ما بين سياسة المناضلين و سياسة السياسويين هشام الصغير يدشن نهايته

adnnفي العمل السياسي و الحزبي هناك قواعد و أصول، و ما بينهما حدود مرسومة لمؤسسة التنظيم كمقدس لا يمكن أن نعبث بها أو نحل محلها، حتى و إن كان الحق الفردي مرهون بها، لاننا بكل بساطة سنكون أمام العبث و أمام العشوائية أو أمام ضيعة يتصرف فيها الراعي و المزارع و الحارس حتى لا نقول حضيرة.

ما قام به هشام الصغير رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد و ولوجه الى عالم افتراضي للرد على معلومات غاية في الأهمية و مؤكدة، حول ” توبيخه ” من قبل  الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة إلياس العماري يؤكد مما لا مجال فيه الشك ان ممارسة السياسة موهبة و ولوجها يقتضي تربية و نشأة و مرور بمراحل تحسب بالسنين حتى تكون أهلا  أولا لأن تمارسها و قادرا ثانيا لتحمل مسؤولية التدبير و التسيير، و لعل هذه القواعد يعرفها إلياس جيدا لأنه مر بتجربة سياسية فيما السي هشام لم يعرف لها طريق اللهم أن الرجل يملك ” شكارة ” ليس بمقدورها ان تحل له مشكلة الأمية السياسية، أما إن كان له العكس فيوضح للراي العام تجربته السياسية و أية خلايا حزبية مر بها اللهم ان كانت خلايا سرية ” جماعة العدل والإحسان” أو على عهد اليسار الراديكالي كما هو الشأن ببعض قيادات الاصالة و المعاصرة، فهذا شأن آخر.
الرد المغبون للصغير هشام بصفحته على الفايسبوك و نفيه ” للتوبيخة ” ما هي الا محاولة من الرجل من أجل التخفيف عن نفسه لأن الامر يتعلق أولا بلقاء حزبي ما كان لهشام الصغير ان يدخل في تفاصيله كيفما كان حجم ما نشرته الصحف، و التكذيب ليس من اختصاصه لانه لا يتعلق بشخصه و فقط، لان اللقاء جمعه مع أمين عام حزب، فايهما نصدق إذن المصادر المطلعة و العليمة أم هشام الصغير، و حتى و إن صدقنا هشام الوافد الى عالم السياسة من عالم المال و الاعمال ، فعلينا ان ننتظر رد آخر من الطرف الآخر الذي هو الياس العماري و هدا الاخير باعتباره يمثل مؤسسة الامانة العامة فهو يوكل ناطقا رسميا للحزب للتعبير عن وجهات نظر المؤسسة، و هذا ما يؤكد على أن التدوينة الملغومة التي أراد بها صاحبنا ذر الرماد في العيون مجرد تعبير من هاوي سياسوي، عليه أن يأخذ دروسا ليل نهار حتى يستطيع الامساك بقواعد الممارسة السياسية و أصول التعامل مع المؤسسة الحزبية.

ان التنظيم الحزبي يقتضي احترام المؤسسات و لا يمكن بحال من الاحوال ان يرد كل عضو حزبي عن أي مقال او منشور يتعلق بشؤون داخلية لا يهم مدى صدقيتها او طبيعة نشرها،  و هناك جهة واحدة و حيدة موكول لها امر الرد لان الاجتماع عقد مع عضو عادي برئيس حزب و بالتالي تأكيد الخبر أو نفيه موكول لمؤسسة الناطق الرسمي للحزب لا غير أو بيان باسم مؤسسة حزبية.

ان ما وقع فيه هشام الصغير يعبر أن المسكين لم يتأهل لنهائيات سياسية احترافية، و ان عمره القصير بحزب الاصالة و المعاصرة لن يمكنه حتى من عضوية أبسط و أصغر حزب سياسي ، فالمال لا يشتري صفة مناضل و لا مسؤول خبير في التسيير و التدبير فبالاحرى ان يفهم علاقة المؤسسات الحزبية مع أعضاءها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة