عن ضحايا مظالم الانعاش العقاري المغلف بالإحسان نتحدث - بْلادي أُون لاين

adelالآن بعدما حصحص الحق ، وتأكدت حقيقة ما كنا نرصده من خلال هذا المنبر فضحا لبعض الأفاكين والوصوليين من خلال الإحسان، الذي شكل ذريعة للتغطية والتستر والإلتفاف على تجاوزاتهم  التي لا تعد ولا تحصى ، فقد تم تداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات السريعة تسجيلات صوتية ورسائل تكشف  بالملموس عن حجم فظاعة جرائم المتذرعين بالإحسان الذين مارسوا ويمارسون شتى أنواع النصب والاحتيال في حق الأبرياء ويأكلون أموال الناس ظلما وعدوانا وباطلا، ويشترون من خلالها عطف السلطات بمختلف أصنافها وأشكالها، كما ورد في أحد التسجيلات الصوتية التي ضاق صاحبها ذرعا بما يقع ، ملتمسا تدخلاعاجلا لصاحب الجلالة لإيقاف هذا العبث ، الذي مع كل أسف يجد من يسوغه ويحميه بما فيهم الفقيه الذي دخل هو أيضا معمعة الإنهاش العقاري واستلذ عسله واستطاب ما يدره من الملايين والملايير ،بل إن صاحبنا شكل حلقة وصل بين المنهشين العقاريين وبعض ضعاف النفوس من رجال السلطة الذين انطلت عليهم هم أيضا حيل خلطة الإنهاش بالإحسان، لأن إفرازها كان دائما له حظوة في عقول المغفلين والسوقة والعوام .

أما الذين يعلمون تأويل الأشياء فكانوا يدركون جيدا أن هذه الخلطة العجيبة سيكون لها أثرها السيئ على المجتمع، لأنها هي محصلة احتيال مغلف بما يجاري أهواء ويتستر على فضائح ويكرس مصائب أصبحت تعج بها ردهات المحاكم  ..

وأصبح المنعشون الذين استحوذوا على الهكتارات وظفروا بمغانم الرخص الاستثنائية واحتالوا على شركائهم ومستخدميهم أيضا ، الذين منهم من دخل السجن ومنهم من يتنظر على أبواب المصحات، ومنهم من يعتصم ويستغيث ويبث مظالمه وتظلماته ذات اليمين وذات الشمال .

إنه واقع كارثي يستدعي الفضح والتعرية أما الصمت فإنه لن يزيد سوى فيه تعميق واستشراء واستفحال هذا السرطان القاتل .

التعليقات مغلقة.