ala الطيب الشكري  .

خلال كل حركة تنقيلات تقدم عليها وزارة الداخلية يكون الترقب سيد الموقف و الآمال معلقة في أن تأتي حركة التغييرات في صفوف  رجال السلطة بمختلف درجاتهم بالجديد على مستوى الفعل و الممارسة و المردودية، لكن تخيب الآمال ككل مرة و تعود حليمة إلى عادتها القديمة  و يتضاءل مستوى تفاؤل المواطن من هذا التقليد السنوي الذي تقدم عليه أم الوزارات ، لكن هذه المرة ربما الأمر مختلف شيء ما خاصة و أن حركة التنقيلات هاته تأتي في سياق مغاير عن سابقيه بعد الزلزال الأول الذي أحدثه الملك و بعد خطابه الأخير الذي وجه فيه جلالته  نقذا لاذعا للإدارة المغربية بمختلف أسلاكها و بعد تنامي شكايات المواطنين و تظلماتهم اتجاه تصرفات عدد من رجالات السلطة  و شططهم و التي أساءت بشكل كبير لجهاز  حساس له من الصلاحيات و المؤهلات لأن يكون في خدمة المواطن و ليس العكس، و التي وصل صدى بعضها إلى ردهات المحاكم . و تأتي أيضا بعد التوجيهات الملكية لوزيره في الداخلية باعتماد مبدأ الكفاءة و إتخاد التدابير اللازمة من أجل تحقيق فعالية أكبر وترشيد أمثل للموارد البشرية بهيئة رجال السلطة، وذلك من خلال تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية ، و بالعودة إلى الأوضاع المزرية التي تعيشها عدد من الجماعات الترابية  بإقليم جرادة التي مستها حركة التنقيلات و التي لم تعد خافية على أحد و تتطلب جرأة في التعاطي معها بكل مسؤولية وطنية بعيدا عن الولاء لأي جهة كانت خاصة و أن مدينة جرادة عرفت و لا تزال احتجاجات انطلقت مباشرة بعد الحادث المأساوي الذي ذهب ضحيته عدد من أبناء المدينة من عمال الساندريات  ، و دائرة عين بني مطهر  واحدة من الإدارات التي شملتها هذه الحركة بتنقيل احمد العطاري إلى مدينة مراكش و الذي تعامل و لو بشكل محتشم مع الملفات التي كانت تعرض عليه و لم يجار بعض المسؤولين بالجماعات الترابية التي كان يشرف على تدبيرها قياد دخل البعض منهم طرفا لا محايد في عدد من القضايا و التي كان أبرزها ملف الأراضي السلالية التي تعتبر أحد أهم الملفات التي على الوافد الجديد بدائرة عين بني مطهر  أن  يفتحها و يحاول معالجة الاختلالات التي تشوبها وفق إقرار مقاربة تشاركية مع كافة الحساسيات الجمعوية و السياسية و الحقوقية و الإعلامية التي نبهت في عديد المرات إلى خطورة استئثار شخص أو اثنين بتدبير ملف ثقيل و شائك بحجم ملف الأراضي السلالية  الذي يعتبر أحد  أبرز انتظارات ساكنة هذه الجماعات و على رأسها جماعة بني مطهر التي ينتظر مواطنوها من رئيس الدائرة الجديد فتح قنوات إتصال حقيقية و النظر السريع في تظلماتهم و التجاوب معها بشكل إيجابي ، فلا يمكن أن يستمر العبث في تدبير ملف الأراضي السلالية إلى ما لا نهاية و أنه آن الأوان لأن نعيد الإعتبار إلى أبناء الجماعة السلالية و ذوي الحقوق بمنحهم حقوقهم المشروعة في رصيدهم العقاري الذي يدبر بشكل أحادي  و أسال الكثير من المداد و لا زال يتفاعل بشكل مستفز أحيانا  يستدعي اليوم و أكثر من أي وقت مضى  إرادة حقيقية في إنهاء معاناة أبناء الجماعة  السلالية في تناغم تام مع التوجهات الملكية التي حملها بلاغ الداخلية الأخير .