فيدرالية النقابات الديموقراطية تنظم دورة تكوينية لفائدة مناضليها بوجدة

Sans titre (1)أبو زكرياء

 في سابقة من نوعها، نظم مناضلو فيدرالية النقابات الديموقراطية دورة تكوينية بفضاء النسيج الجمعوي بوجدة يومي السبت والأحد فاتح وثاني أبريل 2017،  همهم الوحيد كان هو تكوين الفاعل النقابي الحامل لمشعل الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للشغيلة المغربية، بطموح تجاوز الحدود..طموح نحو تنزيل ملتقى تكويني استهدف جميع مناضلي الجهة الشرقية المنضوين تحت راية فيدرالية النقابات الديموقراطية، وبتنسيق ودعم من مدرسة العمل اللائق بكاتالونيا.

 وذلك من أجل تحقيق أعلى مستوى من الوعي والإدراك لمتطلبات العمل النقابي المنظم والفاعل الذي ينبني أساسا على استيعاب وتطوير الواقع التنظيمي للأجهزة التنفيذية للنقابة، وإبداع آليات وسبل جديدة من شأنها أن تقطع مع الفردانية المقيتة، وتحقق العمل التنسيقي الديموقراطي المبني على روح الفريق.

لقد اعتمدت هذه الدورة التكوينية على اعتبار الفاعل النقابي هو أصل كل فعل نقابي جاد ومسؤول، واعتبار التكوين هو الزاد الحقيقي الذي يحتاجه هذا المناضل أثناء مسيرته النضالية التي يسعى أثناءها لمعالجة ملفات، وللحفاظ على المكتسبات، ولتحقيق الإنجازات، وكأنها إصابة من زاوية مستحيلة أملتها ظروف وتحديات وإكراهات العمل النقابي بالمغرب، وما يتطلبه من أستراتيجيات ومنهجيات علمية من شأنها أن تخلق الفاعل النقابي القادر على الاستجابة والإجابة على جميع الإشكالات المطروحة في الساحة.

 بفضاء النسيج الجمعوي، حيث وقف  الكاتب العام لفيدرالية النقابات الديموقراطية الأستاذ المصطفى المريزق ليعطي بذلك انطلاقة هذا الملتقى التكويني بالترحيب بالإخوة المناضلين الذين لبوا النداء من مختلف المواقع والمحليات بالجهة، و مذكرا لهم بظروف نشأة وتأسيس هذه النقابة  وبأهدافها  التي من أجل تحقيقها لابد من اعتماد التكوين كآلية من آليات الرفع من مستوى الوعي واستيعاب مجريات النضال والدفاع عن الشغيلة المغربية. تلته كلمة الأستاذ الدكتور نور الدين هريشي نيابة عن جميع الأطر النقابية المحلية، والذي بدوره أبى إلا أن يرحب بالحضور سواء كانوا محليين أو جهويين أو وطنيين، كما عبر عن تثمينه لهذه المبادرة القيمة المتجلية في تكوين المناضلين حتى يكونوا في مستوى الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة من موظفين ومستخدمين وأجراء ومهنيين ورسميين أو مؤقتين أو مياومين نشيطين كانوا أم متقاعدين.

لقد حضر هذه الدورة أطر محلية وجهوية ووطنية منهم الأستاذ محمد العربي الخريم نائب الكاتب العام لفيدرالية النقابات الديموقراطية، والكاتب الوطني للنقابة الديموقراطية للجماعات المحلية،  والأستاذة المناضلة عائشة شهاب عضو المكتب المركزي للنقابة، وكذا محمد الوسيني رئيس المجلس الوطني، وعادل بوعيون عضو المكتب المركزي، والأستاذ محمد عبيد عضو المكتب المركزي للنقابة ورئيس لجنة التحكيم، وسعاد طاهر عضو المكتب المركزي ورئيسة شعبة التكوين للنقابة، والأستاذ عبد الله أولوس عضو المجلس الوطني.

وبكل جرأة في امتلاك القوة من أجل النظر في المرآة، تمت مناقشة مجموعة قضايا تنظيمية من خلال ثلاث ورشات، حدد من خلالها المشاركون  كل السلبيات التنظيمية التي كانت تعرقل السير الطبيعي والمطلوب لدواليب العمل المؤسساتي ابتداء من التعامل مع المنخرط إلى نقد ومراجعة الآليات المعتمدة في التسيير واتخاذ القرارات، مرورا بتقييم الفاعلين النقابيين من ضمن الأجهزة التنفيدية للنقابة، والأستراتيجيات المعتمدة في تدبير الاجتماعات والوقت والممارسة الديموقراطية، و وميكانيزمات تحليل الواقع. وذلك ابتغاء تجديد الوسائل والآليات وتسطير منهجية جديدة مواكبة للتطورات التي يعرفها المشهد النقابي المغربي.

 إنني لن أنسى نشوة الزملاء وهم يتتبعون كلمة الكاتب العام الوطني ويتفاعلون معها، كما لن أنسى تفاعلهم مع أعمال الورشات التي كانت عبارة عن دعم علمي عملي عمل على الرفع من جاهزيتنا للعطاء والنضاء يقول أحدهم. ويقول آخر:  بكل صدق لم أرد لهذا الملتقى أن ينتهي لشعوري بأن كل كلمة قيلت فيه وكل  مداخلة وكل سؤال وكل رد إلا وكان ينسج لنا طريقا ويعبد لنا مسارا أقل ما يقال عنه أنه مسار سيكون حابلا بالمسؤولية والنضال والعمل الدؤوب في طريق رفع الظلم والحيف عن الشغيلة المغربية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.

لقد اختتمت  أشغال هذا الملتقى بالتقاط صورة جماعية ستكون شاهدة على منهج عملي علمي يسهم في الرفع من مستوى العمل النقابي المغربي، ويعطي النموذج والمثل لباقي النقابات حتى تعمل على تكوين أطرها ومناضليها كي تزخر الساحة النقابية بالفعل النقابي البناء والمسؤول والواعي بجميع التحديات التي تعترضه، وبالتالي تتوفر فيه القدرة على انتقاء سبل وآليات منهجية ناجحة في حل العديد من الملفات العالقة والتي تعاني منها شغيلتنا المغربية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة