ما دور هؤلاء المسؤولين في تنمية الجهة الشرقية ؟.

بالرغم من كل الإمكانيات المالية و اللوجستيكية التي وقف خلفها الملك محمد السادس و ما رافق ذلك من مشاريع و تدخلات تحسب له لا لغيره، لا زالت الجهة الشرقية و معها مدينة وجدة خارج سلم التنمية و التأهيل.

برنامج ضخم للتهيئة الحضرية و تجديد البنيات التحتية، تنكشف عوراته يوميا بعد يوم، مبادرة ملكية لتنمية الجهة الشرقية استفادت منها كبريات الشركات و استثنت الفئات المحرومة و المعوزة، تعليمات ملكية و رسائل كثيرة و توجيهات وحضور متزايد لوزراء و متدخلين، كلهم حملوا بشرى فض الغبار على تأهيل الجهة، غير أن لا شيء تحقق لا شيء تغير.

فمن المسؤول عن هذا الفشل الكبير، و هذا التراجع الخطير، بالرغم من كل الإمكانيات المرصودة للمدينة و الجهة.

هكذا إذن يتساءل كل المواطنون عن سبب هذا التأخر و هذا الفشل الذي يجره بعض المسؤولين، فما موقعهم في عجلة التنمية و ما هي الأفكار و التدخلات التي بصموا بها تجربتهم ؟

أسئلة كثيرة و تساؤلات عديدة لم يفهمها البعض، بالرغم من كل التبشيرات التي حملها تعيين بعضهم على بعض المؤسسات و المكاتب الجهوية، و حين تسمع قولهم تنتظر ردات فعلهم و حين تبحث عنها تجد الفراغ و الفشل و مراوحة المكان.

في هذا العدد سنفتح مع قراءنا الأعزاء العلب السوداء لكل من المركز الجهوي للإستثمار بالمدينة منذ تعيين مولاي رشيد إدريس، و نعيد تركيب ما فعلته وكالة تنمية اقاليم الجهة الشرقية لمدريها الحاضر الغائب محمد لمباركي، و نساءل كذلك رئيس صندوق الإستثمار بالجهة الشرقية مهدي عبدالكريم، لنفتح اخيرا نقاشا هادئا مع رئيس الجهة الشرقية علي بلحاج.

الرباعي الذي لم يضف أي جديد للجهة الشرقية، سوى إختباءهم وراء تدخلات بعض الوزارات و مع تعليمات الملك، مع استمرار بعضهم في مغازلة محيطهم و صرف أموال الشعب في لقاءات و إجتماعات فارغة لم تقدم لحد الساعة أي قيمة للفئات و الأفراد الذين لا زالت مصائرهم معلقة و تنتظر التنمية و التأهيل و الإدماج الحقيقي في محيطهم الإقتصادي و الإجتماعي.

 

المركز الجهوي للإستثمار،

جمود و فراغ و استثمار في الإنتظار.

حين تم تعيين مولاي رشيد إدريس مديرا على المركز الجهوي للإستثمار، قيل أن الرجل وحده قادر على خلخلة كل الجمود و الدفع بعجلة الاستثمار إلى أعلى مستوى نظرا لكون الجهة الشرقية و مدينة وجدة لا زالت عذراء و تمتلك من المقومات و المؤهلات ما يجعلها قادرة على جلب كبريات الشركات الإستثمارية و تحفيز المستثمر المحلي في ولوج السوق من خلال خارطة طريق تنطلق من سلبيات المرحلة الماضية و تعانق المستقبل المليء بالمسرات.

بمجرد تعيين الرجل، غاب عن الأنظار و لم يعقد و لو إجتماعا واحدا مع المستثمرين المحليين و خاصة منهم أصحاب الرساميل كبيرة ممن لهم علاقات عديدة مع السوق الخارجي، و فضل مولاي رشيد التنقل الأسبوعي عبر الطائرة و الإٌقامة في كبريات الفنادق، ليعيد نفس السيمفونية التي ملنناها و القاضية بتسويق المدينة و البحث عن المستثمرين خارج أرض الوطن.

و حين تتصفح حصيلة المركز الجهوي للإستثمار تقابلك الاصفار من كل صوب و حدب.

كنا ننتظر من المدير أن يعلن مشروعه و يعدد نقاط جدول أعماله و يحدد خارطة عمله حتى يتمكن الراي العام من محاسبته أو التصفيق له على نجاحاته ؟؟.

فما الذي جناه الرئيس من زياراته المتعددة للخارج، و كم هي كلفة ضياع الملاين من أموال الشعب في زيارات و تنقلات فارغة، ما هي القيمة التي أضافها مولاي رشيد للمركز الجهوي للإستثمار.

في غياب أية معلومات حول حصيلة المركز و اكتفاء المدير بمهاجمة الإعلام الذي ينتقده، خرج الجميع بخلاصة مفادها أن مدير المركز يفهم فقط في تجهيز مكتبه بأحدث التجهيزات، و أداء قيمة الكراء لمقر لا يتم استغلاله، مع العلم أن مقر المركز الجهوي للإستثمار يتم بناءه بالقرب من مجلس الجهة، فلماذا كل هذا العبث الذي يصاحبه تبدير لأموال المركز.

إن مدير المركز الجهوي للإستثمار مطالب بتقديم الحساب حول سنته الأولى التي قضاها على رأس المركز، مطالب بتجديد آليات إشتغاله، و تقديم حصيلته، و الإستعداد إما للرحيللا و مغادرة المركز أو تقديم برناتمج عمل واضح محدد في الزكمان و المكان.

إن استمراره في هذا الفغشل سيقضي على الإستثمار بالجهة الشرقية كما سيوفوت الفرصة عليها في جلب مستثمرين أجانب و تا÷يل المحليين و تشجيعهم.

 

صندوق الإٍستثمار بالجهة الشرقية،

زيد الشحمة فظهر المعلوف.

تأسيس صندوق الإستثمار بالجهة الشرقية من خلال إتفاقية شراكة بين القطاع العام و الخاص من أجل دعم و تشجيع المقاولات و الشركات المجهولة، يعتبر فكرة ناجحة بالنظر لما حصدته بدول أخرى من نجاحات كبيرة.

غير أن “الفيرو” بالجهة الشرقية لم يقدم أي جديد مند تاسيسه سنة 2005 الشيء الذي طرح أكثر من علامة إستفهام عن دوره و أهمية تأسيسه مع العلم أن ما قدمه للجهة الشرقية يعيد طرح نفس السؤال عن فشل كل المؤسسات و الهيئات التي أوكلت لها مهمة الأإشراف على العديد من البرامج و المشاريع ذات الصبغة الإجتماعية و الإقتصادية أو المرتبطة بقضايا المواطنين.

صندوق الإستثمار بالجهة الشرقية و كما سبقت الإشارة إليه في العدد السابق من جريدة الرأي الحر، و للتخفيف من حدة الإنتقادات الموجهة لتجربته و للتغطية على الفشل الذريع قام بدعم بعض الشركات الناجحة أصلا، كما سبق و أن قلنا، كما أن بعضها قام بفتح فروع خارج الجهة من الأموال المرصودة له من صندوق خاص بالجهة الشرقية و حدها لا غير.

لقد ظل الصندوق جامدا لمدة خمس سنوات و دعمه لشركات ناجحة يعني فشله في البحث عن شركات أخرى تحتاج إلى دعم منه لمواجهة المشاكل التي تعيشها.

و إذا قمنا بعملية حسابية بسيطة لاستجماع قيمة الأموال المصروفة في كراء المقر و أجور الأطر و الموظفين و كذا سفريات الرئيس المدير العام و بعض الأنشطة المغمورة التي لم تقدم شيئا فاننا سنقف على عجز مالي لا يضاهيه إلا عجز رئيسه و مديره في البحث عن مكامن الخلل و أسباب الفشل.

غير أن الخرجة الأخيرة للسيد مهدي عبدالكريم و “خطفه” لرئاسة إتحاد المقاولات بالجهة الشرقية يعبر بالملموس أن الرجل يحب الظهور و يحب الكراسي الفاخرة و المراكز الكبيرة.

إن تمثيليته عليها أكثر من علامات إستفهام و رفضها من قبل العديد من المقاولين المحليين من أصحاب الإستثمارات الكبيرة، كما أن بعضهم يهاب أن يتم التعامل بمكيالين مع معارضيه لا سيما و أنه يحوز ملايير الدراهم في صندوق خاص بدعم و مساعدة المقاولات و الشركات، فكيف له أن يوفق بين أحقية الجميع في الإستفادة و بين تسييره لمكتب جهوي لإتحاد المقاولات الذي يعد إتحادا ملغوما و توجد به العديد من وجهات النظر المختلفة و المتصارعة حول مصالح إقتصادية خاصة.

هذا مع العلم أن هناك سؤالا مؤرقا مفاده هل من حق السيد مهدي عبدالكريم أن يكون عضوا بالإتحاد لاعتبار أنه يسير شركة شبه عمومية ؟.

 

وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية،

وكالة خاصة لتنمية معاقة.

تعد وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية من بين المؤسسات التي عهد إليها العمل على تنمية كل الأقاليم التي عاشت تهميشا و ظلت تنتمي إلى مغرب غير نافع.

لقد تم تنصيب رجل سياسي بالوكالة قادم إليها من وزارة الداخلية بعدما كان واليا على جهة طنجة تطوان، بل يعد واحدا من أبناء الجهة الشرقية العارف بإكراهاتها و مشاكلها.

تخصص السي لمباركي في صراعات هامشية، و أعتقد أن بدعمه للمهرجات هنا و هناك سيساهم في تنمية الجهة الشرقية و أقاليمها الفقيرة، و نسي أن التنمية الحقيقية أو تناسى بأنها تنطلق من مقومات و موارد الجهة لا غير، و للأسف الشديد سبق لنا و أن راسلناه و حددنا معه خارطة طريق بأفكار و مواضيع بسيطة غير أنه للأسف لا يتم الإستماع إلى نبض الشارع و هموم المواطنين الذين يحتاجون فعلا إلى تنمية.

ما الذي قدمته الوكالة لإقليم فجيج الذي زال يعاني التهميش و التفقير ؟

ما الذي قدمه محمد امباركي لمدينة بوعرفة التي لم يقوى سكانها على تادية فاتورة الماء لمدة 3 سنوات دون أن يفتح معهم حوار حول أوضاعهم ؟

ما الذي قدمته الوكالة لمدينة جرادة التي تعيش تحت عتبة الفقر ؟

هل تنتظر الوكالة مزيدا من قوارب الموت لإنقاذ عائلات هذه العمالات و الأقاليم ؟

هل بفضل شبكة الإنترنيت التي تلتهم أموال الوكالة من خلال مواقع عديدة، سيتم تنمية أقاليم الجهة ؟

هل بفضل الإعلانات و الصفحات الإشهارية الملونة سيتم إنقاذ ساكنة الجهة و تأهيلهم ؟

هل بفضل الندوات و الإقامات الفاخرة و اللقاءات الصاخبة بالفنادق المصنفة سيتم ترجمة حقيقية لمفهوم التنمية.

هل من مدينة الرباط حيث مقر الوكالة سيتم التعبير عن مساندة كل الفئات المعوزة التي تحتاج إلى تنمية و تأهيل و إدماج ؟.

إن ما قدمته الوكالة و ما قدمه السي امباركي يندى له الجبين، حتى أن العديد من المواطنين يتساءلون عن أي دور قامت به الوكالة و عن أي تنمية تتحدث في لقاءاتها و تدخلاتها و بهرجتها التي تصرف فيها الملايين.

إن السي امباركي عليه إن ينتقل إلى فجيج و بوعرفة لأن دوره و مهمته تأهيل و تنمية الأقاليم التي تحتاج إلى تنمية، عليه أن يباشر مهامه من أرض الواقع و من تطبيق فعلي لسياسة الاستماع و الإنصات و الإدماج.

مجلس الجهة الشرقية،

الطائر الذي يغرد خارج السرب.

يعد مجلس الجهة الشرقية من أهم المجالس المنتخبة نظرا لمكانته في الخارطة الجهوية و باعتباره يجمع كل مكونات الجهة من منتخبين و هيئات و منظمات تضطلع بدور التمثيلية الشعبية.

فلقد عقدت مجموع الساكنة أملها على انتخاب إبن مدينة بركان علي بلحاج على رأس الجهة بالرغم من أن انتخابه كان بفضل انتماءه و هرولته لحزب الأصالة و المعاصرة الذي استطاع أن يحرز على عشرات المنتخبين بل المئات منهم.

غير أن بداية التجربة أبانت بالملموس أن الرجل يريد من السياسة ما يريده بعض الأعيان و الوجهاء و أصحاب المقاولات و الشركات الكبرى. دون أن يعلم أن ذاك الزمن في زوال و أن مهمة تمثيلية الشعب تقتضي حضورا ميدانيا و برنامجا محكما ينطلق من نبض المجتمع لينتهي في مؤسسات القرار.

علي بلحاج هو الآخر غائب عن المدينة، وأولى خرجاته لم   تكن محسوبة حين انتفض على الوالي في قضية الصفقة الشهيرة ، معتقدا أنه بتلك الطريقة سينال رضا كل المعارضين لتجربة إبراهيمي الفاشلة، و نسي المسكين أن مجلسه هو الآخر في حاجة إلى انتفاضة قوية من أجل ترتيب أوراقه المبعثرة.

لم يكتفي بلحاج بهذا و هو صاحب الوعود غبر الموثق بها، لقد بشر بمهرجان مغاربي للتراث الشعبي السنة الماضية لمهاجمة المهرجان الدولي للراي بوجدة، و اعتقد أنه بتضييعه لأموال المجلس في كذا لقاء سيجعله الإبن المفضل للجهة.

و في سياق مغازلته لمحيطه و أصدقاءه نظم بقاعة الاجتماعات بعمالة وجدة الشهور الماضية لقاءا جمع بعض المستثمرين من أفريقيا و أوروبا، تصرفت فيه إحدى وكالات الإشهار و الاتصال كما يحلو لها بعدما قبضت أموال كثيرة من تنظيمها الفاشل.

مجمل القول أن بلحاج تخيل نفسه نائبا برلمانيا أو مستشارا بالغرفة الثانية لمجرد أنه يجر الجرار من خلفه و صدق خياله الواسع و سرعان ما فشل في الوصول/ و يشاع أنه أراد أن يصوغ بيانا تنديديا بالإنتخابات غير المباشرة غير أن قيادة الأصالة و المعاصرة نبهته لمغبة الإصدار، و السؤال لماذا لم يصدر بلحاج بيانا ضد الفساد المستشري بالجهة و تحويل ميزانية المشاريع و ما شاب العديد من الصفقات، أم لمجرد أنه فشل في الوصول إلى ؟.

إنه الغائب الأكبر عن الجهة و لم نسمع له أي رنين، و لم يقدم لمشروع الجهوية الموسعة أي شيء.

غائب على المدينة حتى أن اجتماعات مجلس الجهة الشرقية يحضره من إقاماته بالرباط أو بالدار البيضاء و أحينا من باريس.

عود على بدء.

أربعة رجال، و لنقل أربعة مسؤولين في قلب التنمية بالجهة الشرقية غير أنهم لم يقدموا أي شيء لها، بالرغم من المسؤوليات الجسام التي تنتظرهم بل لأجلها تم تعيينهم.

معظمهم يختبئ وراء منجزات غيره و خاصة بصمات الملك بالجهة الشرقية من خلال تدخلات بعض الوزارات، كما أنهم يلصقون فشلهم الذريع بالمواطن البسيط الذي لا زال يكتوي بنار تهميشهم له و تغييبهم لقضاياهم في التنمية و التأهيل و تشجيع الاستثمار و دعم المقاولات و الشركات، و يتنكرون لدورهم كمنتخبين  لرسم معالم أية تنمية يريد هذا المواطن البسيط و ما هي حاجياته و متطلباته.

يعشقون الإقامات بالفنادق المصنفة على حساب دافعي الضرائب، و يصرفون بسخاء على سفرياتهم و يقدمون لأنفسهم و محيطهم الهدايا منة الامتيازات و التعويضات، و النتيجة حصيلة فارغة تعيدنا إلى الصفر من جديد.

 

 

 

    

 

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. monadil

    madaro walo wemayekado yediro walo la région hite wemafeyadhoumche soubehane allahe maaraftche kif hata atawehoha lemanassébe tayafahmou fehaja waheda ri welépoze wache tanemiya jabrou flousse chaabe lahassibe wala rakibe e

  2. oujdi99

    wache hadou les quatres hadou iwa jawbouna golona smou hakaktou tol hade lmouda li hamitou fiha kerassakoume wala tekadalkoum taarafou ri lebayane falehine rifarkoube tayara ala dehare chaabe yarite tatehassbou ala koule doro sraftouhe bela fayeda

  3. saraka

    enfin les quatres tous ensemble réunie sur le plateau oujda vision tebarekallahe alihoum zuinine hhhhhhhhhhhhhhhhhhh

  4. أبو فارس

    تتساؤلون عن دور هؤلاء الاربعة ببساطة دورهم هو هدر المال العام ومضيعة الوقت والتمتع على حساب دافعي الضرائب لاغير فمادا قدموا لنا مند توليهم لمهامهم لاشيء ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء