شهادة كاتب جزائري : بوتفليقة ازداد ونشأ ودرس بمدينة وجدة وفي الأخير تنكر لها

صورة غلاف الكتابغاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن مراسيم صلاة عيد الفطر لأول مرة في حياته منذ اعتلائه كرسي الرئاسة سنة 1999 . وفسر متتبعو الشأن الجزائري أن هذا الغياب مؤشر على التدهور البالغ في صحته ،   وقد لاحظت أن بعض وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية التي علقت على الحدث ، عرجت بشكل أو بآخر على حياة ومسار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ؛ وكنت أتمنى لو استندت على كتاب « بوتفليقة بهتان جزائري » للكاتب والصحفي  محمد بنشيكو الذي يعد من أكثر الكتاب في الجزائر إثارة للجدل، فقد تعرض بعد نشره  هذا الكتاب الصادر باللغة الفرنسية في 2004 للسجن عامين مع وقف صحيفته «لوماتان» التي كانت وقتها أكثر الصحف الصادرة بالفرنسية في الجزائر انتشارا ولديه أربع كتب ممنوعة من التداول بالجزائر.  الكتاب الذي أعتبره شخصيا أفضل مرجع للسيرة الذاتية للرئيس بوتفليقة، لنسقه التاريخي وجرأته  وأسلوبه الحاد والعنيف في التعاطي مع شخصية بحجم رئيس دولة. فالكاتب والصحفي محمد بنشيكو صاحب النزعة اليسارية والمتمرد على واقع يحكمه العسكر استطاع  بتجربته الطويلة في مجال الصحافة أن يجمع شهادات انطلاقا من شخصيات جزائرية وأصدقاء قدامى.  اطلعت على الكتاب مؤخرا فوجدته يسرد حقبة تاريخية مفصلية من حياة الرئيس الجزائري ويكشف أسرارا شخصية وسياسية للسيد بوتفليقة وفترة حكمه في الجزائر سواء كرئيس حالي للجمهورية أو كوزير للخارجية خلال عهد الرئيس الراحل هواري بومدين . غير أن ما استرعى انتباهي في الكتاب وهو تخصيص المؤلف عدة صفحات لمدينة وجدة ، لكونها مسقط رأس بوتفليقة والمدينة التي نشأ ودرس بها. يقول محمد بتشيكو في كتاب «بوتفليقة… بهتان جزائري»: { غادر احمد بوتفليقة  أب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تلمسان مبكرا ليستقر بمدينة وجدة المغربية هو الابن من زوجته الثانية الغزلاوي منصورية حيث أن الأب تزوجها بالإضافة إلى زوجة ثانية تسمى بلقايد ربيعة ولد عبد العزيز بوتفليقة يوم 2 مارس 1937 بوجدة المغربية وله ثلاث أخوات من الزوجة الأولى للأب وهم يامنة 1938 وعائشة 1941 وفاطمة  1934اما إخوته الأشقاء هم عبد الغني 1940 ومصطفى 1953 ولطيفة 1955 وعبد الرحيم 1956 وسعيد 1958 وكلهم من مواليد مدينة وجدة . وكان عبد العزيز الابن البكر لأمه، والطفل الثاني لوالده} . الصفحة 206

tes pour l’enfant. Le fils et le père ne vivaient que rarement  ensemble. Ahmed Bouteflika, natif de Tlemcen qu’il quittera très jeune pour Oujda, entretenait en effet un double foyer, étant marié à deux femmes, Belkaïd Rabia et Ghezlaoui Mansouriah. Lorsque Abdelaziz vint au monde le 2 mars 1937, son père avait déjà une fille de son autre épouse, Belkaïd Rabia qui lui donnera trois enfants au total : Fatima en 1934, Yamina en 1938 et Aïcha en 1941. De ses trois demi-sœurs, Abdelaziz ne parle jamais. La seule fratrie qu’il privilégie est celle que sa mère, Ghezlaoui Mansouriah, à mise au monde : Abdelghani en 1940, Mustapha en 1953, Latifa en 1955, Abderahim en 1956 et Saïd le 1 er janvier 1958, tous nés à Oujda. Abdelaziz était le fils aîné de er janvier 1958, tous nés à Oujda. Abdelaziz était le fils aîné de sa mère mais le second enfant de son père. ( page 206 )

بعد ذلك ينتقل الكاتب  في الصفحة 210 إلى إضاءة الجوانب على فترة مهمة من حياته الدراسية بمدينة وجدة عبر تسلقه الأقسام إلى غاية وصوله سنة 1956 إلى مستوى الباكالوريا بثانوية عبد المومن بوجدة ، غير انه لم يتمكن من إتمام دراسته للحصول على شهادة الباكالوريا وفقد بالتالي حلم الصعود إلى الجامعة . وفي صفحات أخرى يشرح الكاتب الأسباب التي منعته .. فقد فرض جيش التحرير آنذاك سنة 1957على الطلبة الجزائريين المقيمين بالمغرب، الانضمام إلى المقاومة في سن تسعة عشر، وكل من يرفض تأدية الواجب تتم ملاحقته

Bouteflika n’a pas terminé ses études secondaire ,et de n’a voir jamais son bac ni entamé d’étude universitaire … sa dernière année d’étude , Abdelaziz Bouteflika l’ a faite sans la terminer en classe de terminale en 1956 au lycée abdelmoumene a Oujda.

في سياق حديثه عن مدينة وجدة يصورها الكاتب كقاعدة خلفية لجيش التحرير الوطني الجزائري ومنطلق العلميات ضد الاستعمار الفرنسي ..عبد العزيز بوتفليقة الذي ولد وترعرع بمدينة وجدة أصبح شابا يافعا منخرطا في جبهة النضال ويلتقي بالقادة العسكريين والسياسيين الذين اختاروا مدينة وجدة مثل أحمد بن بلة والهواري بومدين والشادلي بن جديد وبومعزة وغيرهم

من الأشياء الطريفة التي يكشفها الكاتب محمد بنشيكو في كتابه « بوتفليقة بهتان جزائري » والتي نجهلها نحن سكان مدينة وجدة ، أن حمام بوسيف كان يحمل نفس اسم قائد جزائري ، تمرير الخطاب والتعريف بهذا الحمام ، كان الهدف منه العودة الى الواقع المعيشي لأسرة بوتفليقة . وقد استعمل الكاتب كلمة مهذبة في حق والدته التي كانت ” تدير ” حمام بوسيف . والحقيقة أن الحمام له وظيفتان لا غير، إما ( طيابة أو تقابل لخلاص ).

Les quelques enquêtes que l’inspecteur Bouteflika eut à réaliser enfantèrent parfois des rapports  pas très élogieux pour leur auteur. L’un d’eux aurait même contribué à la mort du commandant Boucif, en 1957 Parent de Boumediène, Boucif porte le même nom que celui  du propriétaire du hammam d’oujda dont la mère de Bouteflika était gérante.

الخلاصة أن الكتاب يغرق في التفاصيل ويؤرخ مرحلة هامة من حياة بوتفليقة ، وإن كنت كما قلت ركزت على الجانب الذي يخص مدينة وجدة التي رأى فيها النور مع إخوته وعاش فيها مدة طويلة وتعلم بمدارس وجدة إلى أن أصبح رجلا وبعدها رئيس دولة مجاورة .. ومع ذلك يتنكر لأصله وللمدينة التي جعلت منه قائدا والأكثر من ذلك أنه يعادي المغرب الذي آواه كواحد من أبنائه . وصدق قول الشاعر

لا تأسفنّ على خل تفارقـه *** مالم يكن طبع الوفـا فيـه
فبعض الرفاق كالتاج تلبسه *** وبعضهم كقديم الثوب تلقيـه

 مولود مشيور

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. وجدي

    لا يشرفنا نحن الوجديون أن يكون هذا الشخص من مدينتنا…