المديرية العامة للجماعات المحلية و ” زيد الشحمة فظهر المعلوف”

afnلعل العبرة بالنتائج و تحقيق الاهداف، و المهرجانات على العموم لها منطلقات و اهداف و المهرجان الذي يبقى عالة على الداعمين في ظل أزمات متعاقبة وجب وقفه دون تردد، هذا هو حال بعض الملتقيات الفنية  التي لا تقدم اية قيمة مضافة لمدينة وجدة اللهم تقسيم كعكعة الدعم بين ” خلية تنظيم ” تسعى للركوب على شعار ” الفن ” و النتيجة اقبال محدود جدا .

المديرية العامة للجماعات المحلية التي خصصت مبلغ 100 مليون سنتيم لمهرجان أثار الكثير من الجدل  لربما لو تحققت من مستواه و طريقة تنظيمه و اسلوب ادارته و الميزانية العامة التي خصصت له وربطها بالحصيلة لما تسرعت في تخصيص المبلغ المذكور ، فهل توصلت المديرية بدراسة واقعية عن الحركة التنموية  أو الإقتصادية التي تخلقها هذه الأنشطة الفنية ؟ أم  أنها فقط تقدم الدعم عملا بمنطق  ” اللي خالتو فالعرس ” .
ان مدينة  وجدة وأقاليمها  في حاجة ماسة لهدا المبلغ الذي خصصته المديرية العامة للجماعات المحلية، فسكان جهة الشرق و خاصة الجماعات القروية هي اولى بهدا الدعم لانجاز مشاريع و برامج تحقق تنمية مستدامة و تفك العزلة اكثر عن منطقة حدوددية و تؤهلها لمواجهة الخصاص المهول في قطاعات عديدة.
هدا ينطبق كدلك على كل الداعمين لأنشطة  لا تحقق اية اهداف و لا تستفيد منها المدن اية استفادة، و لعل فكرة تسويق المدينة و تنشيطها و فتحها على الزوار و السياح ما هي الا اكاذيب سرعان ما كشفها واقع هذه المناسبات.

ان الازمة بوجدة خصوصا تتفاقم و معها مدن جهة الشرق و جهات أخرى، و ما احوجنا الى صرف هذه الاموال العمومية في مشاريع و برامج و خطط بامتصاص البطالة و فتح افاق جديدة و تشجيع الرأسمال المحلي و دعمه لنحد نسبيا من مظاهر الفقر و الهشاشة لا صرفها في افلام غير دات جدوى و في اسطوانات غناء مشروخة، فالرأسمال البشري الذي نوجه له هذه المهرجانات في حاجة اليوم الى شغل و الى صحة و الى تغذية و الى تعليم بالعالم القروي و الى طرق و وسائل نقل و معامل و ماء، بعد ذلك قد يفكر في ولوج مسرح أو سينما أو ساحة عمومية بحثا عن الترف و الفرح و المرح.
فهل تأخد المديرية العامة للجماعات المحلية المبادرة  وتوقف منطق ” زيد الشحمة فظهر المعلوف”  ؟ و بما ان ال 100 مليون وجهت لوجدة فعلى الاقل توجهها لجهة اخرى تعرف مجال استثمارها لسد الخصاص في قطاع ما .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة