الــجزائــر.. تـشـريـعـيـات 4 ماي  أو حكاية “الحـــاج موســـى و مــــوســــى الـــحــاجْ  ” 

1493665536مــحمــد ســعــدونــي

كما كان متوقعا فقد استحوذ حزب العسكر أو كما يسمونه الحزب العتيد (الأفلانْ) في الجزائر على حصة الأسد من أصوات الناخبين (…)، يليه وصيفه حزب الأرندي، أما بقية الفتات من مقاعد البرلمان وزعت على باقي الأحزاب المعروفة وغير المعروفة ، وحتى لو تضامنت هذه الأحزب ضمن كتلة لتشكيل قوة ضغط فإنها لن تكون مؤثرة نظرا لتشتتها ولعدم توفرها على خطاب مؤثر وبرامج واضحة، ولا يكمن لها أن تقوم بدور رقابي .

أما أكبر ” المكردعين” فهو حزب العمال الذي ترأسه  لويزة حنون، والتي يبدو أن حزب “الأفلان” تجح في تقزميمها والانتقام منها ، لأنها كانت دائما  تنعته ” بحزب الأوليكارشية ” المتحكمة في رقاب ” الخاوة”، لكن وفي قراءة بسيطة لهذه الانتخابات التي جرت في ظروف مغايرة ، كان لا بد من سرد عدة ملاحظات وطرح عدة تساؤلات :

-أولا، فقد انتقد عدة متتبعين وملاحظين عدد الناخبين الجزائرين والذي فاق 23 مليون، بالمقارنة مع عدد سكان الجزائر الذي يتساوى تقريبا مع عدد سكان المغرب ، والذي لم يتعدى فيه عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات التشريعية الماضية 15 مليون ناخب، مما يدل أن عملية التزوير كانت واضحة ، في وقت سجل عزوف كبير  في عدة ولايات جزائرية ، خاصة الغربية والقريبة من الحدود المغربية، والمتضررة من غلق الحدود .

– ثانيا، مما تجب الإشارة إليه هو أن الجيش وقوات الأمن الأخرى وكل حاملي السلاح في الجزائر يحق لهم التصوت، أما الاقتراع فيجري داخل الثكنات والمؤسسات الأخرى، وهي الفرصة التي يستغلها النظام لترجيح كفة حزبي النظام والعسكر، وكانت عدة أصوات قد نددت بهذا التصرف ، وطالبت بالسماح لأفراد الجيش والشرطة والقوات الأخرى بالتصويت في مكاتب الاقتراع التي يصوت فيها المدنيون.

– ثالثا، عملية الاقتراع في الجزائر لا تجرى في يوم واحد، فالنظام الجزائري ، ولحسم النتيجة لصالح حزب الإدارة ، فإنه يقوم بعملية الاقتراع في المناطق النائية والصحراوية والجنوبية ، وفي أوساط البدو الرحل 3 أيام قبل موعدها المحدد، وفي سرية تامة ، لأنه في هذه الأماكن المواطنون لا يبالون بتاتا بالإنتخابات، فقط يتم تعداد عدد الناخبين ، وبعدها يقومون بارسال صناديق جاهزة بأصوات الأحياء والأموات المزورة  .

وأخيرا، وبملاحظة بسيطة فإن مكاتب الاقتراع كانت خالية من الشباب، مما يدل أن تخوف النظام من العزوف  قد تحقق، رغم الخرجة الإعلامية لجمال ولد عباسْ والتي صرح فيها أن الشعب انتخب على الشرعية والأمن والاستقرار، ورغم الجولات الماراطونية التي قام بها الوزير الأول سلال والتي كشفت عن سخافاته وضحالة فكره خاصة عندما طالب في مدينة سطيف من النساء بأن ” يُسوِّطوا” رجالهن إلى ما فـوطـاوشْ.

يقول أحد المتتبعين : “حزب الإدارة هذا  المتحالف  مع  الأغنياء الجدد الذي شاءت له الاقدار أن  يسيطر على البلاد والعباد  فرض منطقه،  وقرر ونفذ  لصالح السلطة القائمة، وفاز  على ما يبدو  في هذه الجولة السياسية ،  لكنه  يواصل خسارة  الارض وخسارة المستقبل.”

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة