   في المشرق خاصة ” ،  ولو درسنا ما يعرض في الفضائيات فان بعض البرامج والخطابات الدينية لا زالت تكرس الصورة النمطية للمرأة وتضرب مبدأ المساواة ، لذلك يجب ان تكون خطة حتى لا يتم الترويج لفتاوى خاطئة ، ولا ننسى ان الكتب المدرسية والقصص كلها تضع نماذج ناجحة للرجال فقط دون النساء ، الأندية الرياضية لها دور ريادي على اعتبار ان النوادي تهتم بالذكور دون الإناث ،  مع  ملاحظة نقص التمويل او انعدامه لما يتعلق الامر بالقضية السياسية الداعمة للمرأة ، للإشارة فان المشاركة السياسية للنساء في الاحزاب والنقابات والموسسات المنتخبة تعتبر مبدأ أساسيا لتفعيل المواطنة وترسيخ قيم الديموقراطية وتطوير الحكامة الجيدة ومشاركة النساء لا تعني فقط  اعتبارهن خزانا انتخابيا يرفع الاعداد او مجرد ورقة انتخابية خلال فترة الانتخابات تخدم مصالح معينة وانما تعني الخيار المنطقي والاختيار الديموقراطي من اجل صنع القرار والتوجهات والقرارات التنموية للبلاد .

 سليمة فراجي 

IMG_0211 IMG_0220 IMG_0214 IMG_0190

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة