حينما يتسبب المسؤولين في إثارة الشغب داخل الملاعب

عرفت مباراة الاتحاد الإسلامي الوجدي ووداد تمارة برسم الدورة 21 من بطولة القسم الوطني الأول هواة شطر الشمال زوال يوم السبت 12 فبراير نهاية مأساوية بعد إعلان الحكم فتيحي من عصبة مكناس تافيلالت عن توقيفها بعد الاعتداء عليه من طرف الحارس الاحتياطي لليزمو.

إن من أشعل الفتيل وأجج الوضع أناس من المفروض فيهم الحفاظ على التوازن داخل الملعب وتهدئة الوضع كلما وقع غليان بين اللاعبين فالمسير الحكيم هو الذي يعرف كيف يسل الشعر من العجين ويحول دون أن تتحول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

ولحسن الحظ أن المباراة لعبت أمام مدرجات فارغة بعد قرار الجامعة القاضي بإغلاق الملعب البلدي بوجدة على إثر الأحداث التي عرفها في أخر مباريات الذهاب أمام اتحاد تاونات والتي انتهت بالتعادل الايجابي 2 / 2 بسبب  المفرقعات والشهب النارية وخصوصا أنها تزامنت مع قرب عبد المولد النبوي الشريف.

لعل ما وقع في الملعب البلدي زوال يوم  السبت لينم على سوء التدبير والتسيير بسبب وجود عقليات متحجرة لا تربطها بالرياضة أي صلة اللهم قضاء المأرب  الشخصية على حساب الرياضة التي أصبحت بدورها تعيش الحضيض في المدينة الألفية، والدليل على ذلك الواقع المؤسف والمزري البادي على جميع المستويات وفي مختلف الأصناف.

إن ما وقع وما حدث في المدرجات الفارغة بين بعض أعضاء المكتب المسير للاتحاد الوجدي ووداد تمارة من سب وقذف وتبادل الاتهامات المجانية التي لا علاقة لها بالرياضة لدليل على أن الرياضة في خطر وتتطلب إجراء عملية جراحية مستعجلة لإنقاذها من ورم خبيث طال جسمها النحيل.

فالمسيرون في بلادنا لم يفهموا بعد مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية للرياضة يوم 24 أكتوبر 2008 بالصخيرات بإعتبارها خارطة الطريق من أجل النهوض بهذا القطاع الحيوي لكونه قاطرة التنمية البشرية في بلادنا.

فإذا كانت الحركات الشبابية في بلادنا خرجت إلى الشوارع تطالب بالتغيير والإصلاح وتحسين الوضع المعيشي فإن ما أصاب الجسم الرياضي من فساد وعبث وغياب المسؤولية من لدن بعض المسيرين الذين لا هم لهم سوى جعل الجسم الرياضي مطية لتحقيق الأهداف الشخصية.

إذن أصبح لزاما على الجهات المعنية أن تتدخل عاجلال لإنقاذ هذا المجال من براثن المفسدين والمتلاعبين الذين يتحملون مسؤولية ما ألت إليه الرياضة الوطنية.

  • وجدة فيزيون: إدريس العولة

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة