IMG-20180813-WA0000عبد العزيز داودي

لا يكاد الحبر يجف من سرد أخبار  حوادث سير مميتة ، حتى نتافجأ باخبار أخرى قد تكون أشد وطأ ،  ليلة البارحة  حرب الطرقات تخلف ضحايا اخرين في الطريق الرابطة بين وجدة والعيون الشرقية ، وتحديدا امام مستودع تيسير غاز حيث تسبب سائق سيارة من نوع”  مرسديس” كانت قادمة من وجدة بتجاوزه المعيب لسرب من السيارات من الاصطدام بسيارة من نوع رونو 19 كانت قادمة من الاتجاه المعاكس،  وكالعادة آلام وصياح وسيارات الاسعاف لنقل المصابين او الموتى للمستشفى.

ارهاب الطرقات ضحاياه فاقوا اذن ضحايا الحروب الأهلية في مجموعة من الدول ومع ذلك لم يتحرك المسؤولون لا على المستوى المركزي ولا المحلي ولا الجهوي ، رغم التأثيرات الجانبية لهذه الحوادث على الاقتصاد الوطني وعلى تحفيز المستثمرين على استثمار أموالهم في مشاريع تحد من العطالة المتفشية في الجهة الشرقية.

كيف سنقنع السائح الاجنبي بان بلدنا أجمل بلد في العالم وبأن القادم اليها سينعم بالراحة والاستجمام  ثم يفاجأ بهذه الكوارث والمآسي الانسانية ؟ لماذا لا يتم تنزيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمسائلة ومحاسبة كل العابثين بأرواح الناس وممتلكاتهم،  لكون الحق في الحياة هو أقدس الحقوق .

إلى ذلكم نتمنى صادقين ان لا نكون مرغمين على التغطية الاعلامية لحوادث أخرى لا قدر الله .

التعليقات مغلقة.