المملكة المغربية في ميزان التغيير،الشعب يريد إٍسقاط الفساد.

عزالدين عماري

 

أثير و على نطاق واسع نقاش مغلوط حول مصير المملكة المغربية في خضم انتفاضات شعوب العالم العربي و ما تحقق من خلال “انقلاب” الشعب التونسي و نظيره المصري على حكامه و أنظمتهم الشمولية التي ظلت محمية من طرف الأمن و المخابرات.

و قد يقول قائل كيف لي أن أنكر على الشعبين الشقيقين مصر و تونس ثورتيهما لفائدة مقولة “انقلاب”.

و الحقيقة أن سبب ذلك مرده إلى  صعوبة اعتبار ذلك “ثورة” لأن هذه الأخيرة تخضع لضوابط و ميكانيزمات إفتقدتهما  انتفاضتي الشعبين الشقيقين.

فالقول بالثورة هكذا دونما “نعت”، أهي ثورة هادئة أ/ منظمة أم ثورة أحزاب أو ما شابه ذلك، هو افتراء على التاريخ كما هو تجن على المصطلحات، فالثورات التي عرفتها الشعوب يتم الترتيب لها على قواعد تستهدف قلب أنظمة الحكم لفائدة جهة معينة معروفة مسبقا، من خلال خلايا نائمة تعمل بكل الوسائل المشروعة و غير المشروعة للإطاحة بالأنظمة الحاكمة و تخضع لتاريخ محدد و مكان معين.

و بالتالي يكون مصيرها إما النجاح أو الفشل.

فهل هذا ما وقع في تونس الزيتون و مصر الفل ؟.

لا أظن ذلك ، كل ما اعتقده أن الشعبين التونسي و المصري  انقلبا على حكامهما نتيجة غياب الديمقراطية وحقوق التعبير و استفحال مظاهر الفقر و البطالة مع ما رافق ذلك من سيطرة أٌقلية تدور في فلك الحكام و كبار المسؤولين. بمعنى انتفاضة أو انقلاب بنفحة تغيير النظام، و إلا أين نضع تحالف الطبقة الوسطى بالطبقة الفقيرة و تحالف الجندي و رجل الأمن مع المدنيين.

 أي أنها حركات احتجاجية بمطالب إجتماعية و ليست سياسية للوهلة الأولى، و ما مطالب الإًصلاحات السياسية إلا تمظهر نهائي و خلاصة حتمية للقضاء على كل مظاهر الفوارق الطبقية التي تسود مثل تلك الدول.

هناك رفض للطرق السياسية التي حكمت أوطانهم و نتج عنه ظلم إجتماعي و تفاوت إقتصادي.

من هنا يكون مشروعا طرح السؤال التالي:

ما موقع المملكة المغربية من هذا الذي هب من كل صوب و حدب ببعض الدول العربية.

لست مضطرا لإعادة تركيب ما جرى بالمغرب منذ 1989 حين تقدمت أحزاب المعارضة أنداك بملتمس الرقابة ضد الحكومة، لست مضطرا للتذكير بانتفاضة 1990 بفاس.

بل أجد نفسي مضطرا بالقول جهرا أن مغرب اليوم ليس مغرب الأمس، و الحريات التي عرفتها المملكة المغربية نتمنى أن تذوق حلاوتها شعوبنا العربية التي يحكمها طغاة و بقبضات من فولاذ.

لكن لن أستطيع أن أنكر أن الفساد استشرى و البطالة في تزايد و الأٍسعار في ارتفاع، و قلة قلية تبخس جهود الملك بل تحاصر تطلعاته نتيجة فسادها.

لن أستطيع أن أنكر أن البرلمان بغرفتيه يبذران أموالنا بالباطل.

لن أستطيع أن أنكر أن حكومة الفاسي تجرنا سنوات إلى الوراء.

لن أختلف مع القائل بأن إعمال المحاسبة و العقاب في خبر كان.

لن أختلف مع القائل بأن مسيرة التنمية و الديمقراطية بالمغرب إنطلقتا أواخر عهد الملك الراحل، و لازال أطول مما نتصور بل أشق و أصعب.

لكن أختلف مع من يروج للفتنة و الفوضى، لأغراض سياسية وقحة معروفة أسبابها و دوافعها، و مستعد لمواجهتهم بالحجة و الدليل.

لأجل كل ذلك علينا أن نرفع جميعا و دون خوف ” الشعب يريد إسقاط الفساد”.

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. ميمون / وجدة

    عين العقل  المغرب يحتاج إلى إسقاط الفساد و رؤوسنا مرفوعة عاش الملك

  2. mohamad oujda

    3acha almalik wa hafidaho lah walyaskot kol khayan w chafar falhokoma w chafar w raaise w ay mansib kan fih lakhwad walfasad lablad aayina manchofo w nasakto rako aayakto anas fin kanat w fin raha wahna dima lor aaya sidna lah yanasro ma ykafah walakin ali ywasal alhakika dima aywasalha magloba raha lablad zina rah chaab mazyan rana aayina lah yafdahkom ya alkhawana