abiبلاغ صحفي

ينظم المجلس الثقافي البريطاني والاتحاد الأوروبي بالمغرب بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، ندوة دولية تحت عنوان: ” من أجل تقوية الجاذبية الجهوية عبر استراتيجية مشتركة للتكوين المهني في إطار برنامج كفاءات للجميع “، وذلك يومي 11 و 12 يوليوز 2018 بمدينة وجدة. بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني ومجلس جهة الشرق، تهدف هذه التظاهرة أساسا إلى إغناء وتعميق التفكير لدى الفاعلين المحليين، فيما يتعلق بالسياسات الفعالة للتكوين المهني، خدمة للتنمية الاقتصادية المحلية.

وستشكل هذه التظاهرة، أرضية مفتوحة للنقاش حول موضوع : مدى جاذبية الجهة بالنسبة للمستثمرين المحليين والأجانب، بفضل الصورة الجيدة التي يمكن أن يسوقها التكوين المهني، والذي سيكون بالتالي دعامة هامة لسياسات التشغيل على الصعيد المحلي. كما سيتم خلال هذه التظاهرة، استعراض عدة مبادرات تهم التنمية الاقتصادية المحلية، على صعيد مختلف الجهات التي راهنت بقوة على اكتساب المهارات وتكوين اليد العاملة والدفع إلى الأمام بمنهجية إستراتيجية ترابية مشتركة ومتوافق عليها في هذا المجال.

في هذا السياق، يذكر السيد ستيفان فيران، المسؤول عن برنامج كفاءات للجميع، أن ” السياسات الناجعة للتشغيل، تمر أولا عبر مبادرات قوية في مجال تكوين الموارد البشرية المحلية “. فعلاوة على أشكال المواكبة الأساسية والمتنوعة، الرامية إلى جذب المستثمرين وتوسيع قاعدة التدابير الضريبية، والمساعدات الموجهة للإستثمار أو تهيئة الفضاءات لتصبح يسيرة الولوج والربط، ” تعتبر مسألة توفير عدد كاف من الأفراد المكونين والمتوفرين على الكفاءات والمهارات المطلوبة، عاملا أساسيا في اتخاذ القرار الصائب “.

تحقيق شرط الملائمة مع سوق الشغل بالنسبة لهذه القوة العاملة، لا بد له من الاستجابة لحاجيات الفاعلين المحليين، في الوقت الحاضر والمستقبل. ففي مخططات التنمية الجهوية، بوصفها آلية ملموسة للجهوية المتقدمة، تم تحديد المجالات الاقتصادية الواعدة في المستقبل، ومعها المشاريع ذات الصبغة الأولوية، واللذين سيحتاجان بالضرورة إلى يد عاملة مؤهلة بشكل مسبق. هذه الرؤية الممنهجة لتلبية الحاجيات الراهنة والمستقبلية لسوق الشغل، لا يمكن بناؤها إلا في لإطار توافقي، يجمع في ذات الآن بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص. فهذا التنسيق بين الفاعلين – العموميين والخواص – في إطار استراتيجية مشتركة، يفترض فيه أن يحسن من استهداف حاجيات سوق الشغل و إرساء سياسات تربوية وتكوينية فعالة وكفيلة بتلبية هذه الحاجيات.

في خضم هذه الندوة الدولية، ستكون الفرصة مواتية لتقديم عروض لفائدة الفاعلين المغاربة، لتجارب دولية ( المملكة المتحدة، اسبانيا، فرنسا، إيطاليا …) وأخرى وطنية، حول النتائج الإيجابية المحصل عنها من العمل التوافقي والمشترك بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص، والتي يستنتج منها أهمية مقاربة التكوين لتقوية جاذبية الاستثمار، وفوائد ذلك على صعيد تراب الجهات.

وكتعبير عن هذا الانشغال، سيتم خلال هذه الندوة الدولية، ستنظم مراسيم توقيع اتفاق مشترك بين الأطراف الأساسية المتدخلة في مجال التكوين المهني على صعيد جهة الشرق، سيثمر هذا الاتفاق، إنشاء مجموعة عمل جهوية تعنى بالتكوين المهني بجهة الشرق.

 

” كفاءات للجميع “

في شهر غشت 2017، أطلق الاتحاد الأوروبي بالمغرب برنامج ” كفاءات للجميع ” - من أجل إرساء نظام للتكوين المهني، فعال ومدمج ومرتبط بسوق الشغل بتمويل يصل إلى أكثر من 26.5 مليون درهم ، وهو ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي لدعم التكوين المهني  وتنمية الرأسمال البشري بالمغرب، بغلاف إجمالي قيمته 663 مليون درهم. كما يحظى هذا البرنامج الذي يمتد لثلاث سنوات ( 2017 – 2020 )، بدعم من كتابة الدولة لدى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلفة بالتكوين المهني بحكومة المملكة المغربية، بصفتها معنية بهذا القطاع. يقوم يتسيير هذا البرنامج المجلس الثقافي البريطاني.

يساهم هذا البرنامج في الإعداد للإستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021، والتي تضع الركائز الأساسية لعلاقة جديدة ومتجددة بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص، والتي تجعل المقاولة في قلب تدابير اكتساب وتعزيز وتطوير الكفاءات، فضلا عن إعطاء الأولوية للتنسيق الجيد والمحكم بين الفاعلين المحليين، لضمان شروط النجاعة والمرونة والملائمة بالنسبة لهذا النظام.

منذ انطلاقه، وبرنامج ” كفاءات للجميع ” يرمي إلى مواكبة الفاعلين في جهتين نموذجيتين : ( جهة طنجة – تطوان – الحسيمة و جهة الشرق ) بغية ضمان التنسيق الفعال بين الأطراف المعنية، بهدف تقوية النظام الجهوي للتخطيط والعرض والتقييم المرتبط بالتكوين المهني، للاستجابة لحاجيات سوق الشغل. هذا التنسيق، يمر بالأساس عبر خلق مجموعات عمل جهوية للتكوين المهني، والتي تتألف أساسا من الفاعلين الرئيسيين في نظام التكوين المهني بهاتين الجهتين.

يذكر أن برنامجا للدعم بقيمة 900 ألف أورو، سيأتي ليساند عدة مبادرات محلية للتكوين المهني وأخرى متعلق باكتساب المهارات التقنية اللازمة والكفيلة بالإدماج المهني للمجموعات والأفراد المبعدين عن سوق الشغل. هذا الدعم المالي، سيتم منحه بشراكة مع مجموعات العمل الجهوية التي تم خلقها، لتدعيم ما بين 6 و 9 مبادرات موزعة على الجهتين الإثنين لبرنامج ” كفاءات للجميع “.  وفي هذا الإطار، يوضح السيد ستيفان فيران، المسؤول عن هذا البرنامج، أن كفاءات للجميع سيفسح المجال أمام المجموعات والأفراد المقصيين والمهمشين، للاستفادة من تكوين مهني فعال وذو جودة عالية، ينسجم مع حاجيات سوق الشغل.

التعليقات مغلقة.