IMG-20180630-WA0004 عبد العزيز داودي

في مثل هذا اليوم وتحديدا في 29 يونيو 1992 اغتالت ايادي الغدر والخيانة الرئيس الجزائري السابق محمد بوضياف، وما زالت ولحدود الآن ملابسات هذا الفعل الاجرامي الشنيع لم تتضح بعد.

وقد جرت حادثة الاغتيال في ظروف أمنية صعبة، وفي ذروة تصاعد موجة الإرهاب، ونشاط الجماعات التي تشكلت مباشرة بعد تعطيل المسار الانتخابي، وحُمّلت مسؤوليتها لأحد عناصر الحرس الرئاسي (بومعرافي). وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد في حق منفّذ العملية، والذي اعترف بانتمائه للمتشددين الإسلاميين، وتنفيذ الاغتيال والتخطيط له بشكل شخصي، غير أن العديد من الجزائريين لا يزالون يشككون في رواية البومعرافي، معتبرين أن العملية مدبرة من قبل أجهزة في السلطة حاولت التخلص من الرئيس، بعد رفضه تنفيذ الأجندة السياسية التي طرحها الجيش.

وتنضاف حالة بوضياف الى حالة الرهبان الفرنسيين السبع الذين اغتيلوا بطريقة أثارت الكثير من التساؤلات لدى وسائل الاعلام وخصوصا الفرنسية منها،  وإلى الطريقة التي قتل بها مغني قضية القبائل بالجزائر يونس معطوب وغيرهم كثيرون.

يذكر أن الرئيس بوضياف كان مقيما بالمغرب قبل ان يعينه المجلس الاعلى للدولة رئيسا للجمهورية الجزائرية،  وذلك بعد إقالة الرئس بنجديد اثر انقلاب عسكر الجزائر على نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 1992 والتي فازت يها الجبهة الاسلامية للانقاذ ، وكانت قاب قوسين او ادنى من حسم السلطة السياسية لصالحها. كما ان بوضياف يعتبر من رجالات حرب التحرير بالجزائر وأحد ركائزها الأساسيين حيث اختطف وهو على متن الطائرة رفقة الحسين آيت أحمد وأحمد بن بلة وغيرهم من طرف الجيش الفرنسي ،كما يحكى عنه انه كان حريصا على حل مشكل الصحراء المغربية ولم يسبق له اثناء عهدته ان استقبل مسؤولي البوليساريو .

التعليقات مغلقة.