aliعبد العزيز داودي

رفضت الجزائر في العديد من المرات مشاركة جيشها في حروب خارج التراب الجزائري ومنها مالي النيجر ليبيا واليمن، بحجة أن الدستور الجزائري يمنع ذلك. فمن الذي كسر هذه العقيدة الجزائرية على ضوء توغل “كوماندوس” جزائري داخل التراب الليبي، وتهديد المشير خليفة حفتر بنقل الحرب الى داخل التراب الجزائري ؟

ويتسائل المراقبون عن غياب رد فعل رسمي عن هذه التهديدات باستثناء ما أشار اليه خليفة حفتر الذي صرح بأن الجزائر اعتذرت عن هذا التوغل وستنهي ذلك في أيام ، دون أن يتم تأكيد ذلك بواسطة بلاغ رسمي.

فمن الذي تخشاه الجزائر من تنوير الرأي العام الجزائري والمغاربي بحيثيات هذا التدخل؟ رغم أن التهديد والوعيد طال ترابها من طرف بلد جار ينعدم فيه الاستقرار والأمن، وهو بمثابة القنبلة الموقوتة التي قد تأتي على الأخضر واليابس؟

ويرى الكثير من المحللين أن صراع الاجنحة داخل المؤسسة العسكرية بالجزائر بدأ يتخذ أبعادا خطيرة ،حيث تمت اقالة قائد الدفاع الجوي بالاضافة الى رؤساء مجموعة من المناطق العسكرية على ضوء ما تعرفه الجزائر من تطاحن سياسي وعسكري بخصوص التمديد لبوتفليقة للترشح لعهدة خامسة، وأن هناك من يريد استغلال هذه الفوضى الخلاقة لسلب ونهب خيرات بلد جار وشقيق والظفر بالغنائم بعد أن هوى اقتصاد الجزائر وأفلس .

التعليقات مغلقة.