الديبلوماسية الملكية بإفريقيا تزعج فرنسا و تبعثر أوراق الجزائر.

 

abidjaوجهة نظر خاصة ببلادي أون لاين.

علل العديد من المراقبين تصرف فرنسا الأخير مع واحد من رموز السيادة المغربية كونه خرجة غير محسوبة  للسلطات الفرنسية التي ترى في الزيارة الملكية المتعددة لحصون إفريقيا  إنجازا مغربيا غير مسبوق أمام ما لقيه ملك المغرب من حفاوة استقبال و احترام و تقدير.
فمحاولة الإستفزاز  بتبليغ إستدعاء للمدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني وهو بمقر السفارة المغربية بباريز  دون مراعاة الأعراف الديبلوماسية نتيجة شكاية كيدية لجهة نكرة تدعي تعرضها للتعذيب لا يستقيم مع القوانين المعمول بها بفرنسا و حتى تلك القوانين التي تسري على المجرمين و مافيا التهريب التي تتطلب دوما دليلا ماديا و شهودا و معاينة حتى تنتقل “ألوية” أمن فرنسا الأنوار لتبليغ إستدعاء فما بالك بشخصية سيادية و بمكان سيادي “مقر السفارة المغربية” بفرنسا الدي يعد ترابا مغربيا وفق ما ينص عليه القانون.
لقد أدركت فرنسا “العجوز” أن مملكة محمد السادس بدأت ترسم معالم النجاح و التفرد إن على مستوى الداخل نتيجة السياسة الملكية التي اعتمدت شعار “تازة قبل غزة” في إشارة إلى العشرية الاولى من حكم الملك الشاب الذي أخد على عاتقه مهمة إعادة تأهيل و تجديد البنيات التحتية و إطلاق مشاريع عملاقة بكل جهات المملكة، أو على مستوى الخارج بعدما بدأ الموكب الملكي يخترق حدود دول صديقة من الخليج إلى أمريكا إلى إفريقيا، مما بدأت معه الآلة الديبلوماسية المغربية تتحرك في إتجاه إعادة و تجديد الدور الريادي الذي ظل المغرب يلعبه على المستوى السياسة الخارجية.
هذه الإنجازات حركت لربما حسب محللين ” العقل الدوغولي” من جديد و الذي ظل ينظر إلى المغرب مجرد “مستعمرة” للإستغلال و السلب، فيما العقل “المغربي” على العهد الجديد بدأ في صنع “طابعه و خاتمه” الخاص لا سيما أمام نجاح المغرب ملكا و شعبا في التعايش بشكل مسبق مع رياح الربيع العربي، بل فشل حتى من أراد “التشبه” بحركات الشباب العربي.
معطيات كثيرة أعمت بصيرة العقل المتحكم في فرنسا و أفقده جادته و هرول في إتجاه سفارته بباريس لمحاولة طعن المغرب في الخلف غدرا و بدريعة مردود عليها، و بالتالي فإنه من الضروري أن تتسلح فرنسا بالمروءة و الشجاعة و تفتح تحقيق في النازلة و إلا إن الدرس المغربي قد أفقد عاصمة الأنوار بصيصها من النور.
ليست وحدها بلاد “دوغول” من حز في نفسها هذا المشروع الديبلوماسي الذي تتميز به العشرية الثانية من حكم محمد السادس، بل هناك الجزائر العدو التقليدي للمملكة الشريفة و صانعة حرب وهمية معه و الداعمة بالمال و السلاح لحركة إرهابية تدعى اليوليساريو، هي الأخرى لم تستسغ هذا التحول الكبير الذي يشهده المغرب إن على مستوى التطور الباهر للمؤسسات و تشبت الغالبية العظمى من الشعب المغربي بعرش ملوكه العلويين، إضافة إلى توسيع رقعة الحضور المغربي بالخارج و ما صاحب هذا الحضور من سحب العديد من الدول لاعترافها “المؤدى عنه” بدولة وهمية حاكمها ليس سوى مواطن مغربي إسمه عبدالعزيز المراكشي المغرر به من قبل حكام الجزائر ليحد من قوة المملكة الشريفة ملكا و شعبا.
الجزائر هي الأخرى بدأت تلعب لعبة الفاشل الخاسر فبعد حرب الحدود و تهجير الافارقة إلى المغرب و معهم اللاجئون السوريون و أمام ما تحقق للمغرب من قدرة على تحويل هذه الطعنات إلى مشاريع إنسانية تحفظ إنسانية المهاجر الإفريقي و اللاجئ السوري و تمكينهم من بطائق إقامة لم تجد الجزائر سوى “عيارات” نارية مرة تقتنص بهم أرواح أبرياء مغاربة دنبهم أنهم سكان على الحدود و حين لم تنفع معها محاولات الإبتزاز ها هي لجأت إلى توجيه فوهة بندقيتها الماكرة إلى مقر حرس الحدود المغربية بمدينة فيجيج.
فعلا إنها غصة الآخر الذي لم يفهم بعد أن المغرب يتغير و يتبدل و يسير في إتجاه حقن جسده بما يضمن إستمراره بمعزل عن الآخر لكن دون أن يقطع مع أهمية التعاون و التشارك و التعايش لما فيه مصلحة الإنسانية ككل.
مشروع مغربي ملكي كبير داخلي و خارجي يزعج دولة صديقة كفرنسا و بالتالي من حقنا أن نعيد النظر في هذه الصداقة، و يبعثر أوراق الجزائر التي ظلت عدوا تقليديا للمغرب و بالتالي فإنهيار العسكر الحاكم بها هو طريق المصالحة و الوحدة بين الشعبيين المغربي و الجزائري.

وهاهو اليوم فرانسوا هولاند يقوم بزيارة يتيمة لنيجيريا ظنا منه بأنه قادر على الحد من التوغل المغربي بإفريقيا .

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. سهام

    ان فرنسا دولة صديقة ولايمكن انكار الدعم الذي تقدمه للمغرب وهي مرتبطة بشراكة استراتيجية مع المغرب ومصالحنا مرتبطة بمصالحها وبذلك ستكون رؤيا موحدة لخير البلدين بعيدا عن المشاكل الجانبية