abl3

طالبت خديجة فهمي والدة القاضي عادل فتحي في مراسلة وجهتها إلى مصطفى الرميد وزير الدولة في حقوق الإنسان بقول الحقيقة لجلالة الملك  في ملف ابنها، محملة الوزير مسؤولية المعاناة التي يعرفها ابنها بعد عزله من منصبه.

وفيما يلي نص المراسلة التي وجهتها والدة القاضي فتحي إلى وزير الدولة في حقوق الإنسان :

السيد وزير الدولة في حقوق الإنسان المحترم:
أجدني مضطرة ان أجهر بشكواي بكم إلى الله تعالى في هذا الشهرالفضيل الذي ليس فيه بين الله وبين دعوة المظلوم حجاب بسبب المأساة التي تسببتم فيها لنا بظلمكم وتسرعكم ولا إنسانيتكم، و قد عملتم كوزير للعدل في الحكومة السابقة على عزل ابني القاضي عادل فتحي وتشريده وهو في حالة عجز صحي تنتفي فيه مسؤوليته التأديبية انتفاء تاما. فأعدمتموه الإعدام الأول .ثم لم تكلفوا أنفسكم عناء إصلاح خطئكم بمقاربة حالته حقوقيا لإصلاح وضعه لتعدموه بذلك الإعدام الثاني بسلبيتكم وموت الضمير فيكم ،بعد أن أصبحتم وزيرا لحقوق الإنسان و صادحا باسمها في الحكومة الحالية .فعدتم بذلك الآن خصما وحكما في قضيته.
الآن، وقد مثلتم بفلذة كبدي ، و شردتموه كقاض مريض عاجز لم تنفع خلفيتكم الدينية ولا الإسلامية ولا الحقوقية ولا الحزبية في دفعكم للتفكير في التكفير عن خطيئتكم في حقه و حقنا جميعا، أقول لك:
لقد قتلتم ابني مرات عديدة .مرة لما عزلتموه وأنتم تعرفون يقين المعرفة في دواخلكم أنه ليس قاضي رأي بل مجرد مريض عاجز رفع الله تعالى عنه القلم،فقررت أن لا ترفعه انت .بل أمضيته مأخوذا بالعزة بالتنكيل بمريض لا حول له ولاقوة.
ومرات أخرى حين خرجت للصحافة تعلن للرأي العام أنك كنت واعيا بمرضه، وأخذت تمن عليه بأنك كنت تود دفعه للعلاج لولا معاكسة بعض الجمعيات كأن حقه في المواطنة رهين بهذه الجمعيات! .وكأن العلاقة النظامية لم تكن تربطه بكم أنتم كرئيس له!. والحقيقة التي يعرفها الجميع أنك عزلته في فرصة ثانية سنحت لك كان فيها في أوج المرض باعترافكم مسلوب الإرادة دون دفاع يسانده ودون وعي أيضا. فلم تزد بذلك التصريح سوى أن اعترفت بتسرعك،و على أن شهرت به كمريض،و أن بينت أنك لم تتورع عن استغلاله ،وهو المريض المحيط العاجز حطبا لمعاركك ورقما إضافيا تتبجح به ضمن إنجازاتك ( العظيمة) . أي إنجاز هذا أن تنكل بمريض عقلي ياوزير الدولة في حقوق الإنسان كل هذا التنكيل الذي لا يجيزه لا تشريع وضعي ولا سماوي؟؟. وقد كان يتوجب عليك أن تمتعه برخصة مرضية طويلة الأمد بكل بساطة بصفتك الحصن الأخير له من مرضه الذي ألم به في مساره المهني والوظيفي ، واعتبارا لكون وضعه النظامي منع عائلته من التكفل به نظرا لطبيعة مرضه.فأين هي حقوق المريض العقلي هاته التي شنفت بها أسماعنا في الحكومتين؟؟.ولماذا مارستم ضده هذا التمييز ؟
بالله عليكم هل إصلاح القضاء في رأيك كان يمر عبر إعدام قاض مريض عقليا ،كان الأجدر بك على الأقل للشعارات التي ترفعها والصورة التي ترسمها عن نفسك أن تدفعه للعلاج لا ان تحاكمه وان تكشف حقيقة مرضه صراحة لجلالة الملك نصره الله الذي عودنا دائما على الأخذ بيد الضعفاء والمرضى والعاجزين من أبناء شعبه.
راسلناكم فلم تجيبوا .ورجوناكم أن تنتبهوا لآثار هذا الإعدام المهني على عائلته، ولكنكم تماديتم بتجاهلكم لصرخاتنا في عقاب أطفاله الصغار الذين كل ذنبهم أن والدهم مرض مرضا عقليا ولم يمرض مرضا عضويا لدى وزير للعدل كان يعاقب على الهذيان والمرض.ولايرى في ملته الحقوقية حقا للمريض العقلي. ويعتبر نفسه منزها عن الهفوات.
أخيرا أطلب منك ان تنصت لنداء الضمير في أعماقك فلابد وأن يكون فيه بقية من حياة… و أن لا يكون عندك حرج أن تبدأ بإعطاء المثل بنفسك في الانحياز لحقوق الانسان بأن تنقل لجلالة الملك نصره الله فقط قناعتك الدفينة بأمانة بخصوص هذا الملف. كل ما أناشدك إياه هو أن تقول الحقيقة القابعة في داخلك فقط ، مع العلم أن حالة ابني ومرضه الآن حقيقة فاضحة تمشي برجلها على الأرض . وأن مرضه هو عنوان الحقيقة .
لا أحتاج أن أشرح لك كيف دمرت حياة فلذة كبدي وأحلته لحطام هو وأحفادي. وكيف عذبتني وأشقيتني انا ووالده في أرذل العمر.فلك أيضا فلذات كبدك حفظهم الله لك من كل مكروه.ووقاك فيهم هذا الإحساس .. لكني أرجوك أن تتأمل قول الرسول الكريم :لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.وقوله صلعم “المسلم من سلم الناس من يده ولسانه”. وقول الله في حديثه القدسي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما.
أرجوا أن يستفيق ضميرك وأرجو أن تكون كوزير لحقوق الإنسان جزءا من الحل وأن تشعرنا اننا مواطنون ايضا بالنسبة لك ياوزير الدولة في حقوق الانسان…. وإلا فاني أؤجل خصومتي معك إلى مابعد هذه الدار الفانية عند رب العالمين الذي لا يظلم أحد عنده.
بيدي أيها الملك الأريب لا لشيء إلا لأن ابني مريض.
أو لأب شيخ اذا رآه دم قلب بدمع عين يفيض.
قد كان والله مغيبا مريضا عاجزا فظلمه وأعدمه الرميد.
والسلام عليكم ورحمة الله
خديجة فهمي 
والدة القاضي عادل فتحي

التعليقات مغلقة.