wilayaمن أهم المرافق التى توجد على رأس الهرم الإداري بعمالة وجدةأنكاد  ” قسم الشؤون الداخلية ” ، باعتباره العين التي تراقب الجميع على مستوى إقليم وجدة ، من أحزاب وجمعيات ، وفاعلين اقتصاديين، وإطارات  الدينية، وتنظيمات سلفية … والتقصي عنهم،  وإعداد تقارير في هذا الشأن عن مختلف الأنشطة التى يمارسونها.

كما يناط بهدا القسم مهمة النظر في القضايا التي لها تأثير سياسي، وجمع ومعالجة المعلومات المتعلقة بمجالات الأمن والنظام العام. والتحضير للانتخابات، بإعداد اللوائح العامة للناخبين ومراجعتها وتنظيم وتتبع الاستشارات والاستحقاقات الانتخابية من الناحية المادية واللوجستيكية ومعالجة المعلومات المتعلقة بها. ويقوم بتدبير شؤون رجال السلطة المحلية وأعوانهم ومراقبتهم وتأطيرهم وتوفير الوسائل اللوجستيكية لعملهم، والسهر على مراقبة تطبيق النصوص التنظيمية المتعلقة بالحريات العامة وتنزيل توجيهات وزارة الداخلية .

كما يتكلف أيضا بتنظيم تنسيق عمل كافة المصالح المكلفة بالأمن والنظام العام. ويسهر لهذه الغاية على التقييم والتتبع المستمرين للوضعية الأمنية بالاقليم والتطبيق العملي للاستراتيجية الوطنية في ميدان محاربة شبكات تهريب الأشخاص ومراقبة الحدود والتطرف، وأعمال مكافحة المخدرات والهجرة وتدفق المهاجرين  خاصة وأن الإقليم  يوجد على واجهة حدودية مع الجزائر …

يرأس هذا القسم حاليا بعد الحركة الإنتقالية الأخيرة التي أجرتها وزارة الداخلية عمار مغيميمة الذي سبق له أن شغل نفس المنصب على رأس عمالة أكادير إداوتنان .

وقد جاء هذا التعيين بعدما ظل هذا القسم يسير بالنيابة لمدة تزيد عن السنة،و هي الفترة التي عرف فيها هذا القسم تراجعا ملحوظا في الأداء وقد ظهر ذلك جليا  من خلال تدبير العديد من الملفات (أحداث الجامعة ، احتجاجات نقابية، الإنتخابات الجزئية ، ملف الكوكايين ببوشطاط …)

العارفون بخيابا الأمور يتحدثون أيضا عن تراجع كبير في أداء رجال السلطة في ما يخص جمع و معالجة المعلومة خلال هذه الفترة التي تزامنت وتعيين معاذ الجامعي واليا على جهة الشرق، والذي ساهم بشكل كبير بفعل عدم درايته بخصوصية الإقليم الحدودي في إضعاف هذا القسم ، حيث انشغل العديد من رجال السلطة بقضاء مآربهم الخاصة على حساب جمع المعلومة و خدمة مصالح المواطنين ، الشيئ الذي كرس الفوضى واحتلال الباعة الجائلين لأهم الشوارع الرئيسية بوجدة ،  كما احتل أصحاب المحلات التجارية وأرباب المقاهي بدورهم الأٍصفة العمومية ، بوضع الكراسي والطاولات والبظائع، كل يضع قانونه الخاص ويطبقه في غياب السلطة المحلية المسؤولة عن تدبير الحياة المهنية والتجارية، في إطار اختصاصاتها في ميدان الشرطة الإدارية.. أليس هذا تقصيرا في مراقبة وتأطير رجال السلطة المحلية الذي هو من مسؤولية واختصاص  قسم الشؤون الداخلية ؟.

أما في مجال مراقبة وزجر مخالفات قانون التعمير، فحدث ولا حرج،  فالبناء العشوائي أصبح يغزو المناطق الهامشية، إذ يكفي  القيام بزيارة لهذه الأحياء ،  … لاستطلاع الواقع واستبيان الأمر.

المطلوب إذن في هذه المرحلة من رئيس القسم الشؤون الداخلية  الجديد وتنفيذا للأوامر الملكية الأخيرة من أجل تحقيق فعالية أكبر وترشيد أمثل للموارد البشرية بهيئة رجال السلطة، وذلك من خلال تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية، القيام برجة قوية وعميقة في العديد من المصالح وعلى رأسها مصلحة أعوان السلطة التي أسالت الكثير من المداد وخاصة ما يتعلق بتوظيف أعوان جدد حيث لا تخرج المسطرة عن منطق ” هاك وارا وبركة من الشطارة ” .

 

التعليقات مغلقة.