Affiche (2)بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1440 هـ، تنظم الطــريقة الصوفية العلوية المغربية احتفالا دينيا روحيا

يومه السبت 5 محرم 1440 هـ الموافق 15 شتنبر 2018م بزاويتها بمدينة تاوريرت الكائنة بحي التقدم بعد صلاة المغرب  تحت شعار “وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ“.

إن سعي العبد في طريق الله بالتزامه بما أمر به و نهى عنه من اجل الوصول إلى درجة الرضى و الرضوان و الرحمة و الغفران مرتبط بدرجة يقينه بأن الأفعال و الحركات و الأقوال و الأعمال مردها الى الله تعالى ليقبل منها ما يشاء و يرد منها اخرى و يجازى كل واحد على قدر نيته ودرجة وفائه بعهوده. هذا اليقين هو باب الدخول لحال الطمأنينة و السكينة و الوسيلة لاكتساب النور الذي يسعى به المؤمن بين الناس لفعل الخير و حث الناس عليه بدون يأس أو ملل أو ضجر. ” أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا” (الأنعام:123) .       

 و حلول السنة الهجرية مناسبة لنا جميعا لنتذكر حال الصحابة في الهجرة الأولى الى الحبشة و حال رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم وصاحبه سيدنا ابو بكر رضي الله عنه في الهجرة الثانية الى المدينة. فالرسول صلى الله عليه وسلم من خلال تربيته للصحابة رضي الله عنهم غرس فيهم صفات النية الخالصة، الإيمان القوي و اليقين الصادق بأن الأمور كلها ترجع إلى الله يدبرها كما يشاء و حيث يشاء و في أي وقت يشاء و هو القادر على كل شيء. ” إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ” (هود:4). و واجب على أي مريد التخلق بهذه الصفات و تقويتها و المحافظة عليها بكل عزم و ثبات كيفما كانت الأحوال الباطنية و الظاهرية لأنها مفتاح الوصول.   

 و نغتنم هذه المناسبة  التي تحييها الطريقة سنويا و بما تحمله من أنوار و نفحات و أسرار ربانية، لندعو الله سبحانه و تعالى أن يحفظ أمير المؤمنين و سبط الرسول الأمين مولانا جلالة الملك محمد السادس و ينصره نصرا عزيزا ، و يحفظه في ولي عهده و سائر الأسرة الكريمة ،و أن يجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء إنه سميع مجيب.

 الطريقة الصوفية العلوية المغربية

عن اللجنة المنظمة